بعد عام من أحداث 7 أكتوبر.. الشرق الأوسط كشف حدود نفوذ بايدن في المنطقة
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أنه بعد عشرة أيام من هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر من العام الماضي واحتجاز 250 رهينة العام الماضي، توجه الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل وتعهد بتوفير الحماية والحد من الوفيات بين المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية وإحلال السلام الدائم في المنطقة، ولكن وما تبع ذلك كان عاما من الاضطرابات السياسية والاجتماعية داخل الولايات المتحدة والاشتباكات المتكررة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول عدوانية رد إسرائيل والصراع الذي انتشر في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وقالت الصحيفة -في مقال تحليل أوردته اليوم الثلاثاء- إن الأحداث التي وقعت منذ تصريحات بايدن قد كشفت حدود نفوذه في المنطقة. فحتى مع استمرار الولايات المتحدة في تسليح إسرائيل، تم إحباط محاولات الإدارة مرارا وتكرارا في كبح جماح نتنياهو، الذي تجنب أو رفض توسلات البيت الأبيض لتهدئة الصراع وإفساح المجال لإنشاء دولة فلسطينية بعد الحرب. ومع استعداد إسرائيل الآن لتنفيذ ضربات انتقامية ضد إيران، فإن الحرب الأوسع نطاقا التي سعى بايدن إلى تجنبها أصبحت وشيكة.
ونسبت الصحيفة إلى آرون ديفيد ميلر، وهو زميل بارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي قوله إن: "الفجوة بين ما كان بايدن يحدوه الأمل في تحقيقه وما اضطر في النهاية إلى مواجهته واسعة ".
وأضاف ميلر أن بايدن وعد الناخبين في حملة عام 2020 بأن "أمريكا ستعود، وستقود مرة أخرى" على الساحة الدولية. لكن العام الذي مر منذ هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل "يُظهر حدود النفوذ والقوة الأمريكية ".
وأوضحت الصحيفة أنه في مكالمة هاتفية مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج أمس الاثنين، تعهد بايدن "بعدم التخلي أبدا" عن الجهود الرامية إلى إعادة الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم حماس، وأعرب عما وصفه البيت الأبيض بأنه "حزن عميق" إزاء خسارة الأرواح في غزة، لكنه تعهد بالبقاء ثابتا في مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن بايدن لم يتحدث مع نتنياهو أمس، في إشارة على تمديد فترة الصمت بين الرجلين والقائم منذ أن تحدثا في 21 أغسطس الماضي، قبل ما يقرب من سبعة أسابيع.
وأوضحت أن التوتر بين بايدن ونتنياهو كان محورا للأسئلة حول الطريقة التي تعاملت بها إدارته مع الوضع في إسرائيل من بينها: إلى أي مدى يجب أن تذهب إذا تجاهل هذا الحليف نصيحتك؟.
وتواجه نائبة الرئيس كامالا هاريس -التي حلت محل بايدن كمرشحة رئاسية ديمقراطية- الآن العواقب الانتخابية لهذه الأسئلة. وفي بيان صدر يوم الاثنين، تعهدت بأنها "لن تتوقف أبدا عن النضال من أجل العدالة" مضيفة أن "قلبها ينفطر بسبب حجم الموت والدمار في غزة".
ومضت الصحيفة تقول إنه على مدار العام الماضي، حققت الإدارة تقدما متعثرا وبعض الإنجازات المتواضعة - وكلها كانت أقل بكثير من الأهداف التي حددها بايدن قبل عام تقريبا.
وأضاف المقال أنه بعد مرور عام، لا يزال ما يقرب من 100 رهينة في الأسر، بما في ذلك أمريكيون بينما قُتل بعض الآخرين. وتم إطلاق سراح الرهائن في اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي.
وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أن بايدن تعهد قبل عام بالمساعدة في ضمان حصول المدنيين في غزة على "الطعام والماء والأدوية والمأوى" وسط القتال الإسرائيلي. وعلى مدار العام الماضي، ساعد الأمريكيون في التفاوض على زيادة تسليم المساعدات ولكن حتى تلك المساعدات كانت أقل بكثير مما هو مطلوب، وفقا لمسؤولي الصحة العالمية.
كما تضمنت رسالة بايدن تحذيرا صريحا لإيران بعدم استخدام القتال في غزة كذريعة لمهاجمة إسرائيل،ولكن في العام الذي تلا ذلك، أثبتت هذه التحذيرات عدم فعاليتها. فقد شنت طهران مرتين هجمات صاروخية مباشرة ضد إسرائيل بما في ذلك الأسبوع الماضي، ويقيم نتنياهو الآن خيارات الضربات الانتقامية.
ورأت الصحيفة أن القرارات التي اتخذها نتنياهو وحكومته تعكس قرارات الساسة الأمريكيين بعد الحادي عشر من سبتمبر الذين شعروا بأن الحرب فقط هي التي تضمن الأمن على المدى الطويل. وفي عدة نقاط خلال العام الماضي، لم يتمكن بايدن وفريقه من إقناع إسرائيل بالتراجع عن التصعيد، مشيرة إلى أنه لم يتبق لبايدن سوى 105 أيام في ولايته، وحاله كحال العديد من أسلافه، يواجه احتمال ترك منصبه محبطا من دوامات الصراع في المنطقة، غير أنه تعهد أمس الاثنين بمواصلة العمل نحو تحقيق الأهداف التي حددها.
وكتب في بيان أصدره في وقت مبكر من الصباح: "الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء يستحقون العيش في أمن وكرامة وسلام".
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أحداث 7 أكتوبر الشرق الأوسط بايدن العام الماضی فی المنطقة فی غزة
إقرأ أيضاً:
واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، تحرك مجلس النواب الأمريكي باتجاه تقييد أي عمليات عسكرية ضد طهران من دون موافقة تشريعية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري وإرسال مزيد من القوات والعتاد إلى الشرق الأوسط. وبين المساعي السياسية لاحتواء الأزمة والاستعدادات العسكرية على الأرض، تتواصل التحذيرات من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
الكونجرس يطالب بتقييد استخدام القوة ضد إيرانأقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى منع تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران دون الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بين عدد من المشرعين من احتمال توسع المواجهة العسكرية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار تبادل التهديدات والضربات، وارتفاع المخاوف من امتداد المواجهة إلى قطاعات حيوية في المنطقة.
واشنطن تعزز حضورها العسكري في المنطقةبالتزامن مع التحركات السياسية داخل الولايات المتحدة، تواصل الإدارة الأمريكية تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، عبر إرسال مزيد من الطائرات والموارد اللوجستية، إضافة إلى إعادة نشر قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1".
وتشير هذه التحركات إلى رغبة واشنطن في الحفاظ على خيارات عسكرية مفتوحة، في وقت تدرس فيه إمكانية توسيع نطاق عملياتها ردًا على الهجمات التي استهدفت مصالح وقوات أميركية في المنطقة.
ترمب يلوّح برد عسكري واسع.. ويتعهد باستخدام الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفنوكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هدد إيران وجماعة الحوثيين في اليمن باتخاذ إجراءات عسكرية وصفها بالكبيرة، عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية وأسلحة وفرقًا طبية إلى المنطقة، بهدف تعزيز الجاهزية ومنح القيادة الأميركية خيارات أوسع في حال تقرر التصعيد.
وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن ستعتمد على أموال إيرانية موجودة تحت سيطرتها لتغطية تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والشحنات المرتبطة بها، مؤكدًا أن التعويضات ستشمل كامل الخسائر، دون الكشف عن حجم الأصول المعنية أو الإجراءات القانونية لتنفيذ القرار.
ولم يوضح ترامب تفاصيل إضافية حول السفن التي ستشملها التعويضات أو طبيعة الحوادث التي أدت إلى وقوع الأضرار، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في المنطقة.
كما جدّد ترامب تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" في إيران، وهو موقع نووي محصّن يُشتبه في احتوائه على منشآت تحت الأرض مرتبطة ببرنامج طهران النووي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربة ضد الموقع "في وقت قريب جدًا"، مؤكدًا أن إيران لن تكون قادرة، بحسب تعبيره، على منع هذا التحرك.
ويُعتقد أن الموقع يمثل أهمية استراتيجية بسبب تحصيناته العميقة، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال استخدامه لتخزين كميات من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متقدمة، في إطار البرنامج النووي الإيراني.
من جانبها، حذرت طهران من أن أي استهداف أميركي للمنشآت النووية الإيرانية سيُعد تصعيدًا خطيرًا وتوسيعًا لنطاق المواجهة في المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار التهديدات المتبادلة بشأن المنشآت العسكرية والنووية والممرات الحيوية في المنطقة.
توترات الشرق الأوسطويشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال الخلافات بين الجانبين إلى مستوى أكثر حدة شمل المجالين العسكري والبحري، وسط مخاوف دولية من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب في حركة السفن داخل هذا الممر الحيوي يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد الدولية.
وتصاعدت حدة المواجهة بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بتهديد حركة السفن التجارية واستخدام قدراتها العسكرية للتأثير على الملاحة في الخليج، بينما تؤكد طهران أنها تتحرك دفاعًا عن مصالحها وترد على ما تعتبره إجراءات عدائية.
وفي إطار هذا التصعيد، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وأعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن هدفها حماية القوات الأمريكية وضمان حرية الملاحة. في المقابل، حذرت إيران من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات واسعة على أمن المنطقة.
وتأتي التطورات الحالية في وقت تحاول فيه أطراف دولية وإقليمية احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع ارتباط الملف الإيراني بعدة قضايا معقدة، من بينها البرنامج النووي، وأمن الممرات البحرية، ونفوذ طهران الإقليمي.
كما زادت المخاوف بعد تراجع حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ بدأت بعض شركات الشحن باتخاذ إجراءات احترازية في ظل حالة عدم اليقين، ما يعكس تأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة العالمية.
ويترقب المجتمع الدولي مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري أم ستفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية لاحتواء المواجهة.