الكابينت الإسرائيلي يرجئ التصويت على موعد استهداف إيران
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
أرجأ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) التصويت على موعد وأهداف الهجوم الإسرائيلي المرتقب على إيران، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، إن الكابينت لم يتوصل إلى قرار ملموس بشأن الهجوم على إيران خلال النقاش الذي عقد خلال ساعات الليل (مساء الخميس).
وأضافت أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لم يصوت أمس على الخطوط العريضة بشأن الردّ على هجوم إيران الصاروخي أو حتى على تفويض اتخاذ القرارات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت.
ونقلت وسائل إعلام عن مصدر أمني أنّ هناك توجها لعدم التصويت على الرد وتأجيله للتصديق عليه مع قرب تنفيذ العملية.
كما رجحت أن يتأجل سفر وزير الدفاع يوآف غالانت إلى واشنطن مرة أخرى ما دام المجلس الوزاري المصغر لم يتخذ قرارات بشأن موعد الرد.
وقبل أيام، وضع نتنياهو شروطا لزيارة غالانت إلى الولايات المتحدة، وأوضح له أن الرحلة لن تكون ممكنة إلا بعد أن يتحدث هو نفسه مع بايدن، وبعد أن يوافق الكابينت على طبيعة الرد ضد إيران.
وعقب ذلك، أعلن مكتب غالانت أنه بناء على طلب رئيس الوزراء، قام الوزير بتأجيل رحلته الليلة الماضية إلى ما بعد المحادثة السياسية بين رئيس الوزراء والرئيس الأميركي.
وفي السياق أيضا، قال موقع واينت الإخباري إن الكابينت ناقش موضوع الضربة، لكنه امتنع عن اتخاذ قرارات.
وأوضح الموقع أن الكابينت ناقش عددا من القضايا لمدة أربع ساعات تقريبا، بما في ذلك الرد الإسرائيلي المخطط له في إيران.
الخلافات بشأن الرد على إيران
في هذه الأثناء، أفاد موقع واللا الإسرائيلي نقلاً عن مسؤول أميركي وصفه بالرفيع، بأن قلق الولايات المتحدة تضاءل من الرد الإسرائيلي على إيران.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي آخر قوله إن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.
وأضاف هذا المسؤول للموقع أن الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الرد على إيران ضاقت؛ لكن الرد الذي تخطط له إسرائيل لا يزال أشد قليلا مما يود البيت الأبيض رؤيته.
ومن جهته، قال المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر، إن واشنطن تواصل المباحثات مع الإسرائيليين بشأن ما سمّاه جهدهم الأوسع ضد حزب الله، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة الحيلولة دون مزيد من التصعيد في عموم المنطقة، أو نشوب نزاع إقليمي أوسع.
النووي الإيرانيمن ناحية أخرى، قال مسؤولان أميركيان لرويترز إن الولايات المتحدة لا تزال تعتقد أن إيران لم تقرر بعد تصنيع سلاح نووي حتى مع التطورات الأخيرة.
وأدلى بهذه التصريحات مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، ومتحدث باسم مكتب مديرة المخابرات الوطنية لينضما إلى وليام بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) الذي قال في وقت سابق من الأسبوع إن الولايات المتحدة لا ترى أي دليل على أن الزعيم الإيراني قد تراجع عن قراره في عام 2003 بتعليق برنامج التسلح النووي.
وقال المتحدث باسم مكتب مديرة المخابرات الوطنية الأميركية "نعتقد أن الزعيم الأعلى (الإيراني آية الله علي خامنئي) لم يتخذ قرارا باستئناف برنامج الأسلحة النووية الذي علقته إيران في عام 2003".
ويمكن أن يساعد هذا التقييم الاستخباراتي في تفسير معارضة الولايات المتحدة لأي ضربة إسرائيلية على البرنامج النووي الإيراني ردا على الهجوم الذي شنته طهران بصواريخ باليستية على إسرائيل الأسبوع الماضي.
وقال بايدن بعد ذلك الهجوم إنه لن يدعم توجيه ضربة إسرائيلية للمواقع النووية الإيرانية، لكنه لم يوضح سبب هذا القرار. وأثارت تصريحاته انتقادات شديدة من الجمهوريين ومن بينهم الرئيس السابق دونالد ترامب.
وقال مسؤولون أميركيون مرارا إن محاولة تدمير برنامج الأسلحة النووية الإيراني لن تؤدي إلا إلى تأخير جهود طهران لتطوير قنبلة نووية بل وربما تؤدي إلى زيادة تصميم طهران على تصنيعها.
وذكر المسؤول في إدارة بايدن "نراقب جميعا هذا الأمر عن كثب شديد".
ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك على طلب للتعليق حتى الآن، لكن طهران نفت مرارا امتلاكها لبرنامج أسلحة نووية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجامعات الولایات المتحدة على إیران
إقرأ أيضاً:
كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.
وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار.
ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
الصواريخ تقود النمووجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.
وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.
وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.
من "الدفاع" إلى "الحرب"ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.
ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.
وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.
وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.
وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.
موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولاروجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.
بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...
ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.
ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.
وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة 37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.
رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات.
وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".