البابا فرنسيس يلتقي البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان بالفاتيكان
تاريخ النشر: 12th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، بالبطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، وذلك في مكتبه بالفاتيكان.
خلال اللقاء، تناول مع قداسته بإسهاب الأوضاع الراهنة المقلقة في منطقة الشرق الأوسط بمختلف بلدانها، وأهمّية الحضور المسيحي فيها، وآفاق المستقبل، من الأراضي المقدسة وسوريا والعراق، وبشكل خاصّ لبنان والحرب الدائرة فيه، وأهمّية انتهائها بالوقف الفوري لإطلاق النار، وإحلال السلام، وكذلك ضرورة أن يعود المسؤولون إلى ضميرهم وحسّهم الوطني، وأن يبادر النواب إلى انتخاب رئيس للجمهورية بأقصى سرعة، فضلًا عمّا يعانيه هذا البلد - الرسالة من أزمة اقتصادية خانقة، ومن نزوح قسري نتيجة الحرب، ومن تفكُّك في مؤسّساته الدستورية.
ونوّه البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بالدعم المطلق الذي يبديه قداسته لمسيحيي الشرق وقضاياهم المشروعة وحقّهم بالسلام والأمان، معربًا عن الشكر الجزيل والامتنان لقداسته على محبّته الأبوية ورعايته للكنيسة في كلّ أنحاء العالم، وعلى عنايته الخاصّة بالمؤمنين في الكنائس الشرقية في خضمّ هذه الظروف المصيرية العصيبة التي يقاسونها، وعلى رسالته المؤثّرة التي وجّهها إلى مسيحيي الشرق الأوسط يوم الإثنين الماضي في ٧ تشرين الأول، إذ وصفهم ببذار يحبّها الله، ورغم أنّ الأرض تغطّيها وتخنقها في الظاهر، إلا أنّها تعرف كيف تجد دائمًا الدرب نحو العلى، لكي تُثمر وتعطي الحياة.
وشرح البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان لقداسته وضع الكنيسة السريانية الكاثوليكية في بلاد الشرق ومدى تأثّرها بتداعيات الحروب وأعمال العنف السائدة في بلدان عدّة من المنطقة، وكذلك الصعوبات التي تواجهها الخدمة الكنسية في بلاد الإنتشار، خاصّةً في أوروبا، والحاجة إلى متابعة الخدمة الروحية والطقسية والرعوية للآلاف من المؤمنين الذي أُرغِموا على الهجرة من أرض المنشأ في الشرق إلى بلدان الغرب.
وتطرّق مع قداسته إلى اجتماعات الدورة الثانية من الجمعية العامّة السادسة عشرة لسينودس الأساقفة الروماني المنعقد حاليًا برئاسة قداسته في الفاتيكان، وأبرز المواضيع التي يتمّ بحثها، خاصّةً وأنّ غبطته هو عضو في المجلس الاستشاري الإعدادي للسينودس ممثّلًا الكنائس الشرقية.
وشدّد قداسته على الإحترام والتقدير الذي تحظى به الكنيسة السريانية الكاثوليكية التي تعود جذورها إلى عهد الرسل، وضرورة الحفاظ على هويتها الخاصّة ولغتها السريانية، لأنّها كنز وغنى للكنيسة الجامعة، مثمّنًا الرعاية الأبوية التي يوليها غبطته للكنيسة في هذه الظروف العصيبة.
وفي ختام اللقاء، عبّر قداسته عن فرحه باستقبال بطريرك السريان الذي شكر قداسته على هذا اللقاء، متمنّيًا لقداسته دوام الصحّة والعافية، وسائلًا الله أن يبارك خدمته لما فيه خير الكنيسة الجامعة.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: البابا فرنسيس بابا الفاتيكان البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الحضور المسيحي الحروب الكاثوليك بطريرك السريان الكاثوليك مار إغناطيوس
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية فريدة تجعل من الصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي، مشيرًا إلى أن نهر النيل لعب عبر التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية وترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن.
واوضح قداسته، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، أن المصريين عاشوا على ضفاف النيل واستمدوا منه الحياة ومقومات المعيشة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التقارب والألفة بينهم، مضيفًا أن المصريين بطبيعتهم يحبون التواجد معًا، ولذلك نشأت المدن والقرى، كما بُنيت المعابد والكنائس والمساجد بالقرب من نهر النيل.
الوحدة الوطنيةوأشار قداسته إلى أن هذا النمط من الحياة أسهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن المصريين يمثلون صورة واحدة، وأنه لا يمكن التمييز بين المسلم والمسيحي من خلال الملامح أو الملابس أو أسلوب الحياة، وإنما يظهر الاختلاف فقط عند دخول أحدهما إلى المسجد أو الكنيسة.
وأكد البابا تواضروس أن مصر تمتلك هوية حضارية وإنسانية لا تشبه أي دولة أخرى، وأن هذا التعايش انعكس في العادات والتقاليد المشتركة بين المصريين، مستشهدًا بـ"كحك العيد" الذي لا يمكن معرفة إن كان صُنع في بيت مسلم أو مسيحي، إلى جانب احتفال جميع المصريين بشم النسيم، باعتبارها مظاهر تعكس الهوية المصرية الأصيلة.
التسامح والمحبةوشدد قداسته على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والصدق، مؤكدًا أن التربية والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن المدرسة تؤدي دورًا محوريًا في غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة.
واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية المعلم في بناء المجتمع، قائلًا إن اختيار المعلم يجب أن يتم بعناية كبيرة، لأنه المسؤول عن تشكيل شخصية الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.