من هو السنوار.. المطلوب رقم واحد لإسرائيل؟
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
"كل شيء يبدأ وينتهي مع يحيى السنوار"، هذا ما قاله الرئيس الإسرائيلي يتسحاك هرتسوغ، في مارس الماضي بشأن الرجل الذي اختارته الحركة خليفة لزعيمها إسماعيل هنية الذي اغتيل في طهران في أغسطس الماضي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه يتحقق من احتمال مقتل السنوار، بعد عملية في قطاع غزة قال الجيش إنها استهدفت ثلاثة مسلحين.
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان "في هذه المرحلة، لا يمكن تأكيد هوية الإرهابيين".
وقال مصدر أمني إسرائيلي للحرة، الخميس، إن السلطات الإسرائيلية تتحقق من الحمض النووي لثلاثة أشخاص استهدفوا في غزة، ورجح مقتل زعم حماس يحيى السنوار وكونه أحد هؤلاء الثلاثة.
لم يظهر السنوار المُطارد من إسرائيل في العلن منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، ولا حتى بعد تعيينه رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس.
تعتبر إسرائيل السنوار الذي كان رئيسا للمكتب السياسي لحماس في قطاع غزة، العقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر غير المسبوق.
خلال عقدين من الزمن عندما كان السنوار معتقلا في السجون الإسرائيلية، تعلم استخدام اللغة العبرية بطلاقة، وكان يتابع بنهم الصحف والقنوات الإسرائيلية المحلية.
وقال بعض من عرف السنوار، وهو أحد مؤسسي جهاز "مجد" الأمني التابع لحماس، إنه "جدي ومتكتّم جدا"، و"رجل الأمن الأول" الى "حدّ الهوس بالأمن".
ولد السنوار في أوائل الستينيات في مخيم للاجئين في قطاع غزة، وأصبح ناشطا طلابيا وكان قريبا من مؤسس حماس، الشيخ أحمد ياسين.
وعندما تحولت حماس من حركة إسلامية إلى جماعة مسلحة في أواخر الثمانينيات، ساعد السنوار في تشكيل جناحها العسكري، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.
شارك السنوار في الانتفاضة الأولى التي اندلعت عام 1988، وحكمت عليه محكمة إسرائيلية عام 1989 بأربعة أحكام بالسجن مدى الحياة و25 عاما أخرى.
قضى 22 عاما في السجن، وأطلق سراحه ضمن صفقة شملت أكثر من ألف معتقل فلسطيني في العام 2011 مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي كان محتجزا لدى فصائل فلسطينية في قطاع غزة.
في السجن، أصبح السنوار أحد كبار مسؤولي حماس المسجونين، كما أمضى ساعات في التحدث مع الإسرائيليين، وتعلم ثقافتهم و"كان مدمنا على القنوات الإسرائيلية"، كما يؤكد مسؤول كبير سابق في خدمة السجون الإسرائيلية لصحيفة "وول ستريت جورنال".
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن طبيب الأسنان الإسرائيلي، يوفال بيتون، الذي قدم مساعدة طبية للسنوار عندما كان في السجن، حيث كان يعاني من مرض دماغي غامض، كاد أن ينهي حايته، القول: "لقد سارعنا إلى نقله إلى المستشفى حيث أُجريت له عملية عاجلة".
ويشير الطبيب الإسرائيلي إلى أن السنوار شكره على الخدمة الطبية التي قدمها له، وقال له إنه "ممتن له بحياته".
انتخب السنوار قائدا في غزة في عام 2017، خلفا لإسماعيل هنية، الذي تولى بدوره منصب رئيس القيادة العامة للحركة في العام ذاته.
بصفته زعيما لحماس في غزة، يعد السنوار جزءا من هيكل قيادة حماس المعقد والسري الذي يضم جناحها العسكري وذراعها السياسي.
كانت صور السنوار نادرة أصلا حتى قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة، وعلى الرغم من ترؤس هنية لحماس، كان الانطباع بأن السنوار هو الرجل القوي في الحركة.
في منتصف فبراير الماضي، بثّ الجيش الإسرائيلي شريط فيديو مأخوذا من كاميرا مراقبة اكتشفها خلال عملية في القطاع، بدا فيها رجل من الخلف يسير في نفق مع أشخاص آخرين بينهم أطفال. وقال الجيش إنه السنوار، وإن الصور التقطت في العاشر من أكتوبر.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري في حينه إن "المطاردة لن تتوقّف إلا عندما نعتقله حيّا أو ميتا".
بعد وقت قصير، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت إن السنوار "فار"، وينتقل "من مخبأ الى مخبأ".
ووصف مسؤولون إسرائيليون السنوار الذي ولد في 29 أكتوبر 1962 في مخيم خان يونس في جنوب قطاع غزة، بـ"أنه الميت الحي"، للدلالة على تصميم إسرائيل على استهدافه.
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
3 دول وهدف واحد.. استضافة أمم أفريقيا 2032
مع انطلاق سباق استضافة كأس الأمم الأفريقية 2032، دخلت 3 دول من منطقة الساحل على خط المنافسة بملف مشترك يحمل أبعادا رياضية وسياسية وتنموية في آن واحد.
وبين طموح تنظيم البطولة والتحديات التي تواجهها المنطقة، تسعى مالي والنيجر وبوركينا فاسو إلى إقناع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بقدرتها على احتضان الحدث القاري الأكبر.
وأعلنت اتحادات كرة القدم في الدول الثلاث أنها بدأت بالفعل التحرك الرسمي نحو تقديم ملف مشترك، عقب مشاركة مسؤوليها، السبت الماضي في نيويورك، في جلسة عمل مع رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، خُصصت لبحث ملامح هذا الترشح المشترك، بحسب بيان أصدره الاتحاد المالي لكرة القدم الثلاثاء.
ووصف الاتحاد المالي الاجتماع بأنه يمثل "مرحلة حاسمة" في مسار الترشح، موضحا أنه يتيح للاتحادات الثلاثة استكمال الإجراءات المنصوص عليها في لوائح الاتحاد الأفريقي، تمهيدا للمنافسة على حق استضافة البطولة.
ملف مشتركوأكد البيان أن مالي والنيجر وبوركينا فاسو ستواصل العمل على إعداد ملف ترشح "قوي وموثوق" يحمل رؤية جديدة لتطوير كرة القدم الأفريقية، مع الالتزام بتقديم بطولة تستوفي المعايير الدولية المعتمدة من الاتحاد القاري. كما أعلن الاتحاد النيجري لكرة القدم، في بيان منفصل، انضمامه رسميا إلى هذه المبادرة.
وبحسب الاتحاد النيجري، فقد رحب رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، بالمبادرة، معتبرا أنها تستند إلى رؤية للتعاون الإقليمي، وشجع الدول الثلاث على مواصلة جهودها لاستكمال ملف الترشح.
وفي مؤتمر صحفي، شدد موتسيبي على ضرورة الفصل بين الجوانب السياسية والرياضية، قائلا إن الديمقراطية وحرية التعبير وإجراء انتخابات دورية تبقى مبادئ أساسية غير قابلة للتفاوض، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه سيزور هذه الدول لمناقشة الملف من زاوية كرة القدم، مؤكدا أن القرار النهائي بشأن الدولة أو الدول المضيفة سيبقى بيد اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
إعلانويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه الدول الثلاث -التي تقودها سلطات عسكرية وصلت إلى الحكم عبر انقلابات وتشكل معا تحالف دول الساحل (AES)- تحديات أمنية معقدة، في ظل تصاعد هجمات الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة و"داعش" في منطقة الساحل، وهي هجمات أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص وأثرت على مناطق واسعة من أراضي البلدان الثلاثة.
تحديات الاستضافةوفي هذا السياق، أقر موتسيبي بأن الملف الأمني سيكون أحد العناصر الأساسية في تقييم طلب الاستضافة، قائلا إن مالي والنيجر وبوركينا فاسو ستحظى بالفرص نفسها التي تتمتع بها بقية الدول المرشحة، لكن مسائل الأمن والسلامة ستكون من القضايا التي سيتعين على الاتحاد الأفريقي دراستها بعناية.
وعلى صعيد البنية التحتية، تمتلك بوركينا فاسو ومالي خبرة سابقة في استضافة البطولة، إذ احتضنت بوركينا فاسو كأس الأمم الأفريقية عام 1998، بينما نظمت مالي نسخة عام 2002، في حين لم يسبق للنيجر استضافة الحدث القاري.
وخلال السنوات الأخيرة، استثمرت كل من باماكو وواغادوغو في تطوير منشآتهما الرياضية، ما أتاح لمالي امتلاك 5 ملاعب معتمدة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بينما حصل ملعب 4 أغسطس/آب في واغادوغو على الاعتماد الرسمي من "الكاف" عام 2025.
أما النيجر، فما زالت تواصل أعمال تأهيل ملعب الجنرال سيني كونتشي ليتوافق مع معايير الاتحاد الأفريقي، بعدما فقد منذ عام 2022 أهليته لاستضافة المباريات الدولية بسبب عدم استيفائه متطلبات الاعتماد.