تقول مصادر نيابية لبنانية، أن موجات النزوح هي الآن موضع اهتمام غير مسبوق من القوى السياسية التي أدرجتها بوصفها بنداً أول على جدول أعمالها، لسحب فتيل التوتر الذي بدأ يطل برأسه من حين لآخر بين مجموعات من النازحين والهيئات المضيفة.

وتكشف لـ"الشرق الاوسط" ان الاتصالات قطعت شوطاً لا بأس به على طريق تحضير الأجواء لعقد لقاء نيابي تشاوري تشارك فيه الكتل النيابية لتأكيد التضامن مع النازحين واستضافتهم، على قاعدة تحصين علاقتهم بمضيفيهم وتنقيتها من الشوائب قبل أن تتفاعل، ووضع مجموعة من الضوابط التي لا بد منها لقطع الطريق على من يراهن بأن إقامتهم المديدة ستتحول إلى قنبلة موقوتة، بالمفهوم السياسي للكلمة، يمكن أن تنفجر في أي لحظة.



وتتوقع أن يُعقَد اللقاء النيابي الموسع، في مطلع الأسبوع المقبل، وسيتوصل إلى رسم خريطة طريق تكون بمثابة خطة متكاملة لاستيعاب النازحين وتوفير الحماية المخصصة لإيوائهم، بالتعاون مع القوى الأمنية؛ للحفاظ على الأمن ومنع الإخلال به، في مقابل تقديرها سعة صدر المضيفين وحسن معاملتهم للنازحين، وهذا ما يعترفون به، وتنوّه بارتفاع منسوب التضامن الوطني معهم، علماً أنه كان للقمة الروحية الدور الريادي في رعايتهم واحتضانهم، ويبقى على الدولة القيام بواجباتها لتوفير احتياجاتهم، وهذا ما تتولاه الحكومة في ملاحقتها اليومية لمطالبهم، وتأمين الخدمات لهم؛ بدءاً بإعادة تأهيل المراكز التي تستضيفهم قبل حلول الشتاء الذي صار على الأبواب.
 

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام

غزة"رويترز": في المخيمات المترامية الأطراف بجنوب قطاع غزة، تحولت الولاعات البلاستيكية إلى سلعة نادرة وفاخرة على نحو غير متوقع، لا تقل أهمية عن الطعام والماء والوقود للبقاء على قيد الحياة.

وبالنسبة لنسرين أبو سعادة، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الحرب، أصبح إشعال النار لإعداد الطعام معاناة يومية في القطاع حيث لا يزال الغاز شحيحا، وتعتمد العائلات على حرق الكرتون والبلاستيك وقطع الخشب لطهي وجباتها.

وقالت "الخيمة بدون قداحة على الفاضي".

وأضافت "أصلا فيش غاز والنار ⁠24 ساعة بنولع نار يعني القداحة ضرورية كتير في الخيمة".

وقبل الحرب، كان بالإمكان شراء ثلاث ولاعات بلاستيكية مقابل شيقل واحد (0.33 ⁠دولار)، أما اليوم فقد ارتفع سعر الواحدة إلى 100 شيقل (32.55 دولار)، وهو مبلغ يفوق قدرة نسرين (38 عاما). وكانت تجلس إلى جانب موقد بدائي خارج خيمتها في خان يونس.

وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في غزة، أدت ندرة السلع الأساسية إلى تحويل أشياء يومية بسيطة إلى ‌مقتنيات ثمينة. وأصبحت الولاعات تتداول بين عشرات العائلات، وتنتقل من خيمة إلى أخرى ​قبل أن تتلف بفعل كثرة ⁠الاستخدام.

و قالت نسرين ابو سعادة "يعني أنا لما بدي أجي أولع النار بستنى يعني ​حدا يولع النار أشوف وين مولع النار وباخذ الكرتون ‌وبولع وباجي وما باجي إلا بتكون طفت النار تاني ورجع تاني يعني قصة بتكون يعني الواحد طلعت روحه قبل ما يولع النار".

وأوجد هذا النقص فرصة عمل لحسن أبو لطيفة، وهو أب ​لثلاثة أطفال نزح بسبب الحرب، ويعمل على إصلاح الولاعات البلاستيكية المعطلة في كشك صغير.

وقال الرجل البالغ من العمر 35 عاما، الذي كان يعمل مهندسا زراعيا قبل الحرب "هي مش مهنة أساسا لكن بسبب المعاناة وبسبب اضطرار الناس إلها وحاجتنا احنا برضو للعمل اضطرينا ان نعمل بهاي المهنة يعني انا كنت قبل الحرب اعمل مهندس زراعي الآن أعمل في صيانة القداحات اللي اجبرني على هي المهنة حاجة الناس لإصلاح القداحات وحاجتي أنا للعمل".

وأوضح أبو لطيفة، ‌الذي كان يجلس محاطا بصناديق من الولاعات التالفة وقطع الغيار المستعملة، أن ارتفاع الأسعار أجبر العائلات على إصلاح القداحات بدلا من ​رميها وشراء غيرها.

وألحقت الحرب دمارا واسعا باقتصاد غزة. وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن معدل البطالة في القطاع تجاوز 80 بالمائة، ​فيما اقتربت معدلات ‌الفقر ⁠من 100 بالمائة بعد أن قضى الصراع على معظم الأنشطة الاقتصادية ودمر البنية التحتية في أنحاء القطاع.

وأدى وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر إلى توقف العمليات القتالية إلى حد كبير، لكنه لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية، التي تقول ​إنها تستهدف حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ومسلحين آخرين في غزة تعتبرهم تهديدا وشيكا.

من جهتها، تحمل ​حركة حماس الهجمات الإسرائيلية والقيود المفروضة على المعابر مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.

ولا تزال كميات المساعدات التي تدخل إلى القطاع محل خلاف. ويقول المكتب الإعلامي التابع لحكومة غزة التي تديرها حماس إن الإمدادات تقل كثيرا عن الاحتياجات الفعلية للسكان، بينما تؤكد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أن شحنات الغذاء التي ​دخلت غزة منذ سريان وقف إطلاق النار تجاوزت الاحتياجات التي حددها برنامج الأغذية العالمي.

وبالنسبة لافتخار الكفرنة، وهي نازحة ​وأم لستة أطفال تعمل في إعداد الخبز في فرن تقليدي لكسب المال، أصبحت هذه الأداة الصغيرة ضرورية لكسب رزقها.

وقالت "يعني الحين لو فيه جداحة (قداحة) فيه شغل فيش جداحة الشغل حيقف يعني بقعد ثلاث أربع ساعات من غير شغل".

مقالات مشابهة

  • عباس شومان: لا علاقة لـ«شيخ الأزهر» بالترويج لأدوية.. والفيديوهات مفبركة بالذكاء الاصطناعي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • برج الثور| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 .. إنجاز عملك
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • جمس تقدم سييرا 2026 الجديدة.. وهذا سعرها عالميًا
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني