وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مع ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، مذكرة التفاهم الخاصة بتجديد البرنامج القطري للمنظمة في مصر لينتهي في عام 2025 بدلًا من 2024، على هامش مشاركتها في فعاليات الاجتماعات السنوية مجموعة البنك الدولي بواشنطن.


يأتي ذلك في إطار التعاون المستمر بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية،لتعزيز الشراكة القائمة، ودعم جهود التنمية والإصلاح الهيكلي التي تنتهجها الحكومة المصرية، كما يؤكد تجديد البرنامج القطري  يأتي هذا التجديد تأكيداً على التزام الطرفين بتحقيق أهداف البرنامج القُطري، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات الدولة في صياغة وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وفقاً للمعايير الدولية، مما يساهم في تحسين بيئة الأعمال والاستثمار وتعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين.


وأوضحت رانيا المشاط، أن البرنامج القُطري لمصر، يُمثل إطارًا متكاملاً للتعاون على مدار ثلاث سنوات، يركّز على عدة محاور استراتيجية تتماشى مع أولويات الدولة، وقد تلاقت جهود التعاون مع الإصلاحات الهيكلية الجارية التي تنفذها مصر حالياً في ثلاث محاور رئيسية من شأنها تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، تحسين بيئة الأعمال، ودعم التحول الأخضر. وتتماشى مشروعات البرنامج مع الأهداف الأساسية للبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، مما يعزز التكامل بين ما يتم تنفيذه بالتعاون مع المنظمة وبين الأولويات الوطنية.

وأضافت أن محاور البرنامج القطري تتكامل مع الجهود المكثفة مع شركاء التنمية لتنفيذ السياسات والإجراءات التي من شأنها دعم جهود الإصلاح الهيكلي وتعزيز تنافسية الاقتصاد، حيث يُسهم تجديد مذكرة التفاهم في استكمال جهود الإصلاحات الهيكلية، ويضمن تنفيذ كافة التوصيات والمشروعات المخطط لها لدعم الإصلاحات في هذه المجالات المحورية.

وتابعت، أن 20 جهة وطنية مشاركة في أنشطة البرنامج وتستفيد من مشروعاته، كما يتضمن البرنامج القُطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، 35 مشروعًا وفقاً لخمس محاور أساسية تتمثل في المحور الأول المتعلق بالنمو الاقتصادي الشامل والمستدام، والمحور الثاني الابتكار والتحول الرقمي، والمحور الثالث والمرتبط بالحوكمة ومكافحة الفساد، والمحور الرابع حول تعزيز الإحصاءات، بالإضافة إلى المحور الخامس الخاص بالتنمية المستدامة.

ومنذ توقيع البرنامج تم تحقيق نتائج ملموسة مثل إطلاق التقرير الاقتصادي الأول لمصر، والذي تضمن العديد من التوصيات والإجراءات الجاري متابعة تنفيذها مع الجهات الوطنية لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وزيادة كفاءة السياسات الاقتصادية الكلية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وخلق فرص عمل لائقة، ودعم التحول الأخضر .

كما تم إطلاق تقرير مراجعة الذكاء الاصطناعي، والاستناد إلى التوصيات الواردة به في صياغة المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، تم إدراج مصر في أدوات التحول الرقمي الخاصة بالمنظمة، ما يدعم تطوير سياسات قائمة على الأدلة تعزز من عملية التحول الرقمي. علاوة على ذلك، أُطلق تقرير مراجعة سياسات النمو الأخضر لتوجيه الجهود نحو اقتصاد مستدام بيئياً واجتماعياً.

ويستمر العمل حالياً على استكمال مجموعة من المشروعات المهمة، مثل تقرير تعزيز الإنتاجية في القطاع الصناعي، ومراجعة سياسات التعليم العالي والابتكار، وإدراج مصر في قاعدة بيانات التجارة في القيمة المضافة. كما سيتم إطلاق التقرير الفني الأول لمراجعة ديناميكية الأعمال خلال النصف الأول من عام 2025، ليعزز من مسار الإصلاحات المستمرة ويدعم التنمية الاقتصادية.

يأتي تجديد مذكرة التفاهم ليضمن استمرارية هذا التعاون المثمر بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مما يعزز مسيرة الإصلاح والتنمية المستدامة، ويدفع نحو تحقيق الأهداف الوطنية وفق رؤية متكاملة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التنمية الاقتصادية رانيا المشاط الحكومة المصرية التعاون الاقتصادى وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية التخطيط والتنمية الاقتصادية المستثمرين مذكرة تفاهم مجموعة البنك الدولي التنمية والإصلاح التعاون الاقتصادی والتنمیة

إقرأ أيضاً:

برلماني: تكافل وكرامة إنجاز يحقق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة

قال الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، إن برنامج "تكافل وكرامة" يعد من أهم إنجازات الدولة المصرية خلال السنوات العشر الماضية، ويمثل نقلة نوعية في ملف الحماية الاجتماعية، حيث استطاع البرنامج خلال ١٠ سنوات من تنفيذه،  أن يحقق العدالة الاجتماعية لفئات طالما ظلت مهمشة لعقود، ونجح في التخفيف من تداعيات الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، مضيفا: "تكافل وكرامة" نموذج يُحتذى به في العالم العربي، ويجب أن يكون أساسًا لسياسات مستقبلية أكثر شمولا، تجمع بين الدعم النقدي وفرص التنمية الحقيقية."

وأكد "محسب"، أن البرنامج لم يكن مجرد وسيلة لصرف مساعدات مالية، بل تميز بكونه مشروطا بالتعليم والرعاية الصحية، ما جعله أداة تنموية تُسهم في بناء الإنسان، وتدعم الاستثمار في رأس المال البشري، خاصة أن الدولة تولي اهتمامًا غير مسبوق بتحسين جودة حياة المواطنين، ولا سيما في المناطق الفقيرة والمحرومة.

وأوضح عضو مجلس النواب،  أن من أبرز النجاحات التي حققها البرنامج، هو الاستهداف الدقيق للفئات المستحقة، حيث وصلت المساعدات إلى ما يقرب من 6 ملايين أسرة، بما يعادل أكثر من 22 مليون مواطن، معظمهم من النساء، وذوي الهمم، وكبار السن، ما يعكس عدالة التوزيع وشفافية التنفيذ، مشيرا إلى أن المبادرات المصاحبة للبرنامج، مثل دعم الأمهات أثناء الحمل والولادة، وربط الأسر المستفيدة ببرامج التمكين الاقتصادي، ساهمت في توفير بيئة داعمة للنمو والتطور، وساعدت على تحقيق نوع من الاستقلال الاقتصادي التدريجي لتلك الأسر.

وأكد النائب أيمن محسب، أن نجاح البرنامج لم يكن ليتحقق دون الإرادة السياسية التي وفرت له التمويل المستدام، والإشراف الدقيق، والربط الفعال مع باقي برامج الدعم الحكومي، مطالبا بمزيد من التوسع في البرنامج، وتفعيل الرقابة الرقمية لضمان عدم تسرب الدعم إلى غير المستحقين، مع ضرورة توحيد قواعد البيانات لتفادي التداخل والتكرار.

طباعة شارك أيمن محسب برنامج تكافل وكرامة تكافل وكرامة المالية الموازنة العامة مجلس النواب

مقالات مشابهة

  • مذكرة تفاهم بين "حقوق الإنسان" والأمم المتحدة لتنفيذ برامج تدريبية
  • هيئة حقوق الإنسان توقع مذكرة تفاهم مع “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”
  • هيئة حقوق الإنسان توقع مذكرة تفاهم مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
  • بشراكات محلية وعالمية.. محمية «سلمان الملكية» توقع مذكرة تفاهم لتمكين التعليم الإلكتروني
  • الزراعة توقع مذكرة تفاهم ثلاثية لإطلاق نظام إقراضي تعاوني
  • توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بسنار ووزارة الزراعة والغابات بالنيل الأزرق
  • برلماني: تكافل وكرامة إنجاز يحقق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة
  • الأكاديمية العربية توقع مذكرتي تفاهم مع المركز العربي الياباني و"أراب لينك"
  • الإمارات توقع شراكة مع الأمم المتحدة لتعزيز التكامل الرقمي
  • المديرية العامة للسجون توقع مذكرة تعاون مع الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين