أكد المستشار محمد نشأت (ممثل مجلس الدولة في اللجنة الفرعية) على أن رؤية اللجنة الفرعية جاءت متفقة مع رؤية قسم التشريع بمجلس الدولة من أن  قانون الإجراءات الجنائية منذ صدوره من ١٩٥٠ أصبح من الأوفق تشريعياً أن يكون هناك مشروع قانون جديد متكامل للإجراءات الجنائية يتفق مع دستور ٢٠١٤.

وكان قد أكد  النائب إيهاب الطماوي، رئيس اللجنة الفرعية لصياغة قانون الإجراءات ‏الجنائية بمجلس النواب، إن جميع الآراء التي تمت داخل لجنة صياغة قانون الإجراءات الجنائية تمت بالتوافق، مشددا علي أن جميع الآراء انتهت بالتوافق لكافة الجهات التي شاركت ".

وأشار الطماوي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلي أنه نتيجة بعض الإشكاليات تم الاستعانة بفكرة لجان مصغرة ترأسها المستشار محمد كفافي مقرر اللجنة الفرعية الذي حقق جهودا غير عادي وتم التواصل مع الوزارات في أمور فنية مثل الاتصالات والهيئة القومية للبريد وغيرها".

وأكد علي أنه يجب عند الإطلاع علي قانون الإجراءات الجنائية  النظر إلي 3 مواد في الدستور المصري وهي المواد 54 و59 و189، مضيفا :" لولا تضحيات أبطال القوات المسلحة وتحقيق الانتصار علي قوى الشر ووصلنا إلي مرحلة السلام والأمن وانتقلنا إلي النهوض بملف حقوق الإنسان".

وأوضح النائب إيهاب الطماوي، رئيس اللجنة الفرعية لصياغة قانون الإجراءات ‏الجنائية بمجلس النواب، أن الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم تعد جلسة تاريخية لأنها تناقش مشروع قانون بعد 74 سنة من أجل تحقيق الكرامة الإنسانية، موضحا أن مادة 59 من الدستور وهي تنص أن الحياة الآمنة حق لكل مواطن، مضيفا أن المادة 54 من الدستور تتضمن أن يمارس المواطنين استحقاقات جديدة كما كان يجب أن ننظر إليها وأن ننظر إلي الحبس الاحتياطي والتعويض عنه وانتقل إلي المادة 189 من الدستور التي يجب قراءتها بإمعان لأنها تتضمن فلسفة جديد مغايرة للقانون القائم الذي يتناغم مع دستور 1923 ".

وأوضح أن القانون الذي ناقشته اللجنة الفرعية كان أساس المناقشات وقد سحبت الحكومة القانون الذي تقدمت به، مشيرا إلي أن التعديلات ترسخ لحق الدفاع والتي من أولي الحقوق التي ترسخ حقوق الإنسان ويحقق العدالة المنصفة".

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ممثل مجلس الدولة اللجنة الفرعية قانون الإجراءات الجنائية دستور ٢٠١٤ قانون الإجراءات الجنائیة اللجنة الفرعیة مشروع قانون

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • بعد نهاية دور الانعقاد الأول .. ما مصير مشروع قانون الأسرة الجديد؟
  • القائم بأعمال المدير التنفيذي لمصافي عدن: نعمل لاستعادة وهج المصفاة.. وتشغيل أولى الوحدات الإنتاجية خلال المرحلة القادمة
  • مفاجأة جديدة في صفقة محمد صلاح.. ما الذي حدث داخل مفاوضات بشكتاش؟
  • "وصال".. مشروع طلابي بجامعة حلوان التكنولوجية الدولية لترجمة لغة الإشارة العربية بالذكاء الاصطناعي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين