في خطوة تتسم بالتصعيد وتزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، يبدو أن نعيم قاسم، الأمين العام الجديد لحزب الله، يتجه نحو مصير مشابه لسلفه حسن نصر الله، الذي قتل في غارة إسرائيلية الشهر الماضي على الضاحية الجنوبية لبيروت. فقد توعدت إسرائيل قاسم، الذي تسلم قيادة الحزب مؤخرًا، باستهدافه، مما ينذر بمزيد من التوترات بين الطرفين.

نعيم قاسمهل يواجه قاسم نفس مصير نصر الله؟

ونقلت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية، عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أدلى بتصريحاته خلال محادثات مغلقة، قوله إن انقطاع خطاب قاسم يعد "إشارة لما هو قادم"، في إشارة إلى نوايا إسرائيلية محتملة لاستهدافه.

وفي أول خطاب له بصفته الأمين العام لحزب الله، قال قاسم بنبرة حادة: "أنقذ نتنياهو نفسه من الطائرة بدون طيار هذه المرة، لكن ربما يواجه مصيرًا آخر في عملية اغتيال". وقد جاءت تصريحاته على خلفية استهداف مسيرة أطلقها حزب الله الأسبوع الماضي، ووصلت إلى زجاج غرفة نوم نتنياهو في منزله بمدينة قيساريا شمالي إسرائيل.

كما صرّح وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على منصة "إكس"، بأن قاسم يسير على خطى نصر الله، وأن إسرائيل "ستتأكد من حدوث ذلك قريبًا"، مما زاد من حدة التصعيد.

محلل سياسي اللبناني: خطاب نعيم قاسم كان قويًا وهدفه إعلان قوة الحزب بعد عودة البث.. نعيم قاسم: "سنوقف الحرب مع إسرائيل بشروطنا"

من جانب آخر، نشر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت صورة لنعيم قاسم عبر "إكس" معلنًا "بدء العد التنازلي لموعده"، في دلالة على تهديدات واضحة باستهدافه.

وانتخاب قاسم جاء بعد مقتل هاشم صفي الدين، رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، الذي كان يُعتبر المرشح الأبرز لخلافة نصر الله. ويشغل قاسم منصبًا رفيعًا في مجلس الشورى التابع للحزب، والذي أصبح يضم خمسة أعضاء بعد أن كان يضم سبعة، قُتل منهم كل من نصر الله وصفي الدين.

ويبدو أن الصراع بين حزب الله وإسرائيل يأخذ منحى جديدًا، خاصة مع التحركات الإسرائيلية التصعيدية تجاه القيادة الجديدة للحزب.

وفي ظل التوترات المتزايدة على الحدود اللبنانية، يلقي الكاتب والمحلل السياسي اللبناني عبدالله نعمة الضوء على موقف جيش الاحتلال الإسرائيلي الرافض لأي تهدئة مع الجبهة الشمالية.

وأشار نعمة إلى تعنت إسرائيل تجاه حزب الله، والذي تزامن مع زيارات مكثفة للدبلوماسيين الأمريكيين إلى المنطقة، مؤكدًا أن أي تسوية مع لبنان تبدو بعيدة المنال.

تهديدات بالاغتيال ومخاوف من تصعيد أكبر

وصرح نعمة في حديث خاص مع "صدى البلد" بأن الجيش الإسرائيلي لا يظهر استعدادًا للتفاوض أو التهدئة على الجبهة اللبنانية، على الرغم من زيارة الوسيط الأمريكي عاموس هوكستين لإسرائيل لمناقشة تنفيذ القرار 1701 مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأضاف نعمة أن نتنياهو، الذي كان يطالب سابقًا بتطبيق القرار، بات يسعى الآن لفرض هدوء طويل الأمد على الحدود اللبنانية قد يمتد لعقود، من خلال تدمير قدرات حزب الله العسكرية والبشرية.

وفيما يخص مصير الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أشار نعمة إلى وضع قاسم على قائمة الاغتيالات الإسرائيلية، معتبرًا أن جيش الاحتلال لن يتراجع عن التصعيد في المرحلة المقبلة، بل قد يسعى لمزيد من الخطوات التصعيدية وأعرب نعمة عن أمله في حماية لبنان وشعبه من تداعيات هذه التطورات الخطيرة.

وأضاف نعمة أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل حملة عسكرية واسعة على الحدود مع لبنان، تستهدف البنية التحتية والممتلكات، في محاولة لفصل لبنان عن النفوذ الإيراني وجعل القضاء على حزب الله جزءًا أساسيًا من استراتيجيته، هذه الحملة لم تقتصر على العمليات البرية فقط، بل شملت أيضًا غارات جوية مكثفة على مدار الساعة، ما تسبب في تدمير واسع النطاق في مناطق لبنانية عدة.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نعيم قاسم قاسم نصر الله حسن نصر الله حزب الله لحزب الله نعیم قاسم حزب الله نصر الله

إقرأ أيضاً:

إيران تتوعد بردّ حاسم على أي عدوان وتعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والأردن

وقال عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، إن أي طرف يشارك في أي اعتداء على إيران أو يقدّم له الدعم "سيُعتبر هدفاً مشروعاً".

وفي السياق، أعلن الجيش الإيراني أنه نفذ المرحلة الثالثة والعشرين من عملية "الصاعقة"، مستهدفاً مستودعات الذخيرة والإمدادات التابعة للقوات الأمريكية في قاعدة الدوحة، وخزانات الوقود في قاعدة علي السالم، ومستودعات الذخيرة في معسكر عريفجان بالكويت، وذلك عبر هجمات مكثفة بطائرات مسيّرة انتحارية.

وأضاف الجيش الإيراني أن استمرار بـ "الاقتدار" يتطلب تعزيز الوحدة والتكاتف والالتزام بشعار "كل إيران من أجل إيران".

من جانبه، أعلن حرس الثورة الإسلامية، في بيانه رقم (44)، أنه دمّر مستودعاً كبيراً للمعدات العسكرية، ومنظومة باتريوت للدفاع الصاروخي، وحظيرة لطائراتMQ-9 المسيّرة في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت.

وأضاف البيان أن الهجمات شملت أيضاً أماكن إقامة القوات الأمريكية، وحظيرتين للمروحيات في ثكنات العديري، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من العسكريين الأمريكيين وإلحاق أضرار كبيرة بالمروحيات والطائرات المسيّرة، إلى جانب استهداف برج اتصالات رداً على العدوان والاعتداءات الأمريكية التي استهدفت أبراج الاتصالات في إيران.

ووجّه الحرس رسالة إلى الشعب الكويتي، قال فيها إن الولايات المتحدة هي التي انتهكت سيادة الكويت عبر استخدام قواعدها العسكرية، معتبراً أن استهداف تلك القواعد يأتي في إطار الرد على العدوان الأمريكي.

وفي البيان رقم (45)، أعلن حرس الثورة استهداف مواقع عسكرية أمريكية في الأردن، مؤكداً تدمير رادار تابع لمنظومة ثاد (THAAD)، ومنظومة باتريوت، ورادار سي-رام (C-RAM)، إضافة إلى إحراق خزانات وقود ومستودع لمعدات وورشة صيانة للمروحيات.

وجدد الحرس الثوري تأكيده أن العمليات تستهدف القواعد الأمريكية التي تُستخدم في تنفيذ الهجمات على إيران، مجدداً التأكيد أن طهران تعتبر من حقها استهداف القوات الأمريكية "أينما هاجمت" أراضيها، مع تأكيدها احترام سيادة الدول التي توجد على أراضيها تلك القواعد.

 

مقالات مشابهة

  • عراقجي يتحدى ترامب: مصادرة الأصول الإيرانية لدفع تعويضات السفن سابقة خطيرة
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • عن المناطق التجريبيّة ومُفاوضات روما المُقبلة... ماذا كشف مصدر لبنانيّ؟
  • إيران تتوعد بردّ حاسم على أي عدوان وتعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والأردن