الجابر: الذكاء الاصطناعي يسرع وتيرة التغيير ويدعم النمو الاقتصادي منخفض الكربون
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنلوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، رئيس مجلس إدارة "مصدر"، أن الذكاء الاصطناعي يعد أبرز الابتكارات في عصرنا، ولديه القدرة على تسريع وتيرة التغيير، كما أنه يساهم في تعزيز الإنتاجية ورفع الكفاءة وخلق قيمة إضافية ودعم النمو الاقتصادي منخفض الكربون.
وتم الإعلان عن الاتفاقية خلال فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك" المقام حالياً في أبوظبي.
وبموجب الاتفاقية، سيتم تقييم فرص تزويد مراكز البيانات التابعة لشركة "مايكروسوفت" بالكهرباء المُولّدة من مصادر الطاقة المتجددة من خلال شركة "مصدر" التي تمتلك "أدنوك" حصةً فيها.
كما ستستكشف "أدنوك" و"مصدر" فرص استخدام أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتطوير مشاريع التقاط وتخزين الكربون، إضافة إلى مشاريع الأمونيا والهيدروجين منخفضي الكربون.
وتشمل الاتفاقية كذلك دراسة فرص تسريع نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على امتداد عمليات "أدنوك" لرفع الكفاءة، ودفع تنفيذ مبادرات خفض انبعاثات الميثان بما يتماشى مع "ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز" للوصول إلى صافي انبعاثات من الميثان قريبة من الصفر بحلول عام 2030، وتعزيز مراقبة التنوع البيولوجي لحماية البيئة بشكل أفضل. نمو مستدام وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر: "تماشياً مع رؤية القيادة في دولة الإمارات بالاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة لدعم النمو المستدام، تأتي هذه الاتفاقية مع ’مايكروسوفت‘ لتعزيز التعاون بين قطاعي الطاقة والتكنولوجيا بما يحقق الفائدة للجانبين".
وأضاف: "يتطلع العالم إلى المستقبل، وهناك ثلاثة توجهات عالمية رئيسية ترسم ملامح هذه المرحلة هي نهوض دول الجنوب العالمي والأسواق الناشئة، والنقلة النوعية في منظومة الطاقة، والنمو المتسارع في الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يعد أبرز الابتكارات في عصرنا، ولديه القدرة على تسريع وتيرة التغيير، كما أنه يساهم في تعزيز الإنتاجية ورفع الكفاءة وخلق قيمة إضافية ودعم النمو الاقتصادي منخفض الكربون".
وتابع: "أدى النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الطاقة الكهربائية، ما كان أحد ليتوقعها قبل 18 شهراً، موضحاً أنه من خلال التعاون لإيجاد الحلول لتحديات الذكاء الاصطناعي على المدى القريب، يمكننا تحقيق فوائد طويلة الأمد للجانبين من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي على امتداد سلسلة القيمة لقطاع الطاقة، مما يساهم في ضمان مستقبل مستدام ومزدهر خلال السنوات المقبلة". تعزيز الإمكانات
وجاء توقيع الاتفاقية في أعقاب صدور تقرير "تعزيز الإمكانات: الذكاء الاصطناعي والطاقة من أجل مستقبل مستدام" الذي تم إعداده بالتعاون بين "أدنوك" و"مصدر" و"مايكروسوفت".
كما تأتي هذه الاتفاقية بالتزامن مع مؤتمر "أديبك"، وبعد انعقاد مجلس "ENACT" مؤخراً في أبوظبي، الذي شكل فعالية مخصصة للرؤساء التنفيذيين جمعت 80 من قيادات قطاعات التكنولوجيا والطاقة والاستثمار، لمناقشة سبل الاستفادة من الفرص التي تتيحها التوجهات الثلاثة، وإيجاد حلول لمواكبة النمو السريع والمستدام في مجال الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، قال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة، رئيس ‘مايكروسوفت‘: "تستند متطلبات العصر الجديد إلى خطوتين أساسيتين علينا اتخاذهما تتمثلان في مواكبة التطورات التي تشهدها تقنيات الذكاء الاصطناعي بالتزامن مع الانتقال إلى اقتصاد أكثر استدامة ، موضحاً أنه في عالم سيشهد نمواً في الطلب على الكهرباء، من الضروري أن نوفر كميات أكبر من الطاقة منخفضة الانبعاثات لتوفير احتياجات الذكاء الاصطناعي من الكهرباء، واستخدام تقنياته لزيادة إنتاج الطاقة وتحسين شبكات النقل وتوسيع نطاق وصولها للمجتمعات في جميع أنحاء العالم.
وأضاف : " تعد هذه مهمة لا يمكن لأي منا القيام بها بمفرده، بل تتطلب تضافر جهود قطاعات التكنولوجيا والطاقة والعلوم والسياسات لإيجاد حلول تساهم في تحقيق التقدم المنشود للجميع".
يذكر أن حلول الذكاء الاصطناعي تساهم في تمكين "أدنوك" من تحقيق طموح الوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2045، وتحقيق صافي انبعاثات قريبة من الصفر من غاز الميثان بحلول عام 2030.
وبفضل استخدام أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، نجحت الشركة بين عامي 2022 و2023 في خفض مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتحقيق قيمة تجارية بلغت 1.84 مليار درهم “500 مليون دولار” في عام 2023.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية أدنوك مايكروسوفت الذكاء الاصطناعي الإمارات أدنوك مايكروسوفت الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
ما الذي تغفله هوليوود عن الذكاء الاصطناعي؟
1- إنّ هذه التكنولوجيا تتسلّل إلى كل شاشة، بداية من مسلسل «ذا مورنينغ شو» إلى مسلسل «سان دوني ميديكال»، لكن لا شيء عُرض هذا العام استطاع تمثيل واقع الذكاء الاصطناعي الحقيقي.
حتى وقت قريب، كانت أكثر المنصّات قدرة على تقديم تجارب فكرية ذكية حول التقنيات الصاعدة في التلفزيون هي سلسلة «بلاك ميرور» على منصّة نتفليكس. هذا العمل الدراميّ الأنثولوجي انطلق عام 2011، وسرعان ما رسّخ مبتكره، تشارلي بروكر، اهتمامه بوعود الذكاء الاصطناعي ومخاطره.
حلقة عام 2023 التي حملت عنوان «جوان الفظيعة» التي تتخيّل مسلسلًا يوميًّا تُنتجه خوارزميات الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على حياة امرأة عادية، ثم تحوّلها إلى شخصية مكروهة لإمتاع الجمهور، عبر محاكاة رقمية للممثلة سلمى حايك، أصبحت محورًا لنقاشات واسعة خلال الإضرابات التي شهدها قطاع السينما في هوليوود بوصفها أسوأ سيناريو للّامبالاة من شركات الإنتاج تجاه أخلاق التمثيل وجودة العمل الفني. أحد أعضاء النقابة وصف الحلقة بأنها «فيلم وثائقي عن المستقبل»؛ لأنها تُجسّد نوعًا من المشاريع التي قد تطمح إليها منصّة ضخمة مثل نتفليكس لو تحررت من أي التزام تجاه العاملين والمشاركين والمشاهدين.
كان الذكاء الاصطناعي نقطة خلاف مركزية في مفاوضات نقابتي الكُتّاب والممثلين، لكنه مع ذلك بدأ فعليًّا في إزاحة العاملين في مجالات التحريك وتصميم الأزياء والمؤثرات البصرية. قبل ذلك بنحو عشر سنوات، تناولت حلقة بعنوان «كوني هنا فورًا» أرملةً تنغمس بالكامل في التواصل مع روبوت بُرمج على ذكريات زوجها الراحل. تذكّرتُ تلك الحلقة هذا الصيف عندما قرأتُ خبرًا عن والدة أحد ضحايا إطلاق النار في مدرسة باركلاند، التي استخدمت الذكاء الاصطناعي لجعل صوت ابنها المقتول يقول لها: «أحبك يا أمي».
مؤسف أنّه في اللحظة التي أصبح فيها الذكاء الاصطناعي جزءًا أصيلًا من الحياة الأمريكية، وبدأ يتسبّب في مآسٍ فردية تشبه تلك التي كان «بلاك ميرور» يتفوّق في تصويرها، سقطت السلسلة في إفلاس إبداعي واضح. الحلقات التي تتمحور حول الذكاء الاصطناعي هذا العام ليست استفزازات فكرية مواكبة للحظة الراهنة، بل مغامرات خيالية منفصلة تمامًا عن النقاشات الجارية حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي أو حدود استخدامه.
إحدى هذه الحالات حلقة بعنوان «فندق ريفيري»، حيث تقحم ممثلة معاصرة تُدعى براندي فرايدي (إيسا راي) نفسها في نسخة محسّنة من فيلم أبيض وأسود من أربعينيات القرن الماضي، تُقلب فيها الأدوار الجندرية والعرقية، وتخوض شخصيتها علاقة عاطفية خارج إطار الزواج مع وريثة حزينة تؤدي دورها إيما كورين.
لطالما استمدّ «بلاك ميرور» قوّته من قابلية ما يطرحه للتصديق، لكن لا شيء في هذا الموسم مقنع، فالتكنولوجيا غير منطقية، إذ تُحمَّل وعي براندي في جهاز تجريبي يتيح للوريثة أن تنفذ إلى ذكريات الممثلة التي تجسّدها، والعلاقة التي يُفترض أنها تتشكّل بين المرأتين خالية من الشرارة تمامًا. فجأة، يصبح صعود الذكاء الاصطناعي مجرد ذريعة لحبكة رومانسية باهتة، لا تهديدًا وجوديًّا.
أمّا مسلسل «ذا مورنينغ شو»، بانشغاله بالماضي القريب -من حركة «أنا أيضًا» إلى الجائحة والتمرّد-بدل التطلع إلى المستقبل القريب، فيقدّم نفسه بوصفه النقيض الكامل تقريبًا لسلسلة «بلاك ميرور».
ومع هذا الميل الواضح إلى استلهام الأحداث الساخنة، كان من المحتم تقريبًا أن يشقّ الذكاء الاصطناعي طريقه إلى الشاشة. ففي الموسم الجديد، تُعامِل سلسلة «ذا مورنينغ شو» الذكاء الاصطناعي بوصفه تهديدًا متحوّلًا يظهر بأشكال مختلفة. هذا العمل الدرامي على منصّة «آبل تي في»، الذي بدأ كسلسلة عن كواليس برنامجٍ صباحي، توسّع تدريجيًّا ليغطي صراع القناة الخيالية من أجل البقاء في مشهد إعلامي مزدحم.
لكن محاولات الإدارة الأولى لم تكن مشجعة. فمع اقتراب أولمبياد 2024، طوّرت القناة خدمة ترجمة فورية تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتعليق على الألعاب بعدة لغات. إلا أن الخدمة كانت مليئة بالأخطاء، ما اضطر الإدارة إلى سحبها، لكن ليس قبل أن يتلقى أحد المذيعين درسًا قاسيًا حول مخاطر «التزييف العميق».
وفي وقت لاحق، ترتكب إحدى مديرات القناة خطأ فادحًا حين تستخدم روبوت الدردشة الداخلي كنوع من العلاج النفسي، لينتهي الأمر بفضح أسرارها في مشهد يجسّد ذروة مبالغة «ذا مورنينغ شو» بطابعه الفخم واللامع وغير الواقعي.
وبحلول عام 2025، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضرًا على الشاشة التلفزيونية بمعدل يكاد يوازي ظهوره في الحياة اليومية. ففي المسلسل الكوميدي الطبي الساخر «سان دوني ميديكال»، يضيق طبيب متجهّم ذرعًا بثقة أحد مرضاه المطلقة في أداة تشخيص طبية تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وفي الكوميديا المدرسية «معلّم اللغة الإنجليزية»، تطالب معلّمة طموحة بوضع «حاويات ذكية» للنفايات، قبل أن تكتشف أن الحاويات الجديدة المزوّدة بكاميرات ليست سوى جزء من مخطط واسع لجمع البيانات.
وفي الهجائية الهوليودية «ذا ستوديو» (وهي دراما ساخرة تنتقد صناعة السينما عبر التهكم والكوميديا)، يتسبب إعلان شركة إنتاج عن اعتمادها على رسوم متحركة تُنتجها خوارزميات الذكاء الاصطناعي في غضب كبير.
وبينما اتخذت بعض الأعمال التلفزيونية موقفًا ناقدًا، فضّلت أعمال أخرى نظرة أكثر تعاطفًا. فالمسلسل الكوميدي الدرامي «مردربوت» على منصّة «آبل تي في»، والمبني على سلسلة روايات لمارثا ويلز، يحاول النظر إلى العالم من زاوية بطله الروبوت «مردربوت». تدور القصة على كوكب بعيد، حيث يتولى الروبوت (الذي يؤدي دوره ألكسندر سكارسغارد) حماية مجموعة من العلماء الذين يدرسون كائنات محلية غير متوقعة السلوك. وبينما يتجادل الباحثون حول مقدار «الكرامة» التي يستحقها هذا الروبوت -أهو آلة أم عبد؟- يمتثل «مردربوت» لأوامرهم بملل مراهق متضرّر، ويعلّق ساخرًا في داخله على «تبادلات الكلمات واللعاب» التي يعتبرها مضجرة.
المفارقة أن الروبوت لا يهتم كثيرًا بإنقاذ البشر أو إيذائهم؛ كل ما يريده هو قضاء وقته الحر في مشاهدة مسلسلات فضائية رديئة. وتمرده الهادئ الذي يشبه شخصية «بارتلباي» هو ما يجعله يبدو أكثر إنسانية.
وبشكل غير متوقع، فإن المسلسل الذي يلتقط قلق العصر من الذكاء الاصطناعي بأكبر قدر من الدقة هو دراما خيال علمي تُعرض عام 2025 وتدور أحداثها في القرن الثاني والعشرين، في عالم أصبحت فيه الخوادم الذكية مجرد بقايا من الماضي.
امتازت سلسلة أفلام «إليَن» دائمًا بنظرتها الشعبوية القاتمة، حيث يُقدَّم البشر كعمّال فضاء بسطاء يعتبرهم أرباب عملهم قابلين للاستغناء عنهم. أما السلسلة الجديدة «إليَن: الأرض» على قناة «إف إكس»، فتجعل شرور الاستغلال الرأسمالي أكثر وضوحًا؛ إذ يتمثل خصمها الرئيسي في فتى متغطرس يلقّب نفسه بـ«بوي كافاليير» (صامويل بلينكن)، وهو شخص تريليونير لا يتورع عن خداع الضعفاء أو تعريض الكوكب للخطر دعمًا لأجندته الخاصة.
في عالم «إليَن: الأرض»، لم تعد هناك حكومات فعلية؛ فبعد انهيار الديمقراطية، استولت خمس شركات عملاقة على مقاليد الحكم. التكنولوجيا المتقدمة لم تخفف من معاناة العمّال، حيث أصبحت عقود العمل لخمسة وستين عامًا هي الوضع الطبيعي. ورغم وجود الكائنات الفضائية، فإن صراعات الشركات الأنانية على حساب الجميع لا تبدو بعيدة عن واقعنا الحالي.
في مايو، توقّع المدير التنفيذي لإحدى شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة أن تختفي نصف الوظائف المكتبية للمبتدئين بحلول عام 2030، بينما يتقاضى كبار الباحثين في المجال رواتب خيالية من تسعة أرقام. هذا التناقض دفع البعض إلى إطلاق نكات «سوداوية» حول طبقة دنيا دائمة في الطريق.
وفي الوقت نفسه، ابتلعت نماذج اللغة الضخمة كميات هائلة من البيانات، بعضها جُمِع بطرق غير قانونية، وأطلقت الصور والفيديوهات المنتجة آليًّا عصرًا مرعبًا جديدًا يفقد فيه الناس السيطرة على صورهم وصور أحبائهم.
هذا الشهر، أدى إطلاق النسخة الثانية من تطبيق تحويل النصوص إلى فيديو (Sora 2) إلى دفع ابنتي روبن ويليامز ومارتن لوثر كينغ الابنتين إلى مناشدة الجمهور التوقف عن إرسال مقاطع «ديب فيك» مفبركة تجسّد والديهما.
هذا الشرخ الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في العلاقات والمجتمعات والحقيقة نفسها جعل اللحظة الراهنة تبدو كأنها من قلب رواية خيال علمي.
كل يوم يظهر خبر جديد عن روبوت دردشة يتحول إلى موضوع حب مهووس، أو يدفع مستخدمًا إلى انهيار نفسي، أو يشجع مراهقًا على الانتحار. وكما يردد المعلّقون المؤيدون والمعارضون، فإنّ ما نراه الآن هو على الأرجح أسوأ نسخة من هذه التكنولوجيا -وما سيأتي قد يكون أكثر قوة وتأثيرًا.
وإذا أرادت هوليوود أن تكون قادرة على تفسير هذا المستقبل، فعليها مواجهة الواقع الجديد... بل ومنافسته.