يبعث اختيار الرئيس المنتخب دونالد ترامب لسوزان وايلز لتولي منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض، كاول امرأة تتولى هذا المنصب الحيوي في الجناح الغربي، رسائل واضحة متعددة الأهداف والوجهات.

وايلز المعروفة في الأوساط السياسية الجمهورية منذ عهد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان لم تلعب دورا محوريا في تحقيق ما وصفه ترامب أعظم انتصار سياسي في التاريخ الأميركي فحسب، بل كانت أيضا المسؤولة عن إيجاد توازن دقيق بين فرض النظام و الانضباط و العفوية والارتجالية التي هيمنت على حملة ترامب الانتخابية.

مكتب كبير موظفي البيت الأبيض يقع في زاوية على بعد أمتار قليلة من المكتب البيضاوي ما يفسر تعريف هذا الدور بـ "حارس بوابة الرئيس".

مصادر مطلعة نقلت عن وايلز أنها اشترطت لتولي هذا المنصب الذي تعاقب عليه أربعة أشخاص خلال ولاية ترامب الأولى عدم السماح لما وصفته "سيارة المهرجين" لأن تدخل إلى البيت الأبيض متى شاءت.

رسالة موجهة على ما يبدو لشخصيات متشددة إيديولوجيا ومثيرة للجدل ترددت على المكتب البيضاوي خلال ولاية ترامب الأولى.

وصف الرئيس المنتخب لوايلز بالذكية و الشديدة المراس قد يقرأ أيضا كرد على رجل الأعمال والناشط الديمقراطي مارك كيوبن الذي أثار غضب ترامب بقوله إنه لا يحيط نفسه بالنساء الذكيات القويات.

اختيار يؤكد ايضا نية ترامب العودة إلى البيت الأبيض بمقاربة مختلفة هذه المرة في اختيار فريقه مستفيدا من دروس الولاية الأولى. مقاربة ترتكز على ما يبدو على مكافأة الولاء والإخلاص.

مصدر في الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب أكد للحرة أن جاريد كوشنر الذي لعب دورا رئيسيا خلال مفاوضات اتفاق أبراهام للتطبيع بين إسرائيل والإمارات و البحرين والمغرب لن يتولى منصبا في إدارة ترامب القادمة.

اختارها ترامب لمنصب مهم.. من هي سوزي وايلز؟ اختار الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب الخميس رئيسة حملته الانتخابية سوزي وايلز لشغل منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض.

مصدر ثان مقرب من كوشنر لم يستبعد أن يستمر صهر ترامب في تقديم المشورة في شؤون الشرق الأوسط بشكل غير رسمي.

المصدر رجح أيضا أن يكون له دور في اختيار المسؤولين عن هذا الملف في إدارة ترامب. ومن بين الأسماء المطروحة بقوة، المسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي فيكتوريا كوتس والجنرال المتقاعد ميغيل كوريه الذي عمل مع كوشنر، كما شغل منصب ملحق عسكري في أبوظبي.

و بينما تداولت و سائل الإعلام الأميركية اسم السيناتور الجمهوري ماركو روبيو كمرشح محتمل لمنصب وزير الخارجية، أكد المصدر للحرة أن السفير السابق في ألمانيا ريتشارد غرونيل مطروح أيضا على قائمة المرشحين لهذا المنصب أو منصب مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي.

عضوة مجلس النواب عن ولاية نيويورك إليس ستيفانيك تبدو أيضا الأوفر حظا لتولي منصب مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، وفقا لمصادر مطلعة على مناقشات العملية الانتقالية في مارا لاغو، مقر إقامة الرئيس المنتخب في فلوريدا.

المصدر شدد في الوقت ذاته على أن النقاش بشأن هذه الأسماء لا يزال في المراحل الأولية موضحا أن قرار الاختيار يعود في نهاية المطاف إلى ترامب الذي فاجأ الجميع باختياره للمدير التنفيذي السابق لشركة إكسون موبيل ريكس تيلرسون كأول وزير خارجية في عهده في ديسمبر من عام 2016 قبل أسابيع قليلة من يوم التنصيب.

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

أفراح الزوبة.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في اليمن

خبيرة يمنية في مجالي التنمية وبناء السلام، تولت منصب وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين في يوليو/تموز 2026. تمتلك خبرة مهنية تمتد أكثر من 25 عامًا في الإدارة العامة، والتخطيط التنموي، وبناء الشراكات مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة.

شغلت الزوبة عددا من المناصب القيادية، أبرزها وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، ورئيسة الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين، كما أدت دورا بارزا أثناء المرحلة الانتقالية في اليمن بصفتها النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، وأسهمت في صياغة الوثيقة النهائية لمخرجاته، وكانت عضوا في لجنة صياغة الدستور.

النشأة والتكوين العلمي

تنحدر أفراح عبد العزيز الزوبة من محافظة البيضاء وسط اليمن. وحصلت على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء، قبل أن تواصل دراساتها العليا وتنال درجة الماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من الجامعة الوطنية في ماليزيا، ثم ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء.

أفراح الزوبة شغلت منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل في الفترة بين 2013 و2015 (الصحافة اليمنية)المسار المهني

امتدت مسيرة أفراح الزوبة المهنية أكثر من 25 عاما، تنقلت فيها بين مجالات التنمية، وبناء السلام، والإدارة العامة، وتولت مناصب قيادية في الحكومة اليمنية والمؤسسات التنموية.

شغلت الزوبة منصب المدير التنفيذي للجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين منذ عام 2021، وعملت على تعزيز القدرات المؤسسية للحكومة، وتنسيق التعاون مع المؤسسات الدولية، والإشراف على برامج تمويلية. كما عملت مستشارة لرئيس الوزراء لشؤون الإغاثة الإنسانية والتنمية عام 2019.

وأثناء المرحلة الانتقالية في اليمن بين عامي 2013 و2015، شغلت منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، وأسهمت في إدارة أعماله الفنية والتنظيمية، كما تولت مسؤولية إعداد وصياغة الوثيقة النهائية لمخرجات الحوار الوطني، وشاركت في عضوية لجنة صياغة الدستور.

إعلان

وفي القطاع التنموي، عملت مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) في برامج الحوكمة والديمقراطية وبناء قدرات الشباب والنساء والحد من النزاعات، وبدأت مسيرتها في منظمة "سول للتنمية" من خلال تنفيذ مشاريع للحد من الفقر وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية في المناطق الريفية والمهمشة.

كما برزت في مجال بناء السلام، إذ شاركت في مبادرات "المسار الثاني" للسلام، وقدمت أوراق سياسات واستشارات حول بناء السلام في الدول الهشة، وكانت ضمن وفد من سبع قياديات يمنيات دعتهن الأمم المتحدة للمشاركة في مشاورات الكويت بين عامي 2016 و2017.

وتوجت مسيرتها بتولي منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي مطلع عام 2026، قبل تعيينها في يوليو/تموز من العام نفسه وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ قيام ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962.

مقالات مشابهة

  • أفراح الزوبة.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في اليمن
  • 6 مرشحين لخلافة غوتيريش.. من هم وما خلفياتهم السياسية؟
  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل