حكم وضع اليد على الآية عند قراءة القرآن من المصحف.. دار الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إن إمرار اليد على الآيات عند قراءة القرآن الكريم من المصحف للاستعانة على ضبط القراءة وتيسير الحفظ أمرٌ جائزٌ شرعًا، ولا حَرَجَ فيه ما دامت وسيلة تعين الحفظة على ضبط القراءة وتيسير حفظه.
واستشهدت دار الإفتاء بما ورد أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم بعدِّ آيات القرآن بيده وبعموم جواز عدِّ الأذكار على اليد، وعدم ورود ما يمنع من هذا يدل على الجواز، ونرجو أن تشهد له هذه الأصابع بالخير يوم القيامة، فليس هناك خيرٌ أفضل ولا أعظم تشهد عليه اليد من تعلم قراءة القرآن الكريم والسعي على حفظه.
اعتاد كثير من الناس وخصوصًا المبتدئين في حفظ القرآن وتَعَلُّمه أن يضعوا أيديهم على الآية التي يقرؤونها؛ ليضبطوا ويحددوا محل النظر والقراءة معًا؛ ويعدون هذا الفعل مما يُعين القارئ على شدة التركيز والحفظ؛ لأن حفظ القرآن الكريم يراعى فيه أن يكون بأبلغ صور الاهتمام والدقة والإحكام، واجتماع العوامل المساعدة على الحفظ آكد في تثبيت الحفظ وانطباع صورة الآية في الذهن.
كما لا يمنع الشرع الشريف من الأمور التي تيسر وتساعد على حفظ القرآن الكريم الذي هو مقصد الشارع سبحانه وتعالى، حيث قال تعالى: «وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ» [القمر: 17]، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (9/ 81، ط. دار المعرفة): [فمن أقبل عليه بالمحافظة والتعاهد يُسِّرَ له].
والمقصد من القراءة بالأساس إما التعبد وإما الحفظ، وإذا كان وضع اليد على الآية يعين وييسر كليهما فهو إذًا وسيلة مساعدة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء المصحف القرآن قراءة القران الآيات القرآن الکریم قراءة القرآن على الآیة الید على
إقرأ أيضاً:
ضابط إدراك المأموم صلاة الجمعة.. دار الإفتاء تكشف عنه
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم الشرع في تخلّف المسلم عن خطبة الجمعة وذهابه إلى المسجد بعد دخول الإمام في الصلاة؟ ومتى يكون مدركًا للجمعة؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه إذا أدرك المأمومُ الإمامَ في صلاة الجمعة قبل الرَّفع من ركوع الرَّكعة الثانية ولو بقدرِ تسبيحةٍ واحدةٍ يكون قد أدرك الجمُعةَ، ثمَّ يقوم ويُكْمِلُ ركعةً منفردًا، وإن أدرك الإمامَ وقد انتهى من ركوع الركعة الثانية فإنه يُتِمُّ الصلاة ظهرًا أربعًا، ويكون قد نوى جمعةً وصلَّاها ظهرًا. وهذا ما عليه جمهور الفقهاء.
حكم صلاة الجمعةوذكرت دار الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من أهم شعائر الدين لا يجوز التخلف عنها إلا لعذر شرعي؛ إذ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9].
وتابعت: فمَن تخلَّف عنها لغير عذر كان آثمًا شرعًا، ويجب على المسلم أن يبادرَ بالحضور لصلاة الجمعة بعد سماع النداء؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9].
فإذا تأخَّر المُصَلّي عن الحضور إلى الجمعة حتى دخل الإمام في الصلاة فإنَّ العلماء قد اختلفوا فيما يكون به مدركًا للصلاة:
فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول ابن مسعود، وابن عمر، وأنس من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقول سعيدٍ بن المسيب، والحسنِ، وعلقمة، والأسود، وعروة، والزهري، والنخعي من التَّابعين، ولا مخالف لهم في عصرهم؛ ذهبوا إلى أنَّ المُصَلّي لا يكون مدركًا للجمعة إلا بإدراك ركعة على الأقل؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي رواه ابن خزيمة في "صحيحه": «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».
وذهب الحنفية إلى أنه يكون مُدركًا للجمعة إذا أدرك الإمامَ في التشهد أو في سجدتي السهو فاقتدَى به.