موقع 24:
2026-07-24@07:27:46 GMT

هل تنجو أمريكا المنقسمة؟

تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT

هل تنجو أمريكا المنقسمة؟

كان الخبراء السياسيون طيلة دورة الانتخابات الحالية يقولون لأنفسهم إن أمريكا لم تكن قط منقسمة إلى هذا الحد. وتوالت الأحداث الدرامية على نحو محموم: ثلاث محاولات اغتيال وانسحاب رئيس حالي من السباق الرئاسي ودعم أحد أفراد عائلة كينيدي لمرشح جمهوري.

التنبؤ بأن أمريكا ستكون بخير بعد انتخابات مضطربة لا يعني التفاؤل الأعمى

إذاً، هل الفوضى مقبلة؟ لا تراهنوا على ذلك، كتب الناقد الثقافي أدريان نوين.


لفت نوين في مجلة "ذا كريتيك" البريطانية إلى أنه كان مؤخراً في جولة انتخابية أسترالية ضمن مجموعة من المهووسين بالسياسية زارت المؤسسات التي تشكل السياسة والثقافة الأمريكيتين في العاصمة واشنطن ونيويورك. وأغلب زملاء الكاتب في المجموعة يخدمون أو خدموا بصفة موظفين لدى سياسيين في مرحلة ما من حياتهم المهنية، وهم أصدقاء مع بعضهم البعض. وبما أن نوين لم يشغل قط وظيفة في السياسة، منحتنه هذه الزيارة بعض الرؤى المفيدة في حياة هؤلاء المطلعين، من معلقين ومستشارين حزبيين إلى مديري مراكز الأبحاث. الاقتتال مبالغ به

من المفهوم أن الانتخابات - بخطابها المحموم والمتفجر، وكشفها عن التصدعات في المجتمع الأمريكي- جعلت الناس من كل الأطراف يشعرون بالقلق. ويبدو أن المجتمع المدني يترنح ــ وكأن الجميع يحاولون الانقضاض على بعضهم بعضاً. لكن هل هذا واقعي؟

The American system is far more resilient than it looks, writes @lackoftaste https://t.co/yAkrl1dslD

— The Critic (@TheCriticMag) November 9, 2024

لقد اقترح مرشد سياحي تحدث إليه الكاتب في مقبرة أرلينغتون الوطنية أن معظم الأمريكيين بعيدون من السياسة، إما لأنهم غير مسيسين أو لأنهم يعتقدون أن السياسيين لا يعالجون القضايا التي يهتمون بها، مثل الرعاية الصحية أو إيجاد توازن في الموازنات. وذكر شخص آخر يعيش في فيرجينيا أن الحروب الثقافية الدائرة في أمريكا جعلته مستقلاً سياسياً ومتحرراً من القبلية سواء من جانب الديمقراطيين أو الجمهوريين.


تجربة لي كوان يو

لعبت هذه الدينامية دوماً لمصلحة أمريكا، حتى لو ظلت محيرة للغرباء. عند زيارة الولايات المتحدة، انزعج الرئيس الأسبق لسنغافورة لي كوان يو من "الفقر بين الثروات العظيمة" و "الحقوق المفرطة للفرد على حساب المجتمع". لكن كوان يو اندهش من أن البلاد مرت بأوقات مضطربة كثيرة – الحرب الأهلية والكساد الكبير والحرب العالمية الثانية – وتمكنت من التعافي سريعاً.

If your candidate doesn't win tonight, guess what? It's going to be okay. All that BS and fearmongering you heard on repeat isn't reality. You'll be fine. America will be fine. So wake up, get your kids off to school, go to work and function like a mature adult. You don't need a… pic.twitter.com/AQIU6o1tLN

— Eye on Politics (@EyeOnPolitics) November 6, 2024

يمكن رؤية هذا الأمر اليوم. بعد الوباء، انتعش الاقتصاد الأمريكي بشكل كبير، والآن تنخفض معدلات الجريمة العنيفة والفقر. وبالرغم من تضخم سياسات الهوية، إن القيم الليبرالية في أمريكا بعيدة كل البعد عن التقويض في نهاية المطاف. وبالنسبة إلى جميع المتطرفين الذين يمكن رؤيتهم يصرخون على الإنترنت، فالأمريكي العادي ليس منخرطاً في السياسة بشكل محموم.


توقع لم يخضع للتدقيق

ثمة تنبؤ لم يصمد أمام التدقيق هذه السنة وهو أن 2024 ستكون تكراراً لسنة 1968. من السهل مقارنة الأوقات الحالية بالعام الذي شهد اغتيال روبرت ف. كينيدي ومارتن لوثر كينغ، وعدم خوض ليندون جونسون الانتخابات والاحتجاجات ضد حرب فيتنام في الجامعات. كانت أمريكا آنذاك مستقطبة بشدة كما هي اليوم. لكن أوجه التشابه تتوقف عند هذا الحد، لأن 2024 لم تكن عنيفة أو مؤثرة كما كانت سنة 1968 التي أدت إلى السبعينات المضطربة، مع ارتفاع معدلات الجريمة والفساد الحكومي والتضخم.
في الآونة الأخيرة، لم تستمر دراما انتصار ترامب سنة 2016. بالفعل، مع وضع الخطاب الصاخب في تلك الفترة جانباً، ستبدو السنوات التي تلتها غير مشوقة. باءت تهديدات الثورة بالفشل، ولم يتمكن ترامب قط من تنفيذ أفكاره السياسية الأكثر دراماتيكية، مثل بناء الجدار على الحدود مع المكسيك. ومن المتوقع أن يحدث الشيء نفسه هذه المرة.


فن الحرية

إن التنبؤ بأن أمريكا ستكون بخير بعد انتخابات مضطربة لا يعني التفاؤل الأعمى. قد تبدو أمريكا محطمة، ولا شك في أن أحداثاً مروعة ستحدث في ولاية ترامب الثانية. لكن البلاد ستكون بخير. ستتخطى ذلك، كما فعلت دائماً. وكما قال ألكسيس دو توكفيل ذات يوم في كتابه "الديمقراطية في أمريكا": "لا يوجد شيء أروع من فن الحرية، لكن لا شيء أصعب لتعلم كيفية استخدامه من الحرية".

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية عودة ترامب الانتخابات الأمريكية

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات
  • الحرس الثوري تحذر بريطانيا: أي قاعدة تُستخدم ضد إيران ستكون هدفًا مشروعًا
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"