قال النائب الوفدى  بهاء أبو شقة وكيل أول مجلس الشيوخ، إن الحديث حول رأس المال البشري المصري وكيفية ضمان توظيفه على النحو الأمثل في كافة المناحي سواءً بالنسبة للعاملين في الداخل أو في الخارج مع العمل على حماية المصريين من مخاطر الهجرة غير الشرعية وتفعيل قانون الهجرة غير الشرعية رقم 82 لسنة 2016 لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وحماية الفئات الأكثر عرضة لخطر الاستغلال من جانب المهربين وهم الشباب والأطفال وأسرهم وكذلك ردع ومعاقبة سماسرة وتجار الهجرة من خلال إجراءات وعقوبات مشددة من الإجراءات التى يجب إتخاذها 

 

وعرض " أبو شقة" خلال كلمته فى  الجلسة العامة برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق بعض النقاط حول موضوعات المناقشة بشأن استغلال رأس المال البشري؛ أولاً: فيما يتعلق برأس المال البشري المصري وتأهيله لتلبية متطلبات السوق المحلية والدولية حيث أن رأس المال البشري يمثل العنصر الأساسي في تعزيز الاقتصاد المصري.

رغم حجم العمالة الكبيرة، يواجه هذا القطاع تحديات مثل ضعف جودة التعليم والفجوة بين مهارات الخريجين ومتطلبات سوق العمل، بالإضافة إلى ضعف التعليم الفني والمهني.

 

واكد "أبوشقة " أن استراتيجيات تأهيل رأس المال البشري يتمثل فى إصلاح التعليم و تحديث المناهج لتشمل المهارات العملية والابتكارية مع تعزيز التعليم الفني وتطوير مدارس ومعاهد فنية لتأهيل الشباب للعمل في الصناعات المطلوب والتدريب المستمرة توفير برامج تدريبية مرتبطة بالقطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والشراكة مع القطاع الخاص:تكامل بين التعليم والقطاع الخاص لتوفير التدريب العملي.

 

وتابع وكيل أول مجلس الشيوخ أن ربط رأس المال البشري بمكافحة الهجرة غير الشرعية  والتى تزداد بسبب البطالة ونقص الفرص الاقتصادية. لذا، يمكن تقليلها من خلال تأهيل رأس المال البشري وتوفير فرص عمل داخلية مع العمل على خلق فرص عمل محلية و تعزيز الصناعات المحلية مثل السيارات والإلكترونيات لزيادة الوظائف و تحفيز المشروعات الصغيرة: دعم المشروعات الريادية من خلال تسهيلات مالية وتحسين بيئة الاستثمار من خلال جذب استثمارات محلية ودولية لخلق مزيد من الفرص وتعليم مهارات متخصصة: تطوير مهارات الشباب بما يتناسب مع احتياجات السوق.

 

وعن  دعم المصريين العاملين في الخارج قال " ابوشقه "  المصريون في الخارج هم مصدر هام للتحويلات المالية ويمكن الاستفادة منهم في تعزيز الاقتصاد الوطني

وتعزيز التواصل: فتح قنوات تواصل مع المغتربين للاستفادة من خبراتهم مع تشجيع الاستثمار منح حوافز ضريبية لجذب استثمارات المغتربين والتوظيف والتعاون: فتح مجالات للاستفادة من الخبرات العائدة في قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة.

واوصى "أبوشقه "  حتى يمكن توظيف استثمار رأس المال البشري المصري التوظيف الأمثل أن يكون ذلك من خلال تأهيل رأس المال البشري وتوفير الفرص الاقتصاديةوتعزيز استثمارات المصريين في الخارج بما يمكن معه تقليل البطالة والهجرة غير الشرعية وتعزيز النمو الاقتصادي، مما يساهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في مصر.

 

وتابع وكيل اول مجلس الشيوخ فيما يتعلق بالعملية التعليمية  و لضمان جودة العملية التعليمية قبل المرحلة الجامعية، وتحقيق الانضباط في المدارس، وجدوى استبعاد بعض المقررات من المجموع ومن بينها اللغة الأجنبية الثانية مما نرى معه أنه يلزم اتباع مجموعة من الإجراءات والتغييرات على عدة مستويات، منها:

تحديث المناهج التعليمية حيث ان المناهج التفاعلية:تأتى  بتطوير المناهج بحيث تكون تفاعلية وتركز على التفكير النقدي وهو عملية تحليلية تهدف إلى تقييم المعلومات والأفكار بشكل منطقي ومنظم. يشمل القدرة على فحص الأدلة، والتفكير في مختلف الجوانب والاحتمالات، وفهم العلاقة بين الأسباب والنتائج، واستخلاص الاستنتاجات بناءً على معايير عقلانية وموضوعية. يعتبر التفكير النقدي أداة مهمة لاتخاذ قرارات مستنيرة وحل المشكلات بفعالية وحل المشكلات بدلًا من الحفظ مع العمل على مراجعة المحتوى الدراسي: من المهم تحديث محتوى المواد بشكل دوري ليكون متوافقًا مع التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة.

 

وأشار " أبوشقة " أن  التدريب المستمر للمعلمين يجب توفير برامج تدريبية متقدمة للمعلمين حول أساليب التدريس الحديثة واستخدام التكنولوجيا في التعليم. تدريب المعلمين على التعامل مع الطلبة بطرق تحفيزية وداعمة يعزز من جودة التعليم مع إعتماد منظومة لتقييم المعلمين تركز على تحسين الأداء المستمر ومكافأة المتميزين منهم.

وعن تحقيق الانضباط المدرسي وجه " أبوشقه " بإتباع 

قواعد وضوابط واضحة من خلال وضع قواعد ثابتة لانضباط الطلبة وإلزامهم بالحضور المنتظم. دعم هذه القواعد ببرامج توعية عن أهمية الانضباط وتأثيره على المستقبل الدراسي والتواصل مع أولياء الأمور وإشراك أولياء الأمور في العملية التعليمية وتحفيزهم على متابعة أبنائهم في المنزل يمكن أن يساهم في ضبط سلوك الطلبة.

وشدد وكيل أول مجلس الشيوخ على تحسين بيئة التعلم من خلال توفير بيئة مدرسية صحية وآمنة، وتحديث الفصول الدراسية وتزويدها بالتكنولوجيا المطلوبة مثل السبورات الذكية والمعامل الحاسوبية وتقليل كثافة الفصول بما يتيح تفاعل أفضل بين المعلم والطالب.

 

أما عن آليات تحديد المناهج وأثر استبعاد بعض المواد من المجموع ومن بينها اللغة الأجنبية الثانية لابد من  تحديد المناهج: يجب أن يتم تحديد المناهج عبر لجان متخصصة تجمع خبراء من الأكاديميين والمختصين في التربية وعلم النفس لضمان شمولية المنهج وملائمته للمرحلة العمرية.

 

وعن متابعة وتقييم الأداء التعليمي أكد على ضرورة إجراء  اختبارات تقييمية شاملة: إجراء اختبارات سنوية لتقييم مستوى الطلبة والمعلمين والمدارس، بهدف تحديد نقاط القوة والضعفو برامج للتطوير والتحسين: بناءً على نتائج التقييمات، يجب وضع خطط لتحسين الأداء، تشمل تطوير المناهج وزيادة عدد المعلمين أو إعادة هيكلة بعض المدارس.

 

أما فيما يتعلق بأثر استبعاد اللغة الأجنبية الثانية استبعاد مواد معينة، مثل اللغة الأجنبية الثانية، من المجموع قد يؤدي إلى إضعاف الاهتمام بتلك المواد، مما يؤثر على مستوى اكتساب الطلبة للغات الثانية والتي تعتبر مهارة هامة في سوق العمل العالمي. يُفضل إدراج هذه المواد ضمن المجموع لتحفيز الطلاب على تعلمها بجدية.

 

واوصى "أبوشقه "   بتطبيق هذه النقاط، يمكن الوصول إلى عملية تعليمية متكاملة تحفز الإبداع والانضباط وتعد الطلاب للمستقبل بسوق العمل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مجلس الشيوخ رأس المال البشري تجار الهجرة الجلسة العامة حماية الفئات اللغة الأجنبیة الثانیة الهجرة غیر الشرعیة العملیة التعلیمیة رأس المال البشری مجلس الشیوخ من المجموع فی الخارج من خلال

إقرأ أيضاً:

باحثون بالمحور الفكري للقومي للمسرح: استعادة الجمهور تبدأ بفهم المتلقي وتطوير أدوات العرض

ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، أُقيمت جلسات المحور الفكري بعنوان «طبيعة الجمهور للمسارح النوعية»، برئاسة وإدارة الدكتور عبد الكريم الحجراوي، وبمشاركة نخبة من الباحثين والنقاد والمسرحيين. وناقشت الجلسات خصائص جمهور المسارح المتخصصة، وتأثير التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية على علاقته بالمسرح، إلى جانب استعراض آليات تطوير التواصل مع المتلقي وتعزيز حضوره في التجربة المسرحية.

*رضا حسانين: استعادة جمهور المسرح تبدأ بفهم تحولات المجتمع والتكنولوجيا*
وفي البداية قدم الباحث والمخرج المسرحي رضا حسانين ورقة بحثية بعنوان «آليات التلقي للجمهور بين التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية.. أهمية دراسة مشكلات الجمهور مع المسرح»، تناول خلالها أبرز العوامل المؤثرة في علاقة الجمهور بالمسرح، وسبل استعادة المتلقي في ظل المتغيرات الراهنة.

وقال حسانين إن نجاح العرض المسرحي لم يعد مرتبطًا بجودته الفنية فقط، وإنما أصبح يعتمد أيضًا على فهم طبيعة الجمهور واحتياجاته، مشيرًا إلى أن عزوف بعض المتلقين عن المسرح يعود إلى مجموعة من الأسباب، في مقدمتها تراجع الثقة في بعض العروض، وصعوبة الوصول إلى المسارح، والازدحام المروري، وارتفاع التكلفة الإجمالية لحضور العرض، وليس سعر التذكرة وحده.

وأضاف أن تركز المسارح في مناطق محددة، خاصة وسط القاهرة، يمثل أحد التحديات التي تحد من اتساع القاعدة الجماهيرية، مؤكدًا أهمية نقل العروض إلى المحافظات، ودعم مبادرات العدالة الثقافية، بما يسهم في وصول المسرح إلى شرائح جديدة من الجمهور.

وأوضح الباحث أن الجمهور ليس كتلة واحدة، بل يضم أنماطًا متعددة تختلف دوافعها بين الترفيه، والإعجاب بفنان أو مخرج، أو اعتبار المسرح ضرورة ثقافية واجتماعية، وهو ما يفرض على المؤسسات المسرحية دراسة خصائص كل فئة وتطوير استراتيجيات مناسبة للتواصل معها.

وأشار حسانين إلى أن التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية أعادت تشكيل جمهور المسرح، خاصة جمهور مسرح العرائس، حيث أصبح المتلقي أكثر وعيًا، وارتفعت توقعاته تجاه جودة الإنتاج، كما فرضت المنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية تحديات جديدة أمام المسرح، تستوجب تطوير أدوات العرض دون التفريط في الهوية الفنية والثقافية.

وأكد أن التكنولوجيا لم تؤد إلى تراجع جمهور المسرح بقدر ما أعادت تشكيله، لافتًا إلى ضرورة توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الدراما، وتحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، بما يحافظ على خصوصية المسرح ويعزز قدرته على المنافسة وجذب المتلقي.

واختتم الباحث ورقته بعدد من التوصيات، من بينها نشر الثقافة المسرحية داخل المجتمع، وتعزيز المسرح المدرسي والجامعي، وإعادة تفعيل الزيارات المدرسية للمسارح، وتطوير الدعاية الإعلامية، والتوسع في تقديم العروض خارج العاصمة، مع دراسة خصائص الجمهور ومواعيد العروض بما يتناسب مع احتياجاته، مؤكدًا أن استعادة الجمهور تتطلب رؤية علمية تعتمد على البحث والتحليل والتخطيط المستند إلى البيانات.

*ناصر العزبي: الفضاءات البديلة ليست خروجًا على المسرح.. بل عودة إلى جذوره الأولى*
بينما قدم الكاتب والناقد والمخرج المسرحي ناصر العزبي ورقة بحثية بعنوان «الفضاءات البديلة أم… عودة إلى أصل اللعبة المسرحية؟»،، تناول خلالها مفهوم الفضاءات البديلة في المسرح، داعيًا إلى إعادة النظر في المصطلح نفسه، باعتباره يحمل تصورًا تاريخيًا يجعل مسرح العلبة الإيطالية هو الأصل، بينما يرى أن الفضاءات المفتوحة تمثل الامتداد الطبيعي الأول للممارسة المسرحية.

وقال العزبي إن تسمية «الفضاءات البديلة» ليست وصفًا محايدًا، بل تفترض ضمنيًا أن المسرح التقليدي هو النموذج المرجعي، في حين أن التاريخ المسرحي يؤكد أن العروض نشأت في الساحات والمعابد والميادين قبل ظهور المباني المسرحية المغلقة، معتبرًا أن ما يُطلق عليه اليوم «فضاءات بديلة» هو في الحقيقة عودة إلى الأصل الأول للمسرح.

وأضاف أن إعادة النظر في المصطلح تستوجب أيضًا التمييز بينه وبين مفهوم «التجارب النوعية»، موضحًا أن الأخيرة تصف طبيعة التجربة المسرحية سواء من حيث الموضوع أو المكان أو الممارسين، بينما يحمل مصطلح «البديل» حكمًا ضمنيًا بوجود نموذج أصلي تُقاس عليه بقية التجارب.

وأشار إلى أن الفضاءات المفتوحة تمثل خيارًا فنيًا مهمًا عندما تهدف إلى توسيع قاعدة الجمهور واستعادة العلاقة المباشرة بين العرض والمتلقي، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للتخلي عن إنشاء المسارح أو تطوير البنية التحتية للمسرح، مؤكدًا أن هذه الفضاءات إضافة حقيقية للحركة المسرحية إذا جاءت اختيارًا واعيًا، وليست بديلًا عن حق المجتمع في امتلاك مسارحه.

وأوضح العزبي أن المسرح المصري عرف هذا التوجه منذ عقود عبر تجارب عديدة خرجت إلى الشوارع والساحات والقرى والأماكن الأثرية، قبل أن يشيع مصطلح «الفضاءات البديلة»، لافتًا إلى أن الهيئة العامة لقصور الثقافة لعبت دورًا مهمًا في ترسيخ هذا المسار من خلال مشروعات مثل «تجارب الأماكن المفتوحة والأماكن الخاصة» و«نوادي المسرح» و«التجارب النوعية»، بما أسهم في توسيع قاعدة الجمهور وتشجيع التجريب المسرحي.

واختتم ورقته بالتأكيد على أن نجاح التجارب المسرحية لا يرتبط بوجود خشبة تقليدية أو مسرح مجهز، وإنما بقدرة العرض على الوصول إلى الجمهور وتقديم تجربة فنية حقيقية، مشددًا على أن الجمهور يذهب إلى حيث يجد المسرح القادر على جذبه والتفاعل معه.


*فيفي أحمد عبد المجيد: خصوصية تلقي الطفل مفتاح نجاح المسرح المدرسي*

كما قدمت الدكتورة فيفي أحمد عبد المجيد، الأستاذ غير المتفرغ بالمعهد العالي لفنون الطفل بأكاديمية الفنون، ورقة بحثية بعنوان «خصوصية التلقي لدى جمهور المسرح المدرسي»،، تناولت خلالها طبيعة تلقي الأطفال للعروض المسرحية، والعوامل التي تؤثر في استجابتهم الجمالية والمعرفية، مؤكدة أن جمهور المسرح المدرسي يمتلك خصوصية تختلف عن جمهور المسرح الموجه للكبار، وهو ما يتطلب مراعاة خصائصه العمرية والنفسية والإدراكية عند إعداد العروض المسرحية.

وقالت إن المسرح المدرسي يمثل وسيطًا تربويًا وفنيًا في آن واحد، إذ يسهم في تنمية شخصية التلميذ، وتعزيز قدرته على التفاعل مع القيم الإنسانية والاجتماعية من خلال تجربة جمالية تجمع بين المتعة والتعليم، مشيرة إلى أن التلقي لا يقتصر على المشاهدة، وإنما يقوم على مشاركة الطفل في إنتاج المعنى وفهم الرسائل التي يحملها العرض المسرحي.

وأضافت أن نجاح المسرح المدرسي يرتبط بفهم طبيعة جمهوره، من خلال اختيار موضوعات ولغة وأساليب إخراج تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، إلى جانب توظيف عناصر العرض من تمثيل وسينوغرافيا وموسيقى بما يحفز خيال الطفل ويعزز تفاعله، مؤكدة أن دور المعلم يظل أساسيًا في تهيئة الطلاب قبل العرض وإدارة النقاش بعده لتعميق الفهم وترسيخ القيم المستفادة.

وأوضحت أن الدراسة خلصت إلى أن فهم خصوصية التلقي يعد مفتاحًا لتعظيم الأثر التربوي والفني للمسرح المدرسي، داعية إلى تصميم عروض تراعي الخلفيات الثقافية والقدرات الإدراكية للطلاب، وإدماج عناصر تفاعلية، وتنظيم ورش ومناقشات بعد العروض، بما يسهم في تنمية التفكير النقدي والإبداع وبناء شخصية أكثر وعيًا وقدرة على التفاعل مع المجتمع.

*سمية أحمد: الجمهور شريك أصيل في صناعة العرض المسرحي وليس مجرد متلقٍ*
من جانبها قدمت الكاتبة والباحثة سمية أحمد ورقة بحثية بعنوان «الجمهور الفاعل.. قراءة في تجربة المخرجة المصرية عبير علي» استعرضت خلالها دور الجمهور بوصفه شريكًا أساسيًا في صناعة العرض المسرحي، مؤكدة أن العلاقة بين المسرح والمتلقي تتجاوز حدود المشاهدة إلى المشاركة الفعلية في تشكيل الحدث المسرحي.
قالت الكاتبة والباحثة سمية أحمد إن فكرة بحثها انطلقت من ملاحظة أشكال الفرجة الشعبية، مثل عروض الأراجوز، التي لا تستمر إلا بتفاعل الجمهور، وهو ما دفعها لاختيار تجربة المخرجة عبير علي باعتبارها واحدة من أبرز التجارب المصرية التي جعلت الجمهور شريكًا حقيقيًا في صناعة العرض، وليس مجرد مشاهد.

وأضافت أن عبير علي لا تكتفي بإخراج العروض المسرحية، بل تعمل وفق منهج بحثي يعتمد على جمع الحكايات الشعبية، والبحث داخل المجتمع، واختيار ممثلين يمتلكون مهارات الارتجال والغناء والتفاعل المباشر مع الجمهور، بما يسمح بتطور العرض وفق طبيعة الاستجابة اليومية للمتلقين.

وأوضحت أن دراستها تناولت عرضي «البطة السوداء» و«جحا وحماره وشركاه»، مشيرة إلى أن عرض «البطة السوداء» يبدأ بطرح أسئلة على الجمهور في وقت مبكر من العرض، ثم تُبنى أجزاء من الأحداث التالية على إجابات الحضور، وهو ما يجعل كل ليلة تقدم تجربة مختلفة تبعًا لتفاعل الجمهور، كما يعتمد فريق العمل على استبيانات بعد انتهاء العرض لتقييم التجربة وتطويرها.

وأشارت إلى أن عرض «جحا وحماره وشركاه» تطور بصورة ملحوظة خلال جولاته في المحافظات، إذ ازداد زمنه نتيجة التفاعل المستمر مع الجمهور، مؤكدة أن مشاركة المتلقي أصبحت عنصرًا مؤثرًا في تطور العرض وأسلوب تقديمه.

واختتمت الباحثة بالتأكيد على أن الدراسات الأكاديمية لم تمنح دور الجمهور في العملية المسرحية ما يستحقه من اهتمام، داعية إلى إجراء مزيد من الدراسات الميدانية حول طبيعة جمهور المسرح المصري، وتأثير مشاركته في تطوير أداء الممثلين، وإثراء التجربة الإخراجية، وتقييم العروض المسرحية.

طباعة شارك فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري المهرجان القومي للمسرح المصري الفنان محمد رياض محمد رياض

مقالات مشابهة

  • التوسع في التحول الرقمي لحماية المال العام .. أبرز أنشطة رئيس الوزراء خلال أسبوع
  • مصباح أحمد: رفض التحقيق الدولي في استخدام الأسلحة الكيميائية يعرض السودان لمزيد من العقوبات
  • دعوات لاستثمار وادي الطواحين بعجلون سياحيًا مع الحفاظ على قيمته البيئية
  • الغرياني ينتقد واقع المدارس والمناهج ويتهم «المداخلة» بالتدخل في التعليم
  • مرسوم ملكي بإقرار نظام التعليم العام وتطوير حوكمة القطاع
  • «الصحة» تنظم ورشتي عمل لبناء قدرات الكوادر الحكومية في اقتصاديات الاستثمار الصحي
  • باحثون بالمحور الفكري للقومي للمسرح: استعادة الجمهور تبدأ بفهم المتلقي وتطوير أدوات العرض
  • بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.. صدور مرسوم ملكي بالموافقة على نظام التعليم العام
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم منذ تدشينه
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم