ورشتان توعويتان في بني حشيش وأرحب حول مخاطر الحرب الناعمة
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
الثورة نت/..
بدأت في مديريتي بني حشيش وأرحب بمحافظة صنعاء، ورشتان توعويتان حول مخاطر الحرب الناعمة ووسائل مواجهتها.
وتهدف الورشتان، اللتان ينظمهما على مدى عشرة أيام، القطاع التربوي بالمحافظة، إلى رفع مستوى الوعي الثقافي للتربويات ومسؤوليتهن تجاه الهوية الإيمانية، ومواجهة الحرب الناعمة.
وتركز الورشتان اللتان تستهدفان 130 من الكوادر التربوية النسائية في بني حشيش، و618 تربوية في أرحب، على كشف مخططات أعداء الأمة، وكيفية الحفاظ على الهوية، وعوامل تعزيز الصمود، وبناء قدرات الأجيال والشباب علمياً وثقافياً ودينياً.
وخلال الافتتاح في بني حشيش، أكد مدير المديرية راجح الحنمي، والمسؤول التربوي بالمديرية صبري القحم، أهمية تعزيز الوعي المجتمعي والتسلح بالهوية الإيمانية لمواجهة الأفكار المضللة وأساليب وأدوات الحرب الناعمة التي يعمد إليها العدو لإضعاف الشعوب المسلمة وجرها إلى مرحلة التبعية للعمل على خدمته وتنفيذ أجنداته.
وحثا النخب التربوية على غرس قيم الدين الحنيف في وجدان الأجيال وتنشئتهم على ثقافة القرآن، وتضافر جهود الجميع لحماية الأبناء من مخاطر الحرب الناعمة وأوقات الفراغ، وتنمية قدرات ومهارات الطلاب والطالبات من خلال البرامج والأنشطة والعلوم النافعة لتحصينهم من الأفكار الهدامة والانحراف في السلوك.
فيما استعرضت مديرتا رياض الأطفال بتربية المحافظة نسيلة العطاب، وتعليم الفتاة عائشة اليريمي، ونائبتها أحلام النونو، ورئيس القسم بالمديرية فاطمة القحم، أبعاد ومخاطر الحرب الناعمة في استهداف الهوية الدينية والأخلاقية في أوساط النشء والشباب.
وخلال الورشة بمديرية أرحب، أوضحت مدير الدراسات والبحوث بوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي، فاطمة الهادي، أن تعزيز الهوية الإيمانية في وجدان اليمنيين، خاصة في ظل الحرب الناعمة التي يسعى الأعداء من خلالها إلى إخراج الأمة عن هويتها الدينية وقيمها الأخلاقية، من أهم القضايا التي يركز عليها قائد الثورة ومن قبله الشهيد القائد بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الحرب الناعمة وإفشال مخططات الأعداء في هذا الجانب.
وأكد المسؤول التربوي بالمديرية عبد الجليل عواد ، أهمية دور مديرات ووكيلات المدارس في نشر الوعي من خلال الأنشطة والبرامج التي تبني الأجيال علمياً وفكرياً وثقافياً.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الحرب الناعمة بنی حشیش
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.