الشارقة: «الخليج»
شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، الجلسة الختامية لدور الانعقاد السابع عشر لمجلس شورى أطفال الشارقة، والانعقاد الثامن لمجلس شورى شباب الشارقة، والتي حملت عنوان «الذكاء الاصطناعي: بين القيم والتشريعات»، حيث انعقدت الجلسة يوم أمس الأحد بمقر المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في مدينة الشارقة، وبحضور ممثلي حكومة إمارة الشارقة وهم الشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، والدكتورة محدثة الهاشمي، رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وهنادي اليافعي، مدير عام إدارة سلامة الطفل بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وعائشة محمد السويدي، مدير إدارة التشريعات بالدائرة القانونية لحكومة الشارقة، بالإضافة إلى أعضاء مجلس أمناء مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين وعدد من قيادات المؤسسات المجتمعية التي ترأسها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة،

وعبرت سموها عن فخرها بالنماذج الاستثنائية من أعضاء المجلسين، الذين شاركوا ممثلي حكومة إمارة الشارقة أفكارهم ومقترحاتهم، ووجهت حديثها للأعضاء قائلةً: «أهنئكم أولاً على خوض هذه التجربة البرلمانية المتكاملة، فبكم نحتفي بجهود سَعَت لخمس وعشرين عاماً لتعزيز حس المسؤولية في أبنائنا، وبناء شخصية المواطن الواعي بحقوقه وواجباته والذي يمثل هويته الوطنية في كل فرد من الأجيال المقبلة، وأنتم غراسٌ آخر لهذه التجربة التي تفردت بها إمارة الشارقة، تحت رعاية كريمة ورؤية سديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يظل دائماً عوناً وسنداً لهذا المجلس».


وتابعت سموها: «أنتم في مرحلة مهمة من حياتكم، اكتسبتم خلالها قدرات ومهارات شخصية مهمة، ستصنع منكم قادة للمستقبل، لتصبحوا صوتاً للمجتمع وأذناً صاغية لاحتياجاته، والأهم من ذلك أن تكونوا اليد التي تعين الحاكم في التشريع واتخاذ القرار بما فيه مصلحة للإمارة ومواطنيها. فلتكن نيتكم الأولى التغيير وخدمة المجتمع، والنظر إلى الأمور نظرة الابن البار المصلح، ولا تجعلوا هدفكم الأسمى من عضويتكم في هذا المجلس جلوسكم على الكراسي وأخذكم الألقاب الرنانة، ومشاهدة صوركم في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مصحوبة بعبارات المديح، فمن السهل أن تنخدع نفوسكم بهذا البريق. وتيقنوا أن كل ذلك زائل، ولن يبقى إلا عملكم، وصوتكم، وسعيكم لخدمة المجتمع والمشاركة في بناء مسيرة التطور في الإمارة».


وحول موضوع الجلسة التي تناولت ممارسات الذكاء الاصطناعي في التشريعات المحلية، قالت سموها: «يجب أن نعمل على إرساء ميثاق أخلاقي ونظام قانوني يُنظم آليات استخدام الذكاء الاصطناعي والتعامل مع التقنيات المتقدمة، والتطرق إلى الآثار الجانبية المتوقعة على مبادئ الخصوصية والأمان، ولنرَ في الذكاء الاصطناعي شريكاً في بناء مستقبل الأجيال والمجتمع، ولنُسخّر قدرات الفرد في هذا العصر لنستلهم منه الإبداع، والنهوض بالمجتمع إلى مستويات أكثر رُقياً. وسيحمل الزمن القريب تغيرات محتومة، وواجب علينا أن نكون على أتم استعداد لتبني هذه التغيرات والتعامل معها، ولتكن بوصلتكم في اتخاذ القرارات هو منهج والدكم صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي يحث أبناءه دائماً على الاستمرار في نهل العلم والمعرفة، فالاطلاع المستمر على تغيرات القطاع التقني والذكاء الاصطناعي تجعلكم جزءاً من هذه الثورة الرقمية ولنستثمر في التعليم والتدريب، ونشجع الابتكار الذي يخدم البشرية ولا يضع المال كأولويةً، لنصنع بيئة يتناغم فيها التطور التكنولوجي مع احتياجات الإنسان وطموحاته».


وفي كلمتها، أكدت مدية سيف الطنيجي، رئيسة مجلس شورى أطفال الشارقة، أن المجلس يعد منصة حيوية لمناقشة قضايا تهم الأطفال، مشيرة إلى أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز الوعي المهاري والقيمي لدى الأطفال. كما تقدمت بالشكر لسمو الشيخة جواهر القاسمي على دعمها المتواصل، ودعت إلى استثمار الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع وبناء مستقبل مشرق. من جهتها، ألقت الجازية أحمد الزعابي، رئيسة مجلس شورى شباب الشارقة، كلمتها التي أكدت خلالها أهمية الذكاء الاصطناعي كأداة حيوية للمستقبل، مشددة على ضرورة تعزيز القيم الإنسانية عند استخدام هذه التكنولوجيا.
وقد قام أعضاء مجلس شورى أطفال الشارقة بعرض مداخلات متنوعة حول أهمية القيم والتشريعات في استخدام الذكاء الاصطناعي، بينما طرحت مداخلات أعضاء وعضوات مجلس شورى شباب الشارقة قضايا مختلفة مثل الحفاظ على الهوية الإماراتية، تعزيز التعاون بين «الشارقة الرقمية» و«سلامة الطفل»، والحاجة لإطار أخلاقي واضح للذكاء الاصطناعي، وأثره في سوق العمل.
في ردود ممثلي حكومة الإمارة، تم تأكيد أهمية تعزيز الوعي بمبادئ الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وأشاد ممثلو الحكومة بمبادرات الدولة في هذا المجال وأكدوا دعمهم للجهود الشبابية في فهم الجوانب التقنية والأخلاقية لهذه التكنولوجيا.
يُذكر أن دور الانعقاد السابع عشر لمجلس شورى أطفال الشارقة، والدور الثامن لمجلس شورى شباب الشارقة، قد انطلقا في جلسةٍ عُقدت في فبراير من العام الجاري بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة، تحت شعار «ربع قرن من التميز في العمل البرلماني».

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات جواهر القاسمي حاكم الشارقة الذکاء الاصطناعی حاکم الشارقة

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات

بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026

كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".

كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.

استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباح

يأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.

بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.

توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمة

في إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.

هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.

ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).

فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.

من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافي 

مرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".

يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979. 

وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.

ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.

مقالات مشابهة

  • حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • أمين الأعلى للثقافة : الذكاء الاصطناعي فرض عدة تحديات.. وإجراءات مشددة للتأكد من ملكية الأعمال المرشحة لجوائز الدولة
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي