حمص-سانا

ناقشت الجلسة الحوارية التي أقامتها مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص اليوم مقترحات ورؤى لتطوير وتعديل قانون حماية المستهلك وصياغة قانون عصري يواكب المصلحة العامة.

الندوة التي أقيمت في مقرّ غرفة التجارة بحمص تأتي ضمن 13 جلسة حوارية بدأت اليوم وتستمر حتى الـ 19 من كانون الأول القادم حول تعديل عدد من القوانين الناظمة لعمل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وهي قوانين “حماية المستهلك والشركات والتجارة وحماية العلامات الفارقة والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية والغرف التجارية”، بمشاركة مديري المالية والصناعة والاقتصاد والتجارة الخارجية والفعاليات التجارية والاقتصادية وأكاديميين مختصين بالاقتصاد وقانونيين وإعلاميين لمناقشة المقترحات الممكنة لخدمة المستهلك والجهات الحكومية.

وأشار مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحمص المهندس رامي يوسف في تصريح لمراسلة سانا إلى أن الجلسات الحوارية تأتي تعزيزا لمبدأ التشاركية للوصول إلى بيئة تشريعية صحيحة بمشاركة جميع الاختصاصيين والوصول إلى مقترحات مفيدة تصب في خدمة الوطن والمواطن، لافتاً إلى أنه سيتم تجميع المقترحات وتنظيمها عبر مخرجات لتقديمها للوزارة وفق جداول ومواعيد محددة، مع مراعاة اختيار فريق مختص لمناقشة كل قانون.

مدير المالية في حمص حميد الفلاح رأى أن الجلسة مهمة لأنها تطرح رؤى وأفكاراً ناجعة بما يحقق مصالح الفئات المستهدفة، مؤكداً على مقترح الفوترة لحفظ حقوق المستهلك والبائع.

ولفت رئيس غرفة التجارة بحمص إياد السباعي إلى أن الآراء التي تم طرحها خلال جلسة اليوم وأهمها التأكيد على موضوع العقوبات ونظام الفاتورة هي ضامن لحق المستهلك والمنتج.

عميد كلية الاقتصاد في جامعة البعث الدكتور عدنان خضور أوضح أهمية الجلسات في إصلاح بعض التشريعات لخدمة عملية التنمية الاقتصادية وجعل جميع الفئات شركاء في عملية التنمية، حيث يكون الجميع مشتركا بعملية البناء والنمو الاقتصادي.

عميد كلية الحقوق في جامعة البعث الدكتور علي ديوب أكد ضرورة النظر إلى المشكلات المطروحة على أرض الواقع الفعلي وتحويلها إلى نقاط قانونية وصياغتها في بنود لمعالجة الإشكاليات القانونية الدقيقة في قانون حماية المستهلك وإيجاد بديل لها.

وذكر مدير جمعية حماية المستهلك عبد المؤمن الشيخ أن الجمعية اقترحت استبدال عقوبة السجن بعقوبة مالية كبيرة للمخالفات، إضافة لمقترح تدرج العقوبات حسب نوع وتكرار المخالفة.

رشا محرز

المصدر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: حمایة المستهلک

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • «واعي.نت».. منصة جديدة لنشر ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت وحماية الأطفال
  • واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
  • الضرائب تحسم الجدل: لا يوجد أي زيادة على الغاز يتحملها المستهلك في المنازل أو المصانع
  • مناقشة استعدادات انطلاق البرنامج الصيفي في مدارس الداخلية
  • روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
  • واشنطن تفرض رسوماً 25% لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الأهلي ينتظر قرار كوكا بشأن التجديد.. والإدارة ترفض تعديل العرض المالي