ماذا يعني قرار الجنائية الدولية بحق نتنياهو وغالانت؟
تاريخ النشر: 21st, November 2024 GMT
وذكر بيان المحكمة الجنائية الدولية أن "هناك أسبابا منطقية للاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت ارتكبا جرائم وأشرفا على هجمات على السكان المدنيين".
وأوضح: "جرائم الحرب المزعومة تشمل القتل والاضطهاد وغيرها من الأفعال غير الإنسانية".
وأضاف: "قبول "إسرائيل" باختصاص المحكمة غير ضروري. الكشف عن أوامر الاعتقال هذه يصب في مصلحة الضحايا".
ماذا يعني قرار الجنائية الدولية بحق نتنياهو وغالانت؟
قرارٌ غير مسبوق، يضعُ إسرائيل لأول مرَّة في دائرة اتهام دولية، يُحرجُ من يدعمها، ويشكلُ سابقة يمكن البناء عليها في ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب ومنع الإفلات من العقاب .. لكنْ ما هي أبعاد هذا القرار:
١. إقرارٌ دولي بنزعِ أيِّ شرعية حاولت تل أبيب وواشنطن الاحتماء بها في الحرب على غزة.
٢. الاتهام وُجِّه للمستويين، السياسي ممثلاً في نتنياهو، والعسكري ممثلاً في غالانت، وهذا يفسر غضب مسؤولي الحكومة والمعارضة معاً، لأنه يمكن أنْ يطالَهم مستقبلاً!.
٣. وضعَ نهاية جديِّة للحياة السياسية لنتنياهو، لأنَّ أيَّ محاولة للإصرار على بقائه في السلطة يعني تحدياً للمجتمع الدولي، وعُزلة إضافية لإسرائيل.
٤. فتحَ المجال أمام القضاء في دول عديدة لملاحقة نتنياهو وغالانت وآخرين من المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، وهو ما سيُربك تل أبيب ويضعُ عبئاً على نشاطها الدبلوماسي.
٥. إحراجٌ للإدارة الأمريكية المقبلة (إدارة ترمب)، إذا قررت أنْ تتحدى القرار وتعاقب المحكمة (وفقاً لتهديدات شخصيات أمريكية)، فإنَّ ذلك سيضعها في مأزق قانوني وأخلاقي (هناك من يرى أن تمرير القرار من قبل إدارة بايدن هدفه إرباك إدارة ترمب).
٦. فتح المجال لملاحقة شخصيات أخرى في الحكومة والجيش الإسرائيلي، وفقاً لتوفر أدلة اتهامات لهم بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وكثير من هؤلاء قاموا بنشر صورٍ وأفلامٍ وتصريحات يتفاخرون فيها بما قاموا به من أعمال تناقض القانون الدولي.
٧. التمهيد لملاحقة شخصيات غربية تولت تقديم الدعم لإسرائيل في حربها على غزة، وقد يؤدي ذلك إلى إرباك المشهد السياسي في كثير من الدول الغربية، ويدفع بعضها لوقف تصدير السلاح، أو الدعم اللوجستي الذي يستخدم في العمليات الحربية.
٨. إجبار كثير من الجامعات والمؤسسات الأمريكية والغربية على مراجعة تعاونها مع الجيش الإسرائيلي وحكومة نتنياهو، خشية التعرض لأحكام قضائية تتسبب في تدمير سمعتها وإرغامها على دفع غرامات مالية لضحايا الحرب والجرائم التي ارتكبها نتنياهو وجيشه.
٩. وقف أي تقدم في العملية السياسية بين إسرائيل ودول الإقليم، بالنظر إلى أنَّ بقاء نتنياهو سيمنع حدوث أي لقاء أو تواصل نظراً للتبعات القانونية والسياسية.
١٠. ازدياد عُزلة إسرائيل الدولية في حال بقاء حكم اليمين، وفي حال اللجوء لردود فعل متشنِّجة، مثل مصادرة أراضٍ وبناء مستوطنات، أو تصعيد جرائم الحرب، فإن العُزلة سوف تزداد وتعود سلباً على إسرائيل.
ثمَّة سؤال يُطرح: لماذا سمحتْ واشنطن الآن بصدور قرار الجنائية الدولية، بعد أن عطَّلته لأشهر؟ .. هل قصدتْ منه الانتقام من نتنياهو وزرعَ لغم سينفجر في وجه إدارة ترمب ويضعها في خانة الصدام مع ١٢٠ دولة موقعة على قانون المحكمة الدولية؟
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: نتنیاهو وغالانت
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.