خلافات تعصف بمحادثات "كوب 29".. مسودة غامضة وفجوات تمويلية تعرقل مسار الاتفاق
تاريخ النشر: 22nd, November 2024 GMT
خلال محادثات مؤتمر "كوب 29" المنعقد في باكو، قوبلت مسودة نص جديدة، صدرت صباح الخميس، برفض واسع. المسودة التي تهدف إلى تأسيس اتفاق لتمويل الدول النامية للتحول إلى الطاقة النظيفة والتكيف مع تغير المناخ، وُصفت بالغموض لتجاهلها تحديد المبالغ المالية التي ستلتزم بها الدول الغنية.
تُعد هذه النقطة محل خلاف كبير، إذ تطالب الدول النامية بتمويل يصل إلى 1.
ويحاول المفاوضون جاهدين سد هذه الفجوة وتحقيق توازن يرضي جميع الأطراف، لكن الغموض الذي يكتنف المسودة وعدم وضوح الالتزامات المالية يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا أكثر تعقيدًا.
أثارت المحادثات انتقادات حادة بسبب غياب تحديد رقم واضح للتمويل، في حين أكد الخبراء المستقلون الحاجة إلى تريليون دولار على الأقل لمساعدة الدول النامية في مواجهة التحديات المناخية، بينما تستمر الدول الغنية في تأجيل تقديم التزامات ملموسة.
وزيرة البيئة الكولومبية، سوزانا محمد، عبّرت عن استيائها قائلة: "من دون رقم تقدمه الدول المتقدمة، فإننا نتفاوض على لا شيء". وأيدها خوان كارلوس مونتيري غوميز من بنما، واصفاً غياب الشفافية في الالتزامات بأنه "صفعة على وجه الفئات الأكثر ضعفاً"، داعياً الدول المتقدمة إلى تقديم مقترحات مالية جادة.
كذلك الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، شدد على ضرورة توضيح الجوانب الرئيسية للتفاوض، قائلاً: "لا يمكن الاستمرار دون تحديد الأساسيات".
Relatedفي روما.. مظاهرات حاشدة للمطالبة بمواجهة التغير المناخيمن بينها الري بالطاقة الشمسية.. تحولات في الزراعة بزيمبابوي لمواجهة الجفاف الناجم عن التغير المناخيمن بينها أمستردام ولندن ومدريد.. التغير المناخي يُهدّد نصف المدن الكبرى في العالممسودة غير متوازنة والوقت ينفدرغم تأكيد المنسّق الأذري للمفاوضات، يالتشين رافييف، على توازن الخطة، فإن مفوض المناخ بالاتحاد الأوروبي فوبكه هوكسترا، قد وصفها بأنها "غير متوازنة وليست قابلة للتطبيق".
من جانبه، أشار شيا ينغشيان، مدير إدارة تغير المناخ في الصين، إلى وجود العديد من الأجزاء "غير المرضية وغير المقبولة" في النص الحالي.
من جانبها، أوضحت رئاسة مؤتمر "كوب 29" في بيان: أن المسودة "ليست نهائية"، مشيرة إلى أنها ترحب بأي مقترحات من الأطراف لسد الفجوات. وأضاف البيان أن النسخة التالية من المسودة ستتضمن أرقاماً محتملة لهدف التمويل، لكن الوقت ينفد وسط تصاعد الانتقادات والمطالب بتحرك حاسم.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية مفاوضات "كوب 29" تواجه معضلة التمويل: سباق مع الزمن لإنقاذ الكوكب نشطاء البيئة يطالبون الدول الغنية في مؤتمر "كوب 29" بتوفير 5 تريليون دولار للدول النامية خلال كوب 29 في باكو: دعوة لتجاوز الخلافات وتأمين تمويل مناخي لإنقاذ المستقبل كوب 29تمويلالأمم المتحدةأزمة المناختغير المناخأذربيجان
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: كوب 29 قطاع غزة روسيا ضحايا إسرائيل الحرب في أوكرانيا كوب 29 قطاع غزة روسيا ضحايا إسرائيل الحرب في أوكرانيا كوب 29 تمويل الأمم المتحدة أزمة المناخ تغير المناخ أذربيجان كوب 29 قطاع غزة ضحايا إسرائيل روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وفاة فرنسا الحرب في أوكرانيا بنيامين نتنياهو الذكاء الاصطناعي صاروخ الدول الغنیة یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر