أبوظبي - وام
اختتمت دولة الإمارات العربية المتحدة مشاركتها الناجحة في مؤتمر الأطراف «COP29» الذي احتضنته دولة أذربيجان الصديقة، حيث سلطت الضوء على التزامها المستمر بالعمل المناخي العالمي ومواصلة البناء على إرث مؤتمر الأطراف «COP28».

وشهد افتتاح القمة العالمية للعمل المناخي، حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وشارك وفد دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل فاعل في مختلف أعمال المؤتمر، بما في ذلك تسليم رئاسة مؤتمر الأطراف إلى أذربيجان في اليوم الأول، والمشاركة في الجلسات المفتوحة، والحوارات رفيعة المستوى، والعروض والمناقشات في جناح الإمارات تحت عنوان «نسرع العمل معاً.
واستناداً إلى إنجازات رئاسة مؤتمر الأطراف «COP28»، تؤكد الإمارات التزامها المستمر بدورها الفاعل والطموح في ريادة العمل المناخي عالمياً.
وخلال مؤتمر الأطراف «COP29»، أظهرت دولة الإمارات بفخر تفانيها الراسخ في دعم المبادرات البيئية المستدامة والمؤثرة في جميع أنحاء العالم.
وقال عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة: لطالما كان العمل المناخي جزءاً من نهج الإمارات منذ تأسيسها، مشيراً إلى الإنجازات غير المسبوقة التي شكّلت في مؤتمر الأطراف «COP28» واتفاق الإمارات التاريخي خارطة طريق لرؤية الأولويات المناخية وفهمها.

وأضاف: أن التعاون العالمي هو محور العمل المناخي، وسنواصل تعزيز قيمة الاتفاق الذي وقعه 198 طرفاً في دبي مؤكداً أن هذا الإرث سيظل مستداماً بفضل الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مؤتمر الأطراف «COP28»، وفريقه العامل، الذين كانت رئاستهم لذلك العام مثالاً يُحتذى لإنجازاتهم العديدة.

وتابع بالعلاء: نهنئ أذربيجان على استضافة هذا الحدث وجمع العالم في مؤتمر الأطراف لفتح أبواب الحوار والتركيز على القضايا المناخية الحيوية في عصرنا الحالي، حيث شهد المؤتمر تحقيق تقدم ملحوظ في مجالات متعددة، بما في ذلك تفعيل صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار الذي بلغ إجمالي تمويله حالياً 850 مليون دولار.

وأضاف: مع تطلعنا إلى «COP16» في الرياض ومؤتمر الأطراف «COP30» في بيليم، نجدد التزامنا بالسعي لتحقيق مزيد من التوافق العالمي والتعاون لإيجاد الحلول وتنفيذها.

ومثّل دولة الإمارات في مؤتمر الأطراف «COP29» وفد رفيع المستوى ضم أكثر من 1000 من الشخصيات البارزة، من بينهم وزراء ومسؤولون من جهات شاركت في مؤتمر الأطراف «COP28»، إلى جانب ممثلين عن ديوان الرئاسة، ووزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الخارجية، ووزارة الطاقة والبنية التحتية ووزارة الصحة ووقاية المجتمع.

وضم الوفد شخصيات بارزة في مجال العمل المناخي الإماراتي، على رأسهم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وعبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، والدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومريم بنت محمد المهيري، رئيسة مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، والشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي للمُسرعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي، وعبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة ورزان المبارك، رائدة الأمم المتحدة لتغير المناخ لمؤتمر الأطراف «COP28»، والعديد من المسؤولين من جهات وهيئات مختلفة.

واستقبل جناح الإمارات من سفراء الجناح والفريق، على مدار أسبوعين، آلاف الزوار في المنطقة الزرقاء، حيث شاركوا في نقاشات متنوعة.

وعكس هذا التنوع التفاعل الكبير العالمي والتعاون الوثيق في مناقشة القضايا المناخية الحيوية عن الإعلان التزامات استثمارية إضافية بقيمة 29.2 مليار دولار، إلى جانب 129 مشروعاً ابتكارياً سريعاً وأكثر من 800 شريك عالمي.

وتم تعيين الشيخة شما بنت سلطان آل نهيان رئيسة لمبادرة صفر نفايات، فيما وقعت «مصدر» أيضاً اتفاقية شراء الطاقة مع مركز التسوية المالية لدعم مصادر الطاقة المتجددة «LLP» لمزرعة رياح في كازاخستان.

وشكّل الجناح الإماراتي منصة متميزة لتوقيع العديد من مذكرات التفاهم. وتفتخر دولة الإمارات بتوقيع إعلانات تتعلق بالأولويات المناخية الرئيسية، بما في ذلك نداء الهدنة لمؤتمر الأطراف «COP29» والتعهد العالمي لتخزين الطاقة والشبكات، وتعهد الطاقة الخضراء، ومناطق وممرات الطاقة الخضراء، وإعلان الهيدروجين، وإعلان العمل الرقمي الأخضر.

كما استضاف جناح الإمارات مناقشات محورية عبر 62 برنامجاً خلال المؤتمر، ما يعكس التزاماً مشتركاً بإيجاد حلول مشتركة لبناء المرونة المناخية في جميع أنحاء العالم، فيما ضم البرنامج أكثر من 255 متحدثاً من خلفيات متعددة، بما في ذلك دبلوماسيون إماراتيون وخبراء في مجال المناخ ومسؤولون حكوميون وقادة القطاع الخاص وأكاديميون وشباب، فيما حضر قادة الفكر الدوليون والمشاركون في مؤتمر الأطراف «COP29» لتبادل الأفكار والمشاركة في حوارات مدروسة وتبادل وجهات النظر العالمية حول القضايا المناخية الملحة الحالية.

واستضافت حملة الإمارات/المناخ التابعة للمكتب الوطني للإعلام برنامجين إضافيين في بيت الأهداف: مائدة مستديرة لتمويل المناخ بقيادة ماجد السويدي، الرئيس التنفيذي لصندوق ألتيرا، وحضرها ممثلون عن «EY» ومؤسسة روكفلر ومؤسسة غيتس، إضافة إلى مندوبي الشباب في مؤتمر الأطراف «COP28»، وقادة تمويل المناخ.

كما استضافت دولة الإمارات حلقة نقاش حول «تأمين الغد: تسريع العمل من أجل المرونة المائية للجميع»، مع التأكيد على الدور الحاسم للمياه كأساس للتنمية والحياة، وقادت شيماء قرقاش، مديرة إدارة الطاقة والاستدامة بوزارة الخارجية الإماراتية، المحادثة، بمشاركة غاري وايت، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Water.Org».

وتستمر أعمال العمل المناخي الحيوية لدولة الإمارات مع أسبوع الغذاء العالمي في أبوظبي هذا الأسبوع «26-28 نوفمبر الجاري»، لمناقشة الشركاء الوطنيين والدوليين الأمن الغذائي من أجل التحول العالمي لتسليط الضوء على بناء أنظمة غذائية آمنة ومستدامة.

وسيكون فريق الإمارات/المناخ، في هذا الأسبوع، في الميدان مرة أخرى، وهذه المرة في مؤتمر «COP16» بالرياض، في السعودية.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات أذربيجان كوب 28 فی مؤتمر الأطراف دولة الإمارات العمل المناخی بما فی ذلک آل نهیان

إقرأ أيضاً:

الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية

أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات، هجوم مليشيا الحوثي الإرهابية الذي استهدف سفينة (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها، أن هذا الهجوم يُمثل تهديدًا جسيمًا لسلامة وأمن الملاحة الدولية، ويُعد تصعيدًا خطيرًا يستهدف تقويض أمن واستقرار الممرات المائية الحيوية في العالم.
ودعت في بيانها المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 2216 بشأن اليمن، والقرار رقم 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدةً أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأكدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

مقالات مشابهة

  • وزير يمني سابق: المنطقة دخلت مرحلة «حروب الممرات» وتداعياتها تمتد إلى الاقتصاد العالمي
  • الجغبير: مؤتمر لندن الاستثماري محطة مهمة لتعزيز الشراكة الأردنية البريطانية وجذب الاستثمارات النوعية
  • الناقلات الإماراتية.. وجهات جديدة وشراكات تعيد تشكيل الوصول العالمي
  • وزير الخارجية يشارك فى مؤتمر دول أطراف معاهدة الصداقة والتعاون مع الآسيان
  • مؤسسة النفط تختتم دورة تدريبية لطلبة الطاقات المتجددة في سبها
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية