معارك شرسة في حلب والجيش يُحضر لهجوم مضاد| ماذا يحدث في سوريا؟
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
لا تزال الأوضاع متوترة في سوريا خاصة في حلب وأدلب لليوم الرابع على التوالي، بعد استمرار المواجهات بين الجيش السوري والتنظيمات الإرهابية التي تحاول الاستيلاء على المدينتين.
ورغم الاشتباكات المتواصلة منذ 3 أيام، يواصل الجيش السوري السيطرة على مطاري النيرب وحلب.
جاء ذلك بعد أن أعلنت تنظيمات إرهابية تنتمي إلى “هيئة تحرير الشام” وتقع في آخر جيب بشمال سوريا إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق الأربعاء الماضي، ضد الجيش، وسيطروا على أراض، في أول تقدم من نوعه منذ سنوات.
وقال المرصد السوري إن بعض الأجزاء الجنوبية من مدينة حلب لا تزال تحت سيطرة دمشق.
فيما أغلق الجيش السوري الطرق الرئيسية المؤدية من وإلى مدينة حلب تنفيذا لتعليمات صدرت لعناصر الجيش باتباع أوامر "انسحاب آمن" من الأحياء التي اجتاحها المسلحون، بحسب ما نقلت "رويترز" عن ثلاثة مصادر.
وقال الجيش السوري في بيان صادر اليوم السبت، إنه خلال الأيام الماضية، شنت التنظيمات الإرهابية المنضوية تحت مسمى “جبهة النصرة" مدعومةً بآلاف الأجانب وبالأسلحة الثقيلة وأعداد كبيرة من الطائرات المسيرة هجوماً واسعاً من محاور متعددة على جبهتي حلب وإدلب.
وأضاف الجيش أن القوات المسلحة خاضت ضد هذه التنظيمات معارك شرسة في مختلف نقاط الاشتباك الممتدة على شريط يتجاوز 100 كم لوقف تقدمها، وارتقى خلال المعارك العشرات من القوات المسلحة وأصيب آخرون.
التحضير لهجوم مضادولفت إلى أن الأعداد الكبيرة للإرهابيين وتعدد جبهات الاشتباك دفعت بالجيش إلى تنفيذ عملية إعادة انتشار هدفها تدعيم خطوط الدفاع بغية امتصاص الهجوم، والمحافظة على أرواح المدنيين والجنود، والتحضير لهجوم مضاد.
وتابع “مع استمرار تدفق الإرهابيين عبر الحدود الشمالية وتكثيف الدعم العسكري والتقني لهم، تمكنت التنظيمات الإرهابية خلال الساعات الماضية من دخول أجزاء واسعة من أحياء مدينة حلب دون أن تتمكن من تثبيت نقاط تمركز لها بفعل استمرار توجيه قواتنا المسلحة لضربات مركزة وقوية، وذلك ريثما يتم استكمال وصول التعزيزات العسكرية وتوزيعها على محاور القتال استعداداً للقيام بهجوم مضاد”.
وأكد البيان أن القيادة العامة للجيش السوري والقوات المسلحة تؤكد أن هذا الإجراء الذي اتخذته هو إجراء مؤقت وستعمل بكل الوسائل الممكنة على ضمان أمن وسلامة أهلنا في مدينة حلب، وستواصل عملياتها والقيام بواجبها الوطني في التصدي لهذه التنظيمات لطردها واستعادة سيطرة الدولة ومؤسساتها على كامل المدينة وريفها.
إلى ذلك، كشف المرصد السوري عن أن "طائرات حربية نفّذت، بعد منتصف ليل الجمعة-السبت، غارات على أحياء مدينة حلب للمرة الأولى منذ العام 2016، واستهدفت الغارات حي الفرقان قرب حلب الجديدة من الجهة الغربية للمدينة.
ولفت مصدران عسكريان سوريان لـ"رويترز" إلى أن قصفاً بطائرات روسية وسورية استهدف التنظيمات الإرهابية في حي بمدينة حلب.
وعد روسي بمساعدات إضافيةوقال مصدران عسكريان سوريان لـ"رويترز" إن سوريا تلقت وعدا بمساعدات عسكرية روسية إضافية لمساعدة الجيش في منع الفصائل من الاستيلاء على محافظة حلب بشمال غرب البلاد.
وأضاف المصدران أن دمشق تتوقع بدء وصول العتاد العسكري الروسي الجديد إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية قرب مدينة اللاذقية الساحلية خلال 72 ساعة.
فيما أكدت مصر موقفها الداعم للدولة السورية ومؤسساتها الوطنية، وذلك خلال اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، ووزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية بسام صباغ.
وذكرت وزارة الخارجية في بيانها أنه تم خلال الإتصال تناول التطورات الأخيرة في شمال سوريا خاصة في إدلب وحلب.
وأشار البيان إلى أن الوزير عبد العاطي استمع إلى شرح وتقييم الوزير صباغ للتطورات الأخيرة المتلاحقة هناك. وأعرب عبد العاطي عن القلق إزاء منحى هذه التطورات، مؤكدًا موقف مصر الداعم للدولة السورية ومؤسساتها الوطنية وأهمية دورها في تحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب وبسط سيادة الدولة واستقرارها واستقلال ووحدة أراضيها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوريا حلب الجيش السوري أدلب المزيد المزيد الجیش السوری مدینة حلب
إقرأ أيضاً:
الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران
عمان - أعلن الجيش الأردني أن قواته نجحت الليلة الماضية، الثلاثاء، في تحييد 5 طائرات مسيرة وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من الأراضي الإيرانية.
وقال مصدر عسكري مسؤول في بيان نشره الجيش على موقعه الإلكتروني إن "القوات المسلحة تعاملت ليلة أمس وصباح الثلاثاء، مع 5 طائرات مسيرة انطلقت من إيران".
وأوضح أنه "تم تحييد المسيرات بكفاءة ودقة، وفقا لمقتضيات الموقف العملياتي والإجراءات الدفاعية المعمول بها".
وبيّن أن "العملية لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية".
وأكد المصدر أن "القوات المسلحة تواصل مراقبة أجواء المملكة، والمحافظة على جاهزيتها العملياتية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي جسم جوي يشكل تهديدا لأمنها وسلامة مواطنيها، وفق قواعد الاشتباك المعمول بها".
وفي بيان ثان، أعلن الجيش أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ظهر الثلاثاء، 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأراضي الأردنية، دون أن تسفر العملية عن إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وقال مصدر عسكري إن فرق سلاح الهندسة الملكي تعاملت مع مواقع سقوط الشظايا وأمّنتها وفق الإجراءات المعمول بها، بحسب البيان.
ولفت إلى أن القوات المسلحة الأردنية "تواصل مراقبة أجواء المملكة، وتحافظ على جاهزيتها للتعامل مع أي تهديد يمس أمنها وسيادتها".
ومساء الاثنين، أسقط الجيش الأردني 3 صواريخ أخرى، دون وقوع إصابات أو أضرار.
وتعرض الأردن مؤخرا، إلى جانب دول عربية، لهجمات قالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، ردا على هجمات يومية تشنها واشنطن على إيران.
والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث، خلال التصدي، الجمعة، لهجمات إيرانية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة في الأردن.
وفي تحديث الأحد، قالت القيادة إنها عثرت على رفات لم تحدد هويتها في موقع الهجوم، وإن إجراءات فحصها والتحقق من هويتها لا تزال جارية.
ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران الماضي.
وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.