مسقط- الرؤية

تتبنى الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة عددا من المبادرات الصحية للموظفين، بهدف رفع كفاءة الأداء وتهيئة الأوضاع المناسبة في بيئة العمل ورفع مستوى الوعي حول كيفية التعامل مع الحالات الطارئة والوقاية من الأمراض المزمنة، وتعزيز التفكير الإيجابي لدى الموظفين وتأهيلهم للتعامل مع ظروف العمل الضاغطة، وإكسابهم المهارات اللازمة حول أفضل السبل للتعامل مع التحديات التي قد تواجههم أثناء تأديتهم واجب العمل اليومي أو في الحياة العامة ويستمر تنفيذ المبادرات ضمن برنامج طول العام.

وقال عبد المجيد بن عبد الله الأنصاري مدير عام قطاع الخدمات المساندة بالهيئة، إن هذه المبادرات تنسجم مع الخطة الاستراتيجية للهيئة في إطار برنامج التمييز المؤسسي والذي يشمل ضمن أهدافه قيام إدارة الهيئة باتخاذ التدابير اللازمة لضمان وجود موظفين يتمتعوا بالصحة العامة والمهارات التي تتناسب مع طبيعة عمل الهيئة وتحقيق أهدافها.

وأضاف: "شهد العام الجاري تنفيذ عدد من الفحوصات الدورية للتأكد من الصحة البدنية للموظفين أثناء ساعات الدوام الرسمي  وتنفيذ عدد من حلقات العمل والمبادرات الموجهة لموظفي الهيئة عن الإسعافات الأولية، والتغذية الصحية السليمة، وسبل العناية بالصحة العامة من خلال الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى مبادرة تعزيز الصحة النفسية وسبل التعامل مع ظروف العمل الضاغطة وتبني نظرة إيجابية تجاه العمل والحياة بشكل عام، وهذه المبادرات تم تنفيذها بالتعاون مع عدد من المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة".

وأشار إلى أن هذه البرامج المنفذة خلال العام الجاري اشتملت على اكتشاف المعرفة حول أساليب الإسعافات الأولية سواء في العمل أو في المنزل؛ فيما ركّزت على تدريب الموظفين على كيفية التعامل مع مختلف الحالات الطارئة مثل الحروق والكسور والجروح والغرق وإصابات الرأس والاختناق وتوقف القلب وغيرها من الحالات الطارئة الأخرى لا قدر الله بهدف تقديم الدعم اللازم للمصابين في العمل أو المنزل لحين وصول الرعاية الطبية.

وكإجراء إداري موازي فقد تم تجهيز مبنى الهيئة لضمان توفر أدوات الإسعافات الأولية والأجهزة الطبية المتعلقة بفحص مستويات السكر في الدم والضغط ودرجة الحرارة، كما تم استحداث صيدلية مصغرة تحتوي على الأدوية الخاصة بالحالات المرضية الموسمية، في حين تم تدريب الموظفين وتزويدهم بشهادة مسعف مرخص لمساعدتهم لإسعاف زملائهم في العمل أو أسرهم وأصدقاؤهم كجزء من خدمة المجتمع خارج إطار العمل الرسمي.

وأضاف عبدالمجيد الأنصاري أن هذه المبادرات التي تبنتها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة قد ركزت على جوانب التغذية الصحية على تعزيز الوعي بأهمية تناول الطعام الصحي، وتأثيره على الصحة، والوظائف الجسدية والعقلية للموظف، وتحسين صحة الموظفين، وزيادة مستوى الطاقة والتركيز والإنتاجية في العمل، والوقاية من الأمراض المزمنة مثل السمنة، وأمراض القلب، والسكري وارتفاع ضغط الدم، وتضمنت المبادرة عقد حلقة عمل توعوية عن التغذية الصحية، وإجراء فحص للوزن مع احتساب كتلة الجسم والوزن، مع تقديم استشارة رياضية بواسطة عدد من المختصين تنتدبهم الهيئة بيح الحين والأخر في مجال فحص الوزن والسعرات، وأخصائي التغذية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: فی العمل عدد من

إقرأ أيضاً:

بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا

لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.

ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.

من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنية

واعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.

شاومي تراهن على الفئة الفاخرة بدلا من المنافسة السعرية (حساب شاومي على إكس)

وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.

ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.

ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.

إعلان

ولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.

وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.

أوروبا.. المعركة الأصعب

ورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.

العلامات الألمانية تواجه منافسة غير مسبوقة في قطاع السيارات الفاخرة (رويترز)

ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.

وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.

هواوي تدخل من الباب الخلفي

ولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.

وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.

لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.

وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.

تحديات ما بعد البيع

ورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.

فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.

الولاء للعلامات التجارية يبقى أكبر تحد أمام الشركات الصينية (رويترز)

كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.

إعلان

ولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.

فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.

مقالات مشابهة

  • شراكة جديدة بين التضامن وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز التنمية والتمكين الاقتصادي
  • مصر تستعرض إنجازاتها الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» في الهند
  • نائب وزير الصحة يستعرض تجربة مصر في تطوير المنظومة الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» بالهند
  • وزير العمل يُعلن 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ12محافظة
  • حقوق الموظفين.. مدة إجازة مرافقة الزوج أو الزوجة للعمل بالخارج
  • أبواب الرزق تتسع.. 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ 12 محافظة
  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية
  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا