الجيش السوري يشن هجوما مضادا ضد المتمردين
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
دمشق - شنت قوات الحكومة السورية هجوما مضادا ضد المتمردين بقيادة إسلاميين حول مدينة حماة الرئيسية يوم الأربعاء 4ديسمبر2024، بعد أن تكبدت سلسلة من الخسائر المذهلة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
تتمتع حماة بموقع استراتيجي في وسط سوريا، وهي تشكل بالنسبة للجيش مفتاحاً لحماية العاصمة ومركز السلطة دمشق.
وتأتي المعارك حول حماة في أعقاب هجوم خاطف شنته فصائل معارضة بقيادة إسلامية تمكنت في غضون أيام من الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي من سيطرة الرئيس بشار الأسد.
وكان العامل الرئيسي في نجاح المتمردين منذ بدء الهجوم الأسبوع الماضي هو الاستيلاء على حلب، ثاني أكبر مدينة في سوريا، والتي لم تسقط قط من أيدي الحكومة على مدى أكثر من عقد من الحرب.
وفي حلب، قال طالب طب لوكالة فرانس برس إن الموظفين في المستشفى الذي كان يعمل فيه "غائبون إلى حد كبير، حيث تعمل الأقسام بنحو 50 في المائة من طاقتها".
وقال، شريطة عدم الكشف عن هويته، "نحاول التعامل مع الحالات الطارئة التي تأتي إلى المستشفى، باستخدام الإمدادات الطبية بشكل مقتصد".
ورغم أن المتمردين المتقدمين لم يجدوا مقاومة تذكر في بداية هجومهم، فإن القتال حول حماة كان عنيفاً بشكل خاص.
وكانت المدينة مسرحا لمذبحة نفذها الجيش في عهد حافظ الأسد والد بشار في ثمانينيات القرن العشرين، استهدفت أشخاصا اتهموا بالولاء لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة.
وبعد عقود من الزمن، لم تلتئم بعد ندوب المذبحة التي أرسلت الآلاف من السوريين إلى المنفى، وكانت حماة موقعًا لبعض أكبر الاحتجاجات في وقت مبكر من الثورة المؤيدة للديمقراطية التي اندلعت في عام 2011 وأشعلت الحرب الأهلية.
وبحلول يوم الثلاثاء، وصلت قوات المعارضة إلى أبواب مدينة حماة، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث أثار القتال موجة من النزوح.
وأظهرت صور لوكالة فرانس برس أشخاصا يفرون من بلدة صوران الواقعة بين حلب وحماة، وكان كثير منهم يحمل كل ما يستطيعون حمله على متن سياراتهم.
وذكر المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له أن "قوات النظام شنت هجوما مضادا" في محافظة حماة الأربعاء بدعم جوي على مقاتلي هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها.
وقال المرصد إن القوات الحكومية دفعت هيئة تحرير الشام بعيدا عن عاصمة المحافظة بنحو عشرة كيلومترات، مشيرا إلى معارك ضارية حيث فشل المتمردون في محاولتهم الاستيلاء على منطقة قريبة من المدينة.
- "لا مكان للهروب" -
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أيضا عن المعارك في محيط حماة، قائلة إن الجيش ينفذ عمليات ضد "المنظمات الإرهابية" في شمال المحافظة.
وقال وسيم (36 عاماً)، وهو سائق توصيل طلبات ويعيش في مدينة حماة، إن "الأصوات كانت مرعبة حقاً، وكان القصف المتواصل مسموعاً بوضوح".
"سأبقى في المنزل لأن ليس لدي مكان آخر أهرب إليه"، قال.
ورغم أن مدينة حماة كانت معقلا للمعارضة لحكم الأسد في بداية الحرب، فإن المحافظة تعد أيضا موطنا لمجتمع علوي كبير، أتباع نفس الفرع من الإسلام الشيعي الذي ينتمي إليه الرئيس.
وشن المتمردون هجومهم في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، وهو نفس اليوم الذي دخل فيه وقف إطلاق النار في الحرب بين الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة.
ويعد حزب الله المدعوم من إيران أحد الداعمين الرئيسيين لحكومة الأسد، وساعد في وقت سابق من الحرب في دعم حكمه.
ولكنها تعرضت لسلسلة مذهلة من الضربات في حربها التي استمرت لمدة عام مع إسرائيل، والتي بدأت بعد أن شنت الحركة هجمات عبر الحدود دعما لحليفتها الفلسطينية حماس.
خلال الحرب في لبنان، اضطر حزب الله إلى سحب بعض مقاتليه من سوريا للتركيز على الجبهة الداخلية.
وكانت روسيا أيضا عنصرا أساسيا في إبقاء الأسد في السلطة، من خلال التدخل المباشر في الحرب السورية في عام 2015، ولكنها أيضا غارقة في حربها في أوكرانيا.
ومع ذلك، تنفذ القوات الجوية الروسية غارات مشتركة مع الجيش السوري، بما في ذلك في محافظة حماة، بحسب المرصد.
قالت موسكو اليوم الأربعاء إن روسيا وإيران وتركيا على "اتصال وثيق" بشأن الصراع في سوريا.
في حين تدعم روسيا وإيران الأسد، تدعم تركيا المعارضة.
حتى الأسبوع الماضي، ظلت الحرب في سوريا خاملة إلى حد كبير لعدة سنوات، لكن المحللين قالوا إن العنف من المؤكد أنه سوف يشتعل لأن الحرب لم تُحل حقًا أبدًا.
ووفقا للأمم المتحدة، نزح 50 ألف شخص بسبب القتال الأخير منذ أن بدأ يوم الأربعاء الماضي.
وقال المرصد إن أعمال العنف أسفرت عن مقتل 602 شخص، معظمهم من المقاتلين ولكن أيضا 104 مدنيين.
- "منتشر بشكل رقيق للغاية" -
منذ عام 2011، أدت الحرب السورية إلى مقتل أكثر من 500 ألف شخص وإجبار ملايين آخرين على الفرار من منازلهم.
والآن، قُتل العديد من الذين شاركوا في الاحتجاجات الأولية التي أشعلت الحرب، أو قبعوا في السجن، أو يعيشون في المنفى.
وقالت ريم تركماني، مديرة برنامج أبحاث الصراع السوري في كلية لندن للاقتصاد: "اعتقد العديد من صناع القرار أنه بما أن الأسد فاز فلن تكون هناك حرب".
لكنها قالت لوكالة فرانس برس "إننا نشعر بالقلق بشأن هذا الأمر منذ سنوات، وأن حقيقة عدم وجود عنف مكثف لا تعني أن الصراع قد انتهى".
ورغم أن المتمردين ربما أحرزوا تقدما سريعا، فإن هذا لا يعني أنهم سيكونون قادرين على الاحتفاظ بالأراضي التي سيطروا عليها.
ويقود هذا التحالف المتمرد هيئة تحرير الشام، وهي فرع تنظيم القاعدة في سوريا.
وقال تركماني "إنها منظمة بشكل جيد للغاية، ومدفوعة بأيديولوجية قوية".
"ومع ذلك، فإنهم ينتشرون بسرعة كبيرة وبكميات ضئيلة للغاية. وأعتقد أنهم سيدركون سريعًا أن الحفاظ على هذه المناطق، والأهم من ذلك، حكمها، يفوق قدرتهم على ذلك".
Your browser does not support the video tag.
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
على خطى الثوار.. معركة الأيام الـ12 التي أعادت كتابة تاريخ سوريا
مع بزوغ فجر الأربعاء 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وحين كانت الأنظار مركزة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بانتظار دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، كانت ساعة جديدة تدق في شمال غرب سوريا، مع إعلان هيئة تحرير الشام بدء عملية واسعة أطلقت عليها اسم "ردع العدوان"، في تحرك عسكري لم يشهد الشمال السوري مثله منذ توقيع اتفاق إدلب عام 2020.
لم يكن أحد يدرك حينها أن ما بدأ كعملية محدودة في ريف حلب الغربي، سيؤدي خلال 12 يوما فقط إلى انهيار عسكري وسياسي غير مسبوق، وانتهاء عملي لنظام حكم استمر أكثر من 50 عاما، وصولا إلى دخول قوات المعارضة العاصمة دمشق فجر 8 ديسمبر/كانون الثاني، وهروب الرئيس المخلوع بشار الأسد نحو روسيا ليكون اللاجئ الأول في سوريا الجديدة.
سقوط النظام السوري لم يكن وليد الساعة، بل نتاج سنوات طويلة من التراكم منذ 2011، حيث تفرقت العائلات وغادر ملايين السوريين البلاد هربا من القمع والموت، في حين ظل جيل كامل ينشأ بعيدا عن الأضواء، أكثر تنظيما وفهما لطبيعة الحرب التي ورثها.
وعلى مدار الأعوام الماضية، بدا المشهد السوري ثابتا عند خطوط وقف إطلاق النار في إدلب الموقعة عام 2020. لكن خلف هذا الهدوء الظاهر، كانت المعارضة تعيد بناء قدراتها تدريجيا، فتجمعت الفصائل المتفرقة في غرفة عمليات مشتركة، وركزت على التدريب والتسليح، وتحولت تدريجيا إلى قوة متماسكة.
في المقابل، كان نظام الأسد يعاني انهيارا داخليا: فالفساد كان ينخر في مفاصل الدولة والاقتصاد بات يحتضر في ظل انغماس قيادات الدولة في تجارة الكبتاغون التي أصبحت مصدر تمويل رئيسي لشبكات الولاء داخل الجيش والأجهزة الأمنية، هذا التوازن الهش انهار في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بعد قصف مدفعي للنظام استهدف مدينة أريحا في إدلب، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، مما شكل الشرارة التي فجرت المشهد كله.
مع ساعات الصباح، أعلنت هيئة تحرير الشام بدء العملية ضد قوات النظام والمليشيات الإيرانية في ريف حلب الغربي، بإدارة "العمليات المشتركة"، التي ضمت عدة فصائل معارضة.
إعلانخلال ساعات، توسعت رقعة العمليات لتشمل ريف إدلب الشرقي والغربي، ليرد النظام بقصف مدفعي وجوي على أريحا وسرمدا، بينما كانت الفصائل تحقق اختراقا سريعا وغير متوقع على الأرض، يعكس سنوات من التحضير غير المعلن.
بحلول نهاية اليوم الأول، اهتزت خطوط التماس التقليدية للمرة الأولى منذ 4 سنوات، وظهرت بوادر تحول كبير في موازين القوى.
ولعبت طائرات "الشاهين" المسيرة دورا حاسما في عملية "ردع العدوان"، بعدما وفرت للمعارضة السورية قدرات نوعية في الاستطلاع وتحديد الأهداف وتوجيه الضربات الدقيقة، مما أسهم في إضعاف خطوط دفاع قوات النظام وتحقيق تقدم ميداني ملحوظ.
ميدانيا، مكنت "الشاهين" المعارضة من رصد تحركات قوات النظام عبر التصوير الحي، وتوجيه نيران المدفعية بكفاءة أعلى، وتنفيذ هجمات مباشرة عبر ذخائر انتحارية استهدفت دبابات وتحركات مدرعة.
وساعدت هذه المسيرات في تمهيد الهجوم البري وكسر خطوط الدفاع، إلى جانب دورها في الحرب النفسية عبر إسقاط منشورات هدفت إلى زعزعة معنويات القوات المقابلة.
أما على المستوى الإستراتيجي، فقد منحت "الشاهين" الفصائل تفوقا تكتيكيا قائما على تعطيل تحركات النظام وتقليل الحاجة لعمليات استطلاع برية مكلفة، مما جعلها أحد الأسلحة التي غيرت قواعد الاشتباك، وتأتي فعاليتها نتيجة تنوع مهامها بين الاستطلاع والقصف والعمليات الانتحارية، وقدرتها على حمل متفجرات كبيرة تصل إلى نحو 100 كيلوغرام.
في اليوم الثاني، نجحت الفصائل في قطع الطريق الدولي "إم 5" الرابط بين دمشق وحلب، في اختراق مهم، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام.
في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، تقدمت المعارضة نحو مدينة سراقب الإستراتيجية، الواقعة على مفترق طرق "إم 4" و"إم 5″، وسيطرت عليها سريعا، مما أعاق أي تعزيزات برية للنظام نحو حلب.
في الوقت ذاته، بدأت معركة شاملة داخل مدينة حلب، حيث اقتحمت المعارضة أحياء رئيسية مثل الحمدانية والجميلية وصلاح الدين، ووصلت إلى قلب المدينة، ومع حلول فجر 30 نوفمبر، كانت قلعة حلب ومقر المحافظ وبعض المراكز السيادية قد سقطت بالكامل، في حين ترك النظام خلفه مخازن ضخمة من الأسلحة الثقيلة، بينها دبابات تي 90، منظومات دفاع جوي، مروحيات، وطائرات في مطاري حلب ومنغ.
بعد سقوط حلب، تقدمت المعارضة نحو محافظة حماة، مسيطرة على عشرات البلدات المحيطة، حينها حاول النظام تحصين دفاعاته في جبل زين العابدين، في حين نفذت القوات الروسية غارات عنيفة استهدفت مخيمات ومستشفيات في إدلب وحلب.
في 5 ديسمبر/كانون الأول، سقطت مدينة حماة بالكامل، وهي المرة الأولى منذ 2011 التي يفقد فيها النظام السيطرة على "عاصمته الوسطى"، مما شكل ضربة معنوية وسياسية، تلت ذلك سيطرة المعارضة على مدن وبلدات أخرى مثل محردة والسلمية، عبر اتفاقات مع وجهاء الطائفتين المسيحية والإسماعيلية، مما عزز نفوذ المعارضة في الوسط السوري.
6–7 ديسمبر: الجنوب يشتعلامتدت المعارك إلى الجنوب السوري، لتشمل محافظتي درعا والسويداء، حيث أعلنت المعارضة السيطرة على درعا بالكامل، في حين انسحبت قوات النظام تدريجيا من السويداء والقنيطرة.
إعلانفي الوقت نفسه، دخلت حمص ومدينة الرستن في مرمى العمليات، لتشكل معركة مفصلية لسيطرة المعارضة على عقدة النقل الكبرى في البلاد. بحلول مساء 7 ديسمبر/كانون الأول، سيطرت الفصائل على حمص بالكامل، بما في ذلك ميادينها والمسجد الكبير، بالإضافة إلى القصير، المدينة الحدودية ذات الأهمية الإستراتيجية بين النظام وحلفائه في لبنان.
التحولات الكردية في الشرقومع ارتباك النظام شمال غرب سوريا، وسقوطه في الوسط والجنوب، وسعت قوات سوريا الديمقراطية نفوذها شرق البلاد.
وسيطرت على مواقع في مطار حلب الدولي وبلدتي نبل والزهراء، قبل أن تفقدها مؤقتا لصالح المعارضة، لكنها لاحقا استغلت انسحاب قوات النظام من عدة مناطق، لتستعيد السيطرة على دير الزور، الميادين، البوكمال، والحدود العراقية.
مع بزوغ فجر 8 ديسمبر/كانون الأول، ضربت المعارضة الطوق الأخير حول دمشق. وانهارت خطوط النظام من الجنوب والشرق والغرب، ومع حلول الظهيرة دخلت قوات المعارضة العاصمة، واستولت على:
مطار المزة العسكري. قصر الشعب. مبنى الإذاعة والتلفزيون. وزارة الدفاع ورئاسة الأركان.في ذلك اليوم، فتحت أبواب سجن صيدنايا الموصدة منذ سنوات، وخرج الآلاف من المعتقلين، في مشهد رمزي لإنهاء فترة طويلة من القمع.
وألقى قائد "إدارة العمليات العسكرية" في سوريا حينها والرئيس السوري الحالي أحمد الشرع خطابا في الجامع الأموي، أكد فيه أن "النصر للسوريين جميعا، وأن البلاد تتسع لكل أبنائها". وفي الوقت ذاته، أكد المقدم حسن عبد الغني "تحرير مدينة حمص بالكامل"، مما يعني اكتمال السيطرة على الشمال والوسط والجنوب.
وعقب خطاب الشرع أعلن رئيس الحكومة السورية السابق محمد الجلالي استعداده للتعاون مع أي قيادة يختارها الشعب، في حين غادر الرئيس المخلوع بشار الأسد البلاد على متن طائرة إلى قاعدة عسكرية روسية في شمال البلاد ومنها إلى العاصمة موسكو حيث يعيش الآن كلاجئ.
تحول تاريخيويرى مراقبون أن ما حدث بين 27 نوفمبر/تشرين الثاني و8 ديسمبر/كانون الأول ليس مجرد سلسلة معارك، بل تحول تاريخي أعاد رسم خريطة سوريا. خلال 12 يوما، اجتمعت عوامل سياسية، عسكرية، واجتماعية على مشهد واحد:
نظام فقد شرعيته وقوته بعد عقود من الحكم الاستبدادي. معارضة متماسكة، منظمة، وجاهزة عسكريا وسياسيا لتولي زمام الأمور. شعب لم يتخل عن حلم الحرية رغم سنوات التشريد والقمع.البداية كانت صغيرة، شرارة في ريف حلب، لكنها سرعان ما انتشرت لتشمل كل المحافظات تقريبا في 12 يوما، سقطت المدن الكبرى واحدة تلو الأخرى: إدلب، حلب، حماة، حمص، درعا، السويداء، حتى دمشق، وهو انهيار لم يسبق له مثيل منذ انقلاب حافظ الأسد عام 1970.
العملية أدت إلى نزوح أكثر من نصف مليون سوري، وفق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر. وتم إصدار مناشدات عاجلة لحماية المدنيين والعاملين في الإغاثة، ومرافق الرعاية الصحية، والبنية التحتية الأساسية.
قتل خلال المعارك أكثر من 600 شخص منذ انطلاق العمليات، بينهم مدنيون وعسكريون، في حين أظهرت الضربات الجوية الروسية السورية المشتركة قدرة هائلة على تدمير مخازن الأسلحة ومواقع الفصائل، لكنها لم توقف تقدم المعارضة، مما يعكس ضعف إستراتيجيات النظام الداخلي.
ويرى مراقبون أن سوريا بعد 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 ليست كما كانت قبل 27 نوفمبر/تشرين الثاني. ما بدأ في إدلب بتظاهرة مسلحة ضد النظام في ريف حلب، انتهى بسقوط دمشق واستعادة آلاف المعتقلين حريتهم، ليبدأ فصل جديد من تاريخ البلاد.
إعلانويشدد المراقبون على أن سقوط النظام مثل نهاية فصل طويل من القمع، وبداية مرحلة مليئة بالفرص والتحديات. فسوريا التي أراد النظام لها أن تموت، نهضت من تحت الركام، حاملة إرث الصمود والتطلعات الشعبية التي لم تنطفئ عبر أكثر من 14 عاما من الحرب والدمار.