غاز البصرة تعلن زيادة إنتاجها المُسال وتؤكد قرب تسليم 3 مشاريع مهمة
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - بغداد
أعلنت شركة غاز البصرة، الأربعاء، عن حجم إنتاجها خلال العام الحالي 2024، مؤكدة تحقيق زيادة في إنتاج الغاز المسال (LPG) والمكثفات، وفيما كشفت عن ارتفاع معدل تصدير الغاز إلى 70 ألف طن شهريا، أشارت إلى قرب تسليم ثلاث مشاريع مهمة بنهاية العام الجاري.
وقال معاون المدير التنفيذي لشركة غاز البصرة، مرفأ كاظم الأسدي، في تصريح أوردته وكالة الأنباء الرسمية، واطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، إن "معدل الإنتاج المقرر بحسب الخطة يصل إلى 1,000,000 قدم مكعب قياسي يومياً"، مؤكداً أن "الشركة ستحقق الخطة الإنتاجية خلال الأيام المتبقية من عام 2024".
وأضاف، أن "معدلات الإنتاج للغاز المسال (LPG) المستخدم في الطبخ والتدفئة المنزلية كانت متزايدة وبكمية إنتاج عالية جداً، حيث بلغت 5,000 طن يومياً، أما إنتاج المكثفات فقد بلغ حوالي 16,000 فاراداي يومياً".
وأكد، أن "ارتفاع معدلات الإنتاج يعود إلى تحقيق الاستقرار في الوحدات التشغيلية التي عملت بكفاءة جيدة بنسبة بلغت 94% حتى الآن، وهو معدل أعلى مقارنة بالسنوات السابقة التي كانت تحت 90%، حيث كانت الوحدات التشغيلية تعمل طوال العام، فضلاً عن استمرار أعمال الصيانة المبرمجة التي تمت خلال هذه السنة".
وأشار إلى، أن "المشاريع التي يتم تنفيذها هي جزء من خطة خمسية تمتد على مدى خمس سنوات، هذا العام، تم إنجاز مشروع تأهيل الرصيف الثاني في أم قصر، وهو من المشاريع المهمة التي تمكنت من إضافة سعة تصديرية إلى خور الزبير".
وبين، أن "هذه السعة التصديرية تأتي لتحقيق مرونة في عملية الإرسال ومغادرة البواخر المحملة بمادة (LPG)، حيث حققنا معدل تصدير شهري يصل إلى حوالي 70,000 طن، ونسعى في السنة القادمة لتجاوز 100,000 طن شهرياً".
ولفت إلى، أنه "سيتم تسليم ثلاث مشاريع مهمة جداً بحلول نهاية العام الجاري 2024، أحدها مشروع الحمار، وهو وحدة تجفيف الغاز بطاقة 150,000,000 قدم مكعب قياسي، كما تم إنجاز وحدة تجفيف الغاز في الرميلة الشمالية للوحدة الخامسة ودخلت حيز العمل".
وأشار إلى، أن "هناك مشاريع للاستثمار في الضغط المنخفض، حيث تم استثمار ثلاث محطات في الرميلة الشمالية لضغوط المرحلة الثالثة والرابعة، ومنها المحطة الثالثة والرابعة و الخامسة ".
وعن مشاريع العام القادم 2025، كشف معاون المدير التنفيذي لشركة غاز البصرة أن "هناك مشاريع ستنجز في أوقات مختلفة، منها مشروع تحلية الغاز الحامضي في الجنوبية، بالإضافة إلى مشروع إضافة كابسات جديدة لزيادة الطاقة الاستيعابية في هذه المحطة، ومشروع البصرة (LPG) المرحلة الثانية الذي سيكتمل في منتصف السنة القادمة".
وأكد أن "شركة غاز البصرة مستمرة في تنفيذ الصيانات المبرمجة المهمة بالتعاون مع الشركاء وفي الدوائر الأخرى ذات الارتباط المباشر مع الشركة لتحقيق كافة المشاريع وتحقيق استقرار الإنتاج".
وأوضح أن "موضوع (الدراي كاز) وتحقيق استقرار إنتاج الكاز على معدل معين يدعم بشكل كبير عملية إنتاج الكهرباء من جهة، ومن جهة أخرى، فإن الصيانات المبرمجة طويلة الأمد تتم جميعها بالتنسيق مع وزارتي الكهرباء والنفط".
وتابع قائلاً: "بالتالي، فإن عملية إيقاف التشغيل لا تؤثر بشكل كبير على المواطن، بالرغم أنها تؤدي إلى توقف المعامل لفترات طويلة، وهذا يعتبر نجاحاً في إدارة أعمال الإنتاج في شركة غاز البصرة والشركاء العاملين معها".
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار غاز البصرة
إقرأ أيضاً:
منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬ والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.
وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.
وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر.
وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.
وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.
ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.
ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.
ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.
وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.
أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.
ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.
كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.
ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.
ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.
ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.