خبيران: تحولات عسكرية وإقليمية تغير مسار الأزمة السورية
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
اتفق كل من الباحث في مركز الجزيرة للدراسات الدكتور شفيق شقير والخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي على أن التطورات العسكرية الأخيرة في سوريا تعكس تحولات إقليمية عميقة.
وأجمعا على أن انشغال روسيا بحربها في أوكرانيا، وتصاعد الضغوط الإسرائيلية على إيران، تسببا في إضعاف الدعم المقدم للحكومة السورية، مما فتح المجال أمام تقدم قوات المعارضة في عدة محاور.
ووفقا للعقيد الفلاحي، فإن العملية العسكرية التي بدأت في شمال حلب تطورت إلى تقدم سريع بعد انهيار الجيش السوري.
وأضاف أن المعارضة تمكنت من السيطرة على مواقع إستراتيجية مهمة، بما فيها بلدة خطاب ومقر الفرقة الـ25، في طريقها نحو مدينة حماة التي تمثل عقدة وصل بين محافظات دمشق وحمص وحلب.
خطاب ناضج
ولفت إلى أن نجاح المعارضة في توحيد جهودها تحت مظلة "غرفة الفتح"، التي تضم 5 فصائل رئيسية، يمثل تطورا نوعيا في العمل العسكري، وأن العمليات العسكرية تنفذها هذه الفصائل، وليست مقتصرة على هيئة تحرير الشام.
ومن جانبه، يشير شقير إلى أن المعارضة السورية تبنت خطابا سياسيا جديدا يعكس نضجا في التفكير، إذ أكدت في تصريحاتها أن ما يجري ليس حربا طائفية بل معركة للتغيير، متعهدة بحماية جميع الطوائف والأقليات.
إعلانوحسب تقارير صحفية، فإن الملف السوري يشهد حراكا دبلوماسيا مكثفا على الصعيد السياسي، فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن قمة مرتقبة في الدوحة تجمع قطر وتركيا وروسيا وإيران.
ويرى شقير أن هذا الاجتماع قد يشكل فرصة لإعادة الدور العربي في الملف السوري، خاصة مع تحول القضية من صراع إقليمي إلى أزمة داخلية تحتاج إلى حل.
وفي ما يتعلق بالدور الإيراني، يقول شقير إن طهران تواجه معضلة حقيقية، فمن جهة تعتبر سوريا خط دفاعها الأول، كما صرح مستشار الأمن القومي الإيراني بأن "حلب خط الدفاع الأول عن طهران".
ومن جهة أخرى، تجد إيران نفسها مقيدة بالضغوط الإسرائيلية المتزايدة وصعوبة إيصال الدعم العسكري في ظل المراقبة المشددة لطرق الإمداد، يضيف شقير.
خيارات التفاوض
وحول الموقف الروسي، يؤكد العقيد الفلاحي أن الدعم الجوي الروسي وحده لن يكون كافيا لتغيير موازين القوى على الأرض، خاصة مع استنزاف موارد موسكو في الحرب الأوكرانية.
ويضيف أن أي جهد جوي يحتاج إلى إسناد بري، وهو ما لا يتوفر حاليا في ظل الانهيارات المتتالية في صفوف الجيش السوري.
ويلفت شقير إلى أن خيارات التفاوض المتاحة، موضحا أن مفاوضات أستانا قد تكون الخيار المفضل للحكومة السورية كونها تقتصر على دول الجوار، بينما يمثل مسار جنيف حلا دوليا أشمل يتضمن هيئة انتقالية ودستورا جديدا، منبها إلى أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يعكس موازين القوى الجديدة على الأرض.
وأكد الخبيران أن نجاح اجتماع الدوحة يتطلب اعترافا متبادلا بين الحكومة والمعارضة كأساس لأي حل سياسي، لكنهما يحذران في الوقت نفسه من مخاطر الدخول في دوامة اجتماعات غير مجدية، مشددين على ضرورة معالجة الخلافات بين دول المنطقة أولا لضمان نجاح أي مسار تفاوضي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
تظاهرة حاشدة في تعز تدعو للحسم العسكري وفك الحصار وتتضامن مع السعودية
شهدت مدينة تعز صباح اليوم تظاهرة جماهيرية حاشدة، مؤيدة لقرارات مجلس القيادة الرئاسي، طالبت بفك الحصار الحوثي واستكمال معركة التحرير.
وأعلن المشاركون دعمهم قرار استئناف تصدير النفط باعتباره خطوة لتعزيز الموارد السيادية ودعم الاقتصاد الوطني.
ودعت المظاهرة الحكومة الشرعية إلى سرعة الحسم العسكري، معلنة التضامن مع السعودية ضد التهديدات الحوثية، الأخيرة.