إسرائيل.. هاغاري يواجه عاصفة بسبب قانون "المعلومات السرية"
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
أثارت تصريحات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، بشأن قانون يسمح للجنود بنقل معلومات سرية لرئيس الحكومة ووزير الدفاع، دون الحاجة لإذن مسبق، عاصفة من الجدل والانتقادات، فيما أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أنه سيبدأ إجراءات تأديبية ضده.
وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، قوبلت تصريحات هاغاري بانتقادات شديدة من جانب المسؤولين الحكوميين والجيش الإسرائيلي على حد سواء، نظراً لأن المسؤولين العسكريين لا ينبغي لهم أن يتدخلوا في السياسة.
وتعرض هاغاري، الذي أصبح من الشخصيات الرئيسية على الشاشات الإسرائيلية، منذ اندلاع الحروب في غزة ولبنان، لتوبيخ من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، في حين طالب عدد من الوزراء بإقالته بسبب تصريحاته الأخيرة".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن "هاغاري تخطى الصلاحيات، وإن الجيش لا ينتقد المشرعين، بل يقدم وجهة نظره للسلطات المختصة عبر القنوات الرسمية فقط".
وبعد أن أحدثت تصريحاته جدلًا واسعاً في الأوساط السياسية في إسرائيل، اعتذر هاغاري، مقراً أن تصريحاته كانت "تجاوزاً للصلاحيات".
وقال في منشور على منصة "إكس": "في تصريحي هذا المساء ردًا على سؤال، عبرت عن نفسي بطريقة تجاوزت صلاحياتي كمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ولهذا السبب وبخني رئيس الأركان".
وأشار إلى أن "الجيش الإسرائيلي تابع للمستوى السياسي. وفي مئات التصريحات والأسئلة، التي أجبت عليها منذ 7 أكتوبر، أحافظ على الوضع الرسمي".
בהצהרה שלי הערב בתשובה לשאלה התבטאתי באופן שחרג מסמכותי כדובר צה״ל, ועל כך נזף בי הרמטכ״ל.
מדינת ישראל היא מדינה דמוקרטית וצה״ל כפוף לדרג המדיני. במאות ההצהרות והשאלות שעניתי עליהן מאז ה-7 באוקטובר אני שומר על ממלכתיות.
צה״ל מעביר את עמדתו לגורמים הרלוונטיים בענייני חקיקה…
وكان هاغاري، قد انتقد مشروع قانون "فلدشاتين" الذي يسمح للجنود وموظفي الدولة بنقل معلومات سرية لرئيس الحكومة ووزير الدفاع، دون الحاجة لإذن مسبق، وقال في مؤتمر صحافي إن "هذا القانون يشكل خطراً على أمن إسرائيل، ويتيح سرقة ملفات قد تعرض حياة الجنود للخطر".
ومشروع "قانون فيلدشتاين"، قدمه عضوا الكنيست حانوخ ميلفيديسكي، وعاميت هاليفي، من حزب "الليكود" الذي يتزعمه نتنياهو، وتمت الموافقة عليه بأغلبية 59 مؤيداً مقابل 52 معارضاً.
عاصفة من الانتقاداتومن جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه سيتخذ إجراءات مشددة ضد هاغاري، مشيراً إلى أن انتقاد متحدث الجيش لمسار تشريعي في الكنيست ظاهرة خطيرة وانحراف كامل عن صلاحياته، وعما هو مسموح به ومتوقع من شخص يرتدي الزي العسكري في نظام ديمقراطي".
وفي تفاعله مع هذه التصريحات، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالإجراءات ضد هاغاري، قائلًا إنه من الجيد أن يوضع المتحدث باسم الجيش في مكانه.
وأضاف نتانياهو في بيان مقتضب أن الجيش يجب ألّا ينتقد القوانين، وليس مخولاً بالتدخل في قضايا سياسية، أو انتقاد مسار تشريعي.
IDF spokesman draws sharp rebuke for criticizing bill that could protect intel leakers https://t.co/fh8B57bIkg
— The Times of Israel (@TimesofIsrael) December 4, 2024وبدوره، اعتبر وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، في منشور عبر منصة "إكس"، أن "إسرائيل دولة لديها جيش، وليست جيش لديه دولة". وملوحاً بضرورة إقالة هاغاري.
وأضاف سموتريتش: "في الآونة الأخيرة كان هناك أشخاص في القيادة العليا للجيش الإسرائيلي لا يفهمون هذه المبادئ الديمقراطية الأساسية، ولا يمكنهم البقاء في مناصبهم".
ישראל היא מדינה שיש לה צבא ולא צבא שיש לו מדינה. קשה לברוח מהתחושה שבזמן האחרון יש בפיקוד הבכיר של צה"ל מי שלא מבינים את מושכלות היסוד הדמוקרטיות הבסיסיות האלה. ומי שלא מבין את זה לא יכול להישאר בתפקידו.
— בצלאל סמוטריץ' (@bezalelsm) December 4, 2024ومن جهته، قال رئيس حزب "معسكر الدولة" المعارض بيني غانتس ، "لقد أخطأ هاغاري واعتذر، وهذه المسألة بينه وبين رئيس الأركان".
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الحرب في سوريا عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله عيد الاتحاد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل نتانياهو إسرائيل نتانياهو الجیش الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.