إسدال الستار على فعاليات المهرجان السنوي للأشخاص ذوي الإعاقة
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
أسدلت وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ممثلة بالمديرية العامة للأنشطة الرياضية، الستار على فعاليات المهرجان السنوي الخامس للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك بمجمع بوشر الرياضي بمحافظة مسقط، ورعت حفل الختام صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد، بحضور سعادة باسل بن أحمد الرواس، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب.
وتضمن برنامج حفل الختام مجموعة من الفقرات المميزة، حيث بدأت الفعاليات بأنشودة قدمها الطفلان طلال بن عبد الرحيم المجيني وشهد السريرية، تبعتها أنشودة قدمتها الطفلة نور العمرية، كما تم عرض فيديو توثيقي يسلط الضوء على أبرز محطات وفعاليات المهرجان، واختُتم الحفل بتكريم الفائزين في المسابقات والمشاركين والمنظمين، تقديرا لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح المهرجان.
تمكين ذوي الإعاقة
وخلال حفل الختام، أكدت صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد أهمية المهرجان ودوره البارز في تسليط الضوء على قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة في المجالات الرياضية والثقافية، وأضافت إن المهرجان يمثل خطوة فعالة في تمكين هذه الفئة وتعزيز دورها في المجتمع، معربة عن شكرها وتقديرها لجميع الجهات الحكومية والخاصة على دعمهم المتواصل للأشخاص ذوي الإعاقة، مما يسهم في توفير بيئة مشجعة لتحقيق طموحاتهم وإبراز إمكانياتهم.
إبراز الإنجازات
من جانبها، قالت زيانة اليعربية، مديرة المهرجان: إن هذا الحدث ليس مجرد احتفال، بل هو تكريم للإرادة القوية والعزيمة التي يتمتع بها الأشخاص ذوو الإعاقة. وأضافت: "إنهم مثال للصمود والإبداع، ويستحقون منا كل الدعم والتقدير لمواصلة تحقيق إنجازاتهم في مختلف المجالات".
وفي السياق ذاته، قال حمود الجابري، نائب رئيس المهرجان: "من الرائع أن نبرز إنجازاتهم وقدراتهم الفائقة، وندعو الجميع إلى مواصلة دعم الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل معًا لبناء مجتمع أكثر شمولية وتفهمًا، حيث نسعى لتحقيق المساواة والعدالة في كافة المجالات".
وأشار الدكتور محمد الغافري، عضو اللجنة الرئيسية للمهرجان، إلى أهمية توفير الرعاية الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، موضحا أن العمل جارٍ على تقديم رعاية طبية متخصصة تشمل العلاج الطبيعي والدعم النفسي، إلى جانب تحسين الوصول إلى المرافق الصحية وتوفير التكنولوجيا المساعدة. وبيّن أن هذه الجهود تمثل جزءا من التزام القطاع الصحي في سلطنة عمان بتحسين جودة حياة هذه الفئة.
من جانبها، سلطت أمل الهطالية، عضو في اللجنة الرئيسية، الضوء على أهمية التعليم الشامل، قائلة: "نؤمن بحق كل فرد في الحصول على تعليم مناسب، ونسعى لتوفير بيئات تعليمية مرنة ومبتكرة تتيح للطلاب من الأشخاص ذوي الإعاقة تنمية مهاراتهم واكتساب المعرفة، كما نعمل على تدريب المعلمين وتطوير المناهج لتلبية احتياجاتهم الخاصة وضمان جودة التعليم".
تعزيز العلاقات الاجتماعية
أكدت هالة الوهيبية، عضو اللجنة الرئيسية، أهمية تعزيز العلاقات الاجتماعية والاندماج المجتمعي لتحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة. وأشارت إلى التعاون مع الجمعيات والمنظمات لتحقيق ذلك، مضيفة: "نركز على تقديم الدعم الأسري والرعاية النهارية لتحسين بيئة الحياة اليومية للأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم".
وفي السياق ذاته، تحدثت طاهرة المعولية، عضو اللجنة الرئيسية، عن دور البرامج الرياضية والثقافية في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، قائلة: "البرامج الرياضية تعزز اللياقة البدنية وتنمي روح المنافسة، بينما تتيح الفعاليات الثقافية الفرصة للتعبير عن الإبداع والمواهب، نحن نؤمن بأن لكل فرد القدرة على الإبداع، ويجب أن نمنحه الفرصة لإظهار مواهبه وتعزيزها".
تجربة تنظيمية متكاملة
من جانبه، أعرب علي النهدي، مشارك من المملكة العربية السعودية، عن إعجابه الكبير بمستوى التنظيم والرعاية اللذين شهدهما المهرجان، وأشار إلى أن المنافسات بين اللاعبين من ذوي الإعاقة كانت قوية، موضحا أن اللاعبين أظهروا مهارات استثنائية وسرعات مبهرة، بالإضافة إلى تمكنهم اللافت في رياضاتهم، مما يعكس مستوى عاليا من الاحترافية والإعداد.
وفيما يتعلق بالتنظيم، قال النهدي: "ما رأيناه هنا يعكس تجربة تنظيمية متكاملة، حيث شاهدنا منشآت رياضية متطورة وخططا تنظيمية تديرها كوادر ذات خبرة واحترافية". وأضاف: "شاركت مع المنتخب السعودي في العديد من البطولات الدولية، كان أبرزها أولمبياد باريس، لكن ما رأيته في سلطنة عمان من تطور لفت انتباهي وأثار إعجابي".
فرصة للمنافسة والتفاعل
أما المشارك مشعل العامري، من مركز الوفاء بولاية السويق، فقال: "استمتعت كثيرا بمشاركتي في هذا المهرجان الذي أتاح لي فرصة المنافسة والتفاعل مع زملائي الرياضيين من مختلف المحافظات ودول الخليج".
وأضاف العامري إنه شارك في ثلاث مسابقات ضمن المهرجان، وهي الوثب الطويل، وسباق التتابع 400 متر، وسباق التتابع 200 متر، وتمكن من تحقيق إنجازات، حيث حصل على ثلاث ميداليات برونزية وميداليتين ذهبيتين.
وأشار العامري إلى أن التنظيم الرائع للمهرجان كان له دور كبير في تعزيز تجربته، حيث قال: "المهرجان هذا العام كان مختلفا، حيث رأينا اهتماما كبيرا بتوفير كل ما يلزم للرياضيين في مكان واحد، سواء من تجهيزات الملاعب أو الدعم اللوجستي، مما ساهم في جعل المنافسات أكثر احترافية".
واختتم العامري حديثه بشكر القائمين على المهرجان وكل من ساهم في تنظيمه، مشيدا بالجهود التي بذلت لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير بيئة مشجعة تبرز مواهبهم وقدراتهم، وأكد أنه يطمح إلى المشاركة في المزيد من الفعاليات المحلية والدولية لتمثيل سلطنة عمان ورفع اسمها في مختلف المحافل الرياضية.
2600 مشارك
استهدف المهرجان في نسخته الحالية نحو 2600 مشارك ومشاركة من مختلف فئات الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، إلى جانب العاملين والمشرفين من كافة محافظات سلطنة عمان، مع مشاركة مميزة لوفد من المملكة العربية السعودية، وهدف المهرجان إلى تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وإبراز قدراتهم ومواهبهم، بالإضافة إلى توفير منصات تعليمية وتدريبية ورياضية تُسهم في تطوير مهاراتهم وتحسين جودة حياتهم، وذلك بمشاركة كل من وزارة التربية والتعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الصحة.
اشتمل المهرجان على 11 برنامجا رياضيا، تضمنت ألعاب القوى، وسباق ذوي الإرادة، والبوتشي، والريشة الطائرة، والغوص، والبوتشيا، وكرة السلة على الكرسي المتحرك، وكرة الهدف للمكفوفين، وكرة القدم للصم، البولينج، والألعاب التقليدية.
وضم المهرجان 8 برامج ثقافية أقيمت في القرية المصاحبة للمهرجان، شملت معارض وورشا متنوعة في الفنون التشكيلية، والتصوير الضوئي، والخط العربي، وتجربة الواقع الافتراضي، بالإضافة إلى مشروع الملابس التقليدية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما تضمنت الفعاليات أركانًا مخصصة للمؤسسات الحكومية والخاصة المشاركة في المهرجان.
وتم تنفيذ مجموعة من الورش التدريبية الرياضية التي شملت دورات في إدارة الألعاب والمسابقات، وتحكيم وتدريب ألعاب البوتشي والبوتشيا وكرة الهدف، وورشة لإعداد أخصائي إدارة وإعداد الألعاب والمسابقات، كما تضمنت الفعاليات جانبا ترفيهيا لتعلم المهارات الأساسية لرياضة الغوص وكيفية استخدام الأدوات اللازمة.
واشتمل برنامج المهرجان على زيارات سياحية إلى معالم بارزة في سلطنة عمان، مثل دار الأوبرا السلطانية، المتحف الوطني، ومجلس الدولة، مما أضفى بُعدًا ثقافيًا وتعليميًا على التجربة العامة للمشاركين.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: للأشخاص ذوی الإعاقة الأشخاص ذوی الإعاقة اللجنة الرئیسیة سلطنة عمان
إقرأ أيضاً:
مدين بيت حبظة: سلطنة عُمان تقود الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة
أكد مدين بن أحمد بيت حبظة أمين عام الاتحاد العربي للهوكي، أن الثقة التي منحتها الجمعية العمومية لسلطنة عُمان لقيادة الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة لم تأتِ من فراغ، وإنما نتيجة لما تمتلكه سلطنة عُمان من مقومات كبيرة، سواء على مستوى البنية الأساسية المتطورة أو الخبرات الإدارية والفنية المتراكمة التي اكتسبها الاتحاد العُماني للهوكي في تنظيم وإدارة كبرى الفعاليات الرياضية الإقليمية والدولية، والجميع تابع ما وصلت إليه سلطنة عُمان من مستوى متقدم في استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها استضافة بطولة كأس العالم لخماسات الهوكي 2024، إلى جانب تنظيم أعمال الكونجرس الدولي للهوكي 2025، وهي محطات عززت مكانة سلطنة عُمان ورسخت ثقة الأسرة الرياضية الدولية والعربية بقدراتها التنظيمية.
جاء ذلك في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العربي للهوكي، الذي أقيم بفندق سيتي سينزنز بمسقط، بحضور الطيب إكرام رئيس الاتحاد الدولي للهوكي، والدكتور عماد البناني وزير الشباب والرياضة المصري الأسبق، وبمشاركة كل من مصر والسعودية والجزائر والبحرين والعراق والسودان والمغرب، بالإضافة إلى سلطنة عُمان.
حيث تم انتخاب الدكتور مروان آل جمعة رئيسا لمجلس إدارة الاتحاد العربي للهوكي، للفترة الانتخابية 2026 - 2030، وتم انتخاب المهندس محمد المنديل رئيس الاتحاد السعودي نائبا أول لرئيس الاتحاد، والمصري تامر حسني نائبا ثانيا للرئيس، وسعيد المعمري نائب الرئيس لدولة المقر، وردينة الحجري نائب الرئيس للمقعد النسائي، أما أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد فتتكون من الهادي مصاب وخليل ياسين وعابدا عوان ورهام العجروش، ومدين بن أحمد بيت حبظة أمينا عام للاتحاد، وماجد الهوتي مساعدا للأمين العام، كذلك تم اعتماد نقل مقر الاتحاد العربي للهوكي للعاصمة مسقط.
وأضاف: المرحلة المقبلة تحمل مسؤولية كبيرة على عاتق مجلس الإدارة الجديد، والجميع يتطلع إلى أن تقود سلطنة عُمان مرحلة جديدة تسهم في إعادة تنشيط عمل الاتحاد العربي ودفع عجلة تطوير اللعبة إلى الأمام، خاصة مع التوسع المستمر في عدد الاتحادات العربية الأعضاء، الأمر الذي يفتح المجال لإطلاق المزيد من البطولات والمسابقات على مستوى المنتخبات والأندية، ولمختلف الفئات العمرية.
وأشار الأمين العام إلى أن الهدف الرئيس يتمثل في بناء اتحاد عربي أكثر فاعلية، يخدم جميع الاتحادات الأعضاء، وطموحنا أن نصل بالاتحاد العربي إلى مكانة تليق بتاريخ اللعبة وإمكانات الدول العربية، وأن تكون جميع البرامج والمبادرات موجهة لخدمة الاتحادات الوطنية، سواء من خلال تطوير الكوادر الإدارية، أو رفع كفاءة الأجهزة الفنية، أو تعزيز مستوى اللاعبين، وتمتلك بعض الدول العربية، وفي مقدمتها سلطنة عُمان ومصر، خبرات كبيرة ومتراكمة في رياضة الهوكي، ومن المهم خلال المرحلة المقبلة توظيف هذه الخبرات لخدمة الاتحادات التي بدأت تشهد نموًا في اللعبة، وذلك عبر برامج واضحة تشمل تبادل الخبرات، وتنظيم المعسكرات المشتركة، وإقامة الدورات التدريبية وحلقات العمل والندوات، إلى جانب الزيارات الفنية المستمرة بين الاتحادات العربية.
تشكيل اللجان العاملة
وقال أمين عام الاتحاد العربي للهوكي: خلال المرحلة المقبلة سنركز أولًا على بناء منظومة عمل مؤسسية داخل الاتحاد العربي للهوكي؛ لأن نجاح أي اتحاد يبدأ من اللجان العاملة، لذا سيكون تشكيل اللجان المتخصصة من أولويات مجلس الإدارة، وسنحرص على أن تضم كفاءات وخبرات من مختلف الدول الأعضاء، بحيث تتولى كل لجنة تنفيذ اختصاصاتها وفق خطة واضحة وبرامج زمنية محددة، سواء في الجوانب الفنية أو التحكيم أو المسابقات أو التطوير والتسويق والإعلام وغيرها.
روزنامة البطولة
وأضاف: أما على مستوى الأنشطة، فسنعمل على إعداد روزنامة بطولات تراعي واقع الاتحادات الوطنية وإمكاناتها، مع الحرص على أن تكون البطولات قابلة للاستمرار وتحقق الفائدة الفنية لجميع المنتخبات، ونرى أن البداية المثالية ستكون من خلال بطولات المراحل السنية؛ لأنها تمثل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الهوكي العربي، وتسهم في إعداد جيل جديد من اللاعبين ورفع مستوى المنافسة بين المنتخبات، كما نضع ضمن أولوياتنا إعادة بطولة الأندية العربية، باعتبارها إحدى البطولات المهمة التي افتقدتها الساحة العربية خلال السنوات الماضية، فالأندية التي تحقق بطولات الدوري والكأس في بلدانها تحتاج إلى منصة عربية تنافسية تمنحها فرصة الاحتكاك واكتساب الخبرات ورفع المستوى الفني، وهو ما ينعكس إيجابًا على المنتخبات الوطنية أيضًا.
وقال مدين بيت حبظة: نؤمن بأن نجاح هذه البطولات يتطلب شراكة حقيقية مع الاتحادات الوطنية والأندية، إلى جانب البحث عن رعاة وشركاء استراتيجيين يضمنون استدامة المسابقات وتطورها، وهدفنا أن تكون المرحلة المقبلة بداية جديدة للهوكي العربي، تقوم على التخطيط المؤسسي، واستمرارية البطولات، وتوسيع قاعدة الممارسة، بما يسهم في رفع مستوى اللعبة عربيًا وتعزيز حضورها على المستويين القاري والدولي.
دور المرأة في اللعبة
وأكد الأمين العام للاتحاد أن دور المرأة يمثل أحد المحاور الأساسية في رؤية الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة؛ حيث قال: النظام الأساسي للاتحاد أولى المرأة اهتمامًا واضحًا من خلال تخصيص مقاعد لتمثيلها في الهيكل الإداري، وهو ما يعكس إيماننا بأهمية دورها في تطوير اللعبة على مختلف المستويات، والحمد لله، شهدنا خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في عدد من الاتحادات العربية؛ حيث أصبحت تمتلك منتخبات نسائية تشارك بانتظام في البطولات الإقليمية والقارية، وهذا مؤشر إيجابي على اتساع قاعدة الممارسة، ومن هنا، فإننا نرى ضرورة العمل على تنظيم مسابقات وبطولات عربية مخصصة للمنتخبات النسائية، بما يضمن توفير فرص أكبر للاعبات للاحتكاك واكتساب الخبرات، ويسهم في رفع المستوى الفني، ويشجع بقية الاتحادات الأعضاء على تأسيس وتطوير منتخبات نسائية، بما يحقق النمو المتوازن للعبة في الوطن العربي.
وتابع حديثه: التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة العمل المؤسسي الحديثة، والاتحادات الرياضية مطالبة اليوم بتبني أنظمة إلكترونية متطورة تسهم في تسهيل إجراءات العمل، وحفظ البيانات، وإتاحة المعلومات والإحصائيات بصورة دقيقة وسريعة، لذلك، سيكون هذا الملف من أولويات المرحلة المقبلة، من خلال العمل على إيجاد منظومة رقمية متكاملة تخدم الاتحادات الوطنية واللجان العاملة، وتعزز كفاءة التواصل وإدارة المسابقات والبطولات.
أما فيما يتعلق بالشفافية والحوكمة، فإن النظام الأساسي للاتحاد العربي وضع إطارًا واضحًا ينظم آليات العمل الإداري والمالي، ويحدد الصلاحيات والإجراءات بما يضمن أعلى درجات الوضوح والمساءلة، ونحن ملتزمون بتطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع، سواء في إدارة الموارد أو اتخاذ القرارات أو تقديم التقارير الدورية للدول الأعضاء، ونثق بأن المرحلة المقبلة ستشهد تطورًا ملموسًا في هذا الجانب، بما يعزز ثقة الاتحادات الأعضاء، ويرسخ العمل المؤسسي وفق أفضل الممارسات الإدارية الحديثة.
إيجاد موارد مالية
وأوضح أمين عام الاتحاد العربي للهوكي أن أي اتحاد رياضي لا يستطيع تنفيذ برامجه وتحقيق أهدافه دون وجود موارد مالية مستدامة، ومن هذا المنطلق، نعمل حاليًا على إعداد خطة متكاملة لتعزيز الجانب المالي للاتحاد، ترتكز على تنويع مصادر الدخل من خلال اشتراكات الأعضاء، والرسوم المقررة وفق اللوائح، إلى جانب استقطاب الرعاة والشركاء من القطاعين الحكومي والخاص، وندرك أن محدودية الدعم في المرحلة الحالية أثرت على قدرة الاتحاد في تنفيذ عدد من البرامج والأنشطة التي نطمح إليها، لكننا ننظر إلى ذلك باعتباره تحديًا يمكن تجاوزه عبر التخطيط السليم وبناء شراكات فاعلة، ونعمل خلال الفترة المقبلة على إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن توفير الموارد اللازمة، بما يمكن الاتحاد من تنفيذ برامجه، وتنظيم البطولات، وإطلاق المبادرات التي تخدم تطوير رياضة الهوكي على المستوى العربي.
استراتيجية متكاملة
وتابع حديثه بالقول: مع انتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد العربي للهوكي، فإن المرحلة المقبلة ستشهد إعداد رؤية استراتيجية متكاملة تستجيب لمتطلبات المرحلة، وتلبي تطلعات الاتحادات الأعضاء، بما يسهم في الارتقاء بمستوى اللعبة على مختلف الأصعدة، وستركز هذه الرؤية على عدد من المحاور الأساسية، في مقدمتها تطوير الكوادر الفنية والإدارية من خلال تنظيم برامج تدريبية ودورات تأهيلية متخصصة، إلى جانب العمل على رفع المستوى الفني للاعبين عبر زيادة عدد المباريات والبطولات وإيجاد فرص أكبر للاحتكاك والمنافسة، كما سيحرص الاتحاد على إعداد روزنامة مسابقات تتناسب مع واقع وإمكانات الاتحادات العربية، وبما يضمن استمرارية النشاط وتوسيع قاعدة المشاركة، مع وضع خطط واضحة تسهم في تحقيق نمو تدريجي ومستدام للعبة في مختلف الدول الأعضاء، ونحن على ثقة بأن هذه الرؤية، التي سيتم إعدادها بالتعاون مع الاتحادات الأعضاء، ستشكل خارطة طريق للاتحاد خلال السنوات المقبلة، وستعزز حضور الهوكي العربي على المستويين القاري والدولي.
وختم مدين بن أحمد بيت حبظة أمين عام الاتحاد العربي للهوكي، حديثه بالقول: نتقدم بجزيل الشكر والتقدير لجميع الدول الأعضاء في الجمعية العمومية على الثقة التي منحتها لسلطنة عُمان، وعلى تعاونها في إنجاح أعمال الجمعية العمومية التي استضافتها مسقط مساء اليوم السبت، والذي بلا شك عكس ثقة أعضاء الجمعية العمومية بتنظيم واحتضان هذا الاجتماع المهم للغاية خلال هذه الفترة، وهنا لا بد من الإشادة بالدور الكبير الذي قام به سيف حامد رئيس الاتحاد العربي والأفريقي وعضو الاتحاد الدولي للهوكي، والأمين العام السابق للاتحاد أشرف فرحات، الذي يترأس الاتحاد المصري حاليًا، بالتنسيق مع اتحاد الاتحادات العربية، وتسخير كافة الإمكانيات وتسهيل الإجراءات حسب ما ينص عليه النظام لإقامة أعمال الجمعية العمومية والانتخابات، وانتقال مقر الاتحاد إلى سلطنة عُمان يشكل أهمية وتحديًا جديدًا لدفع عجلة الاتحاد العربي بالتعاون مع الأعضاء بالاتحادات، والثقة الكبيرة في قيادة سلطنة عُمان للمرحلة القادمة، ونقدم الشكر الجزيل لمصر ممثلة في وزارة الرياضة والاتحاد المصري للهوكي على دعمهم واحتضانهم مقر الاتحاد العربي وتسهيل كافة أعماله، ونسأل الله التوفيق لمجلس إدارة الاتحاد العربي في تنفيذ خططه خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في الارتقاء برياضة الهوكي العربية، ويعزز مكانتها على المستويين القاري والدولي.