قالت غرفة إدارة العمليات العسكرية للمعارضة السورية المسلحة إن قواتها استهدفت ما وصفتها بفلول الجيش على الطريق بين مدينة حماة وحمص، بعد ساعات من فرض سيطرتها الكاملة على مدينة حماة وسط البلاد.

يأتي هذا التطور بعد أن أبدت المعارضة المسلحة عزمها على التوجه من حماة إلى حمص.

وأفادت مواقع موالية للمعارضة السورية بأن الطيران الحربي الروسي شن الليلة ما لا يقل عن 9 غارات على جسر الرستن بريف حمص الشمالي.

وقالت إن الهدف من ذلك هو فصل مدينة حمص عن ريفها الشمالي المتاخم لمحافظة حماة لمنع تقدم الفصائل.

يأتي هذا التطور في حين حثت المعارضة المسلحة الوحدات العسكرية التابعة للجيش السوري في حمص على الانشقاق الجماعي والتوجه نحو حماة.

وقال المتحدث باسم غرفة العمليات العسكرية التابعة للمعارضة السورية المسلحة حسن عبد الغني عبر تطبيق تليغرام، إنه ستكون هناك في الأيام المقبلة "مفاجآت" ومحاور جديدة في ميدان المعركة. وأضاف أن "حمص تترقب قدوم قواتنا".

في هذه الأثناء بث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر ما قالوا إنها حركة نزوح كبيرة من مدينة حمص وسط سوريا إلى طرطوس في الساحل السوري. وأظهرت الصور طوابير طويلة من السيارات على الطريق المؤدي من مدينة حمص إلى مدينة طرطوس.

إعلان

السيطرة على حماة

تأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان المعارضة السورية السيطرة على مدينة حماة بالكامل، بعد أن أكملت عمليات التمشيط فيها بنجاح، على حد قولها.

وأفادت إدارة العمليات العسكرية لعمليات المعارضة السورية المسلحة أنها انتهت من تمشيط جبل زين العابدين وبلدة قمحانة ومطار حماة العسكري وجميع الجيوب داخل مدينة حماة.

وقال قالت المعارضة إنها أطلقت سراح نزلاء السجن المركزي، وبثت صورا تظهر ذلك. كما نشرت المعارضة السورية المسلحة صورا لمقاتليها من داخل مبنى المحافظة في مدينة حماة .

ورصد مراسل الجزيرة وصول مقاتلي المعارضة إلى ساحة العاصي وسط مدينة حماة وإطلاقهم النيران في الهواء احتفالا بالسيطرة على المدينة.

وقال القائد في إدارة العمليات العسكرية بالمعارضة السورية  أحمد الشرع، الملقب بالجولاني، إن مقاتلي المعارضة بدأوا دخول مدينة حماة. وأضاف الشرع في كلمة، أن ما وصفه بـــ"فتح مدينة حماة" لا ثأر فيه، حسب تعبيره

                                            وزير الدفاع السوري تحدث عن انسحاب تكتيكي مؤقت من حماة (سانا) بيانات الجيش

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قواتها نفذت إعادةَ انتشار وتموضع خارج مدينة حماة، حفاظاً على أرواح المدنيين من أهالي المدينة وعدم الزج بهم في المعارك.
وقالت الوزارة إنها ستواصل القيام بواجبها الوطني في استعادة المناطق التي دخلتها التنظيمات الإرهابية، حسب تعبيرها.

كما ذكر بيان وزارة الدفاع أن عددا من جنودها قتلوا خلال مواجهات مع ما وصفتها بالتنظيمات الإرهابية التي هاجمت مدينة حماة من عدة محاور، وبأعداد ضخمة مستخدمة كل الوسائط والعتاد العسكري، ومستعينة بالمجموعات الانغماسية، حسب تعبيرها.

وتحدث تقارير إعلامية عن "انسحاب أكثر من 200 آلية عسكرية" للجيش باتجاه مدينة حمص، إضافة إلى انسحاب الجيش من مدينتي السلمية في ريف حماة وتلبيسة في ريف حمص.

إعلان

من جانب آخر، نقلت وكالة الأنباء السورية ( سانا) عن مصدر عسكري قوله إن الدفاع الجوي تصدى لطائرات مسيرة معادية في أجواء دمشق، وأسقط طائرتين.

وقال وزير الدفاع السوري علي محمود عباس ، في خطاب متلفز مساء الخميس، إن قوات الجيش في وضع ميداني جيد و"ما زالت في محيط مدينة حماة"، مؤكدا أنّ ما حصل هو "إعادة تموضع وانتشار وإجراء تكتيكي مؤقت".

واضاف الوزير السوري أن قواته تخوض معركة شرسة ومستمرة مع ما وصفها بأعتى التنظيمات الإرهابية التي تستخدم أسلوب العصابات.

ومنذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تخوض المعارضة السورية اشتباكات مع قوات النظام بعدة مناطق في البلاد، وتمكنت من السيطرة على مدينة حلب، كما بسطت سيطرتها على محافظة إدلب.

نفي أميركي

وفي سياق متصل نفت وزارة الدفاع الأميركي (البنتاغون) تقديم دعم لقوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات

وقالت الوزارة " نراقب عن كثب الوضع في شمال شرق سوريا وقواتنا لا تلعب أي دور في العمليات هناك. قواتنا لم تقدم دعما لقوات سوريا الديمقراطية في هجومها على مواقع الجيش السوري شرق الفرات".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات العملیات العسکریة المعارضة السوریة السوریة المسلحة مدینة حماة مدینة حمص

إقرأ أيضاً:

تخدم 50 ألف شخص.. تأهيل 4 محطات مياه في ريفي حماة وإدلب

وضعت مؤسسات إنسانية، أمس الخميس، حجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل 4 محطات مياه في ريفي حماة وإدلب المدمرين بهدف خدمة نحو 50 ألف نسمة من سكان المنطقة بمياه الشرب، وذلك بعد عودتهم من رحلة نزوح طويلة.

ويأتي المشروع بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتنفيذ مؤسسة الاستجابة الطارئة، وبالتعاون مع وزارة الطاقة السورية، وذلك في "إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ودعم التعافي المبكر، وتحسين الخدمات الأساسية، بما يسهم في تهيئة الظروف المناسبة لعودة المهجّرين إلى مناطقهم".

وبحسب بيان لمركز الملك سلمان ـ نشرته الاستجابة الطارئة ـ يشمل المشروع 4 قرى، هي: أم حارتين، والسمراء، والمبطن في ريف حماة، والحمدانية في ريف إدلب.

وتتضمن الأعمال، بحسب البيان، إعادة تأهيل المحطات والآبار ومرافقها وتجهيزاتها، وإنشاء خزانين مرتفعين، وتركيب منظومات شمسية متكاملة، إضافة إلى توفير المولدات والوقود.

"يعيد الحياة للمنطقة"

وقال مدير مؤسسة الاستجابة الطارئة، فراس منصور، لـ"سوريا الآن" إن المشروع يتوزع على ريفي حماة وإدلب ويستهدف إعادة تأهيل 4 محطات مياه بشكل متكامل تبدأ من بناء خزانات مرتفعة لضخ المياه للأهالي وتأمين منظومة طاقة شمسية إلى جانب مولدة للطاقة الكهربائية ووقود خلال فصل الصيف بما يضمن استدامة إيصالها للسكان.

وقال منصور إن المشروع من شأنه أن يعيد الحياة لمنطقة قاحلة انعدمت فيها تجهيزات آبار المياه بعدما نهبتها قوات النظام المخلوع خلال أيام اجتياحها للمنطقة، وعمدت إلى ردم آبارها بشكل متعمد.

المشروع يخدم نحو 50 ألف نسمة في ريفي حماة وإدلب (سوريا الآن)مشقة في تأمين المياه

من جهته، قال مختار قرية أم حارتين، خالد الجاسم، لـ"سوريا الآن"، إن وضع المياه كان كارثيا، إذ كان الأهالي يستجرونها عبر صهاريج من مسافة 6 كيلومترات، بتكلفة تصل إلى 20 دولارا للصهريج الواحد، مما يضطرهم للتشارك في الشراء بسبب ضعف الإمكانيات.

المشروع يؤمن طاقة شمسية ومولدة كهربائية ووقود لتحقيق استدامة في ضخ المياه (سوريا الآن)

أما فيصل الجاسم، أحد سكان القرية، فأكد لـ"سوريا الآن" أن المشروع سيوفر المياه بشكل منتظم للقرية والمناطق المحيطة سواء من عابري السبيل أو البدو الرحل.

إعلان

مقالات مشابهة

  • وزارة الاقتصاد السورية تحسم شائعات رفع سعر الخبز
  • تخدم 50 ألف شخص.. تأهيل 4 محطات مياه في ريفي حماة وإدلب
  • ضربة روسية موجعة.. موانئ أوكرانية تحت القصف والبنية التحتية في مرمى النيران
  • القوات الروسية تستهدف بنى تحتية تستخدم لأغراض عسكرية في موانئ أوكرانية
  • الجيش الروسي يستهدف رصيفا عائما لتخزين وإطلاق المسيرات بميناء إزمايل
  • موسكو تستهدف زاباروجيا وشركة روسية كبرى تعلّق عملياتها جزئيا بعد ضربات أوكرانية
  • الجيش الكويتي: الدفاع الجوي يتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات معادية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران