الكركم هو أحد التوابل الشائعة التي تمتاز بخصائصها العلاجية وفوائدها الصحية المتعددة. يستخدمه الكثيرون في طعامهم لما يحتويه من مركب الكركمين النشط الذي يعزز المناعة ويحسن الهضم ويحارب الالتهابات. إلا أن الإفراط في تناوله قد يتسبب في مشاكل صحية غير متوقعة. 

على الرغم من فوائده العديدة، يمكن أن يكون الكركم عدوًا خفيًا إذا لم يتم استهلاكه بشكل معتدل، حيث يمكن أن يؤثر سلبًا على الكلى والجهاز الهضمي، بل ويزيد من خطر الإصابة بعدد من الأمراض، بحسب ما ذكرتة خبيرة التغذية سكينة جمال فى تصريحات خاصة لصدى البلد.

أضرار الكركم على الجهاز الهضمي

عادة ما يُنسب للكركم قدرته الفائقة على تحسين الهضم وتنشيط المعدة، لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى مشكلات صحية. عند تناوله بكميات كبيرة، يمكن أن يسبب الكركم تهيجًا في الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى أعراض غير مريحة مثل الغثيان، الإسهال، تقلصات المعدة، والارتجاع الحمضي. 

هذه المشاكل تكون أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة أو من حالات صحية مثل القرحة و ارتجاع الحمض. السبب في ذلك هو أن الكركم يحفز إنتاج الصفراء بشكل كبير، مما قد يضغط على الجهاز الهضمي ويسبب اضطرابات.

النزيف وتأثيره على الدورة الدموية


يعتبر الكركم مفيدًا لتحسين الدورة الدموية وتقليل احتمالية تكون الجلطات الدموية. لكن، الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نتائج عكسية. الكركم يمكن أن يتداخل مع تخثر الدم ويزيد من احتمال حدوث نزيف. في بعض الحالات، قد يتسبب في كدمات أو نزيف مستمر. لذلك، يجب على الأشخاص الذين يخضعون لعمليات جراحية أو الذين يعانون من اضطرابات النزيف تجنب تناول كميات كبيرة من الكركم، حيث يمكن أن يشكل خطرًا كبيرًا على صحتهم.

تأثير الكركم على الصحة العقلية


إذا تم تناول الكركم بكميات معتدلة، يمكن أن يحسن من وظائف الدماغ والمزاج من خلال زيادة عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، وهو بروتين يعزز صحة الدماغ ويقلل من احتمالية الإصابة بأمراض مثل مرض الزهايمر. ولكن إذا تم تناوله بكميات مفرطة، قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الدماغ. هناك دراسات تشير إلى أن الجرعات الزائدة من الكركم قد تؤثر سلبًا على الوظائف العصبية والتوازن الكيميائي في الدماغ، مما قد يسبب مشاكل في الذاكرة أو التوتر الزائد.

الكركم وزيادة خطر حصوات الكلى


واحدة من أخطر الأضرار الناتجة عن الإفراط في تناول الكركم هي زيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى. يحتوي الكركم على الأوكسالات، وهي مركبات قد تساهم في تكوين حصوات الكلى. عند تناول الكركم بكميات كبيرة على المدى الطويل، قد تزداد مستويات الأوكسالات في الجسم، مما يزيد من احتمالية تشكيل حصوات أكسالات الكالسيوم، وهي النوع الأكثر شيوعًا من حصوات الكلى. يمكن أن يتسبب تناول كميات كبيرة من الأوكسالات، أيضًا من مصادر أخرى مثل القرفة، في زيادة خطر الإصابة بحالة تعرف بـ فرط أوكسالات البول.

التداخل مع الأدوية


يجب على الأشخاص الذين يتناولون أدوية لعلاج مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو مضادات التخثر الحذر عند تناول الكركم. الكركمين، المركب النشط في الكركم، يمكن أن يتفاعل مع هذه الأدوية، مما يؤدي إلى تقليل فعاليتها أو حتى التسبب في آثار جانبية غير مرغوب فيها. قد يؤثر الكركم على إنزيمات الكبد التي تلعب دورًا في استقلاب الأدوية في الجسم، مما يزيد من خطر حدوث تفاعلات دوائية غير مرغوب فيها.

تأثير الكركم على امتصاص الحديد


تعتبر مشكلة نقص الحديد واحدة من أبرز الآثار السلبية التي قد تحدث نتيجة تناول الكركم بشكل مفرط. يحتوي الكركم على مركبات يمكن أن تمنع امتصاص الحديد، وخاصة الحديد غير الهيم الموجود في الأطعمة النباتية. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو أولئك الذين يتبعون حمية نباتية، قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم إلى تقليل امتصاص الحديد في الجسم، مما قد يسبب فقر الدم أو نقص الحديد.

الاختلال الهرموني
الإفراط في تناول الكركم قد يؤثر أيضًا على مستويات بعض الهرمونات في الجسم، مثل هرمون الاستروجين. يمكن أن يؤدي ذلك إلى اختلالات هرمونية، ما قد يتسبب في تأثيرات سلبية على الصحة الجنسية أو الهرمونية بشكل عام. لذا، من الضروري أن يتم تناول الكركم بحذر، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هرمونية أو حالات صحية تتعلق بالهرمونات.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الجهاز الهضمي المناعة الكركم التوابل مطبخك كليتيك المزيد الإفراط فی تناول الذین یعانون من تناول الکرکم حصوات الکلى الکرکم على یؤدی إلى فی الجسم یمکن أن قد یؤدی

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • قصف عنيف وكتل من اللهب.. الاحتلال يدمر منازل في أرجاء غزة
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره