علي جمعة ينتقد التيارات الحديثة المتجرئة على التراث الإسلامي: تلبيس إبليس يعبث بالأمة
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
وجَّه الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، انتقادات لاذعة لما وصفه بالتيارات الحديثة التي تسعى لتفكيك تراث أئمة الفقهاء وتشويه معالم الإسلام.
وأكد جمعة أن هذه التيارات التي وصفها بـ"النابتة"، تسطّح الفكر الإسلامي وتتجرأ على الأئمة العظام الذين حفظوا الدين عبر القرون، مما يشكّل خطرًا كبيرًا على الملة والإسلام.
وأشار جمعة إلى أن أئمة الفقهاء القدامى بُعثوا من عند الله لحفظ الدين، وكانوا يتمتعون بعمق فكري وتقوى وإدراك عالٍ للكتاب والسنة ولغة العرب ومقاصد الشريعة.
واعتبر أن هؤلاء الأئمة كانوا أدوات إلهية لتحقيق وعد الله في قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}، حيث سخّر الله قلوبهم وعقولهم لحفظ الدين ونشره.
وأوضح جمعة في مقال له عبر صفحته الرسيمة بالفيسبوك ،أن على مر العصور، كان المسلمون يعظمون هؤلاء الأئمة ويتبعونهم، إلا أن هذه النابتة الحديثة ظهرت مدعية أنها تتحدث بلسان الدين، ولكنها في الحقيقة تخدم أعداء الإسلام من حيث لا تدري.
وأضاف قائلاً: "قالوا نحن رجال وهم رجال. ولكنهم في الحقيقة جاهلون لا يدركون من أمر الدين شيئًا، واجتمع حولهم أوباش الناس كالتفاف الذباب على القمامة".
وأكد جمعة أن هذه التيارات خطر كبير على الإسلام والمسلمين، مشددًا على أن الضرر الذي ألحقوه بالدين لا يمكن أن يصل إليه أعداء الإسلام مهما بذلوا من جهود وأموال.
كما أشار إلى أنهم يتجرأون على الأحاديث النبوية الشريفة تحت دعوى السلفية، وقاموا بتسوية الحديث الضعيف مع الحديث الموضوع، مما أدى إلى إلقاء العديد من الأحاديث وراء ظهورهم.
ولفت جمعة إلى أن الأمة الإسلامية عبر تاريخها أخذت بالأحاديث الضعيفة عند الحاجة، مستشهدًا بكتاب الإمام الأردبلي "المعيار"، الذي جمع فيه 1500 حديث ضعيف استدل بها الأئمة في فقههم لعدم وجود غيرها في بعض المسائل.
وتساءل جمعة: "من الذي يأخذ بالسنة ومن الذي يحاربها؟ أهو الذي فضل الحديث الضعيف على الرأي والهوى، أم من ساوى بين الضعيف والموضوع وأراد هدم الدين؟"
وفيما يتعلق بعلاقة السنة بالقرآن، أوضح جمعة أن الأمة كلها قدمت القرآن على السنة لأنه قطعي الثبوت ومحفوظ على مستوى الحرف والأداء، بينما السنة حجة شارحة ومفسرة للقرآن.
وانتقد بشدة من يدّعون أن السنة تكفي دون القرآن، مؤكدًا أن ذلك يُضير الاثنين معًا ويخدم دعاوى هدم الدين.
وختم جمعة حديثه بدعوة الأمة إلى اليقظة والتصدي لهذه الأفكار المنحرفة، قائلاً: "فاللهم أيقظنا وأيقظ قلوبنا، وأنر بصائرنا لفهم تلك النابتة، وللوقوف في وجهها، حتى نطهِّر الإسلام والملة من هذه الأفكار المنحرفة".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور علي جمعة النابتة المزيد
إقرأ أيضاً:
دي لا فوينتي ينتقد لاعبي الأرجنتين ويتحدث عن مونديال 2030
رغم إسدال الستار على كأس العالم 2026 وعودة المنتخبات إلى بلدانها، فإن تداعيات المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين لا تزال مستمرة، بعد المشاجرة التي اندلعت عقب صافرة النهاية، والتي دفعت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى فتح تحقيق رسمي في الأحداث.
وجاءت الواقعة بعد طرد لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز في الدقيقة 93، قبل أن ينجح منتخب الأرجنتين في فرض التعادل السلبي حتى الأشواط الإضافية، رغم فشله في تسديد أي كرة على المرمى طوال المباراة، مقابل 20 محاولة لإسبانيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2علاقات بيريز أمام تأثير لقجع.. مونديال 2030 يشعل مواجهة مبكرة بين المغرب وإسبانياlist 2 of 2هل ينجح الاتحاد الإسباني في الإبقاء على دي لا فوينتي؟end of listواستمرت الأرجنتين في الصمود خلال الشوط الإضافي الأول، قبل أن ينجح البديل فيران توريس في تسجيل هدف الفوز مطلع الشوط الإضافي الثاني، مانحًا "لا روخا" لقبها العالمي الثاني.
وعقب الهدف، خرجت أعصاب بعض لاعبي المنتخب الأرجنتيني عن السيطرة، حيث وجّه ناهويل مولينا ضربة إلى صدر رودري، بينما دفع المدرب المساعد روبرتو أيالا اللاعب داني أولمو، في حين أمسك لياندرو باريديس برقبة إريك غارسيا قبل أن يدفع غافي أرضًا، وهي الوقائع التي تخضع حاليًا للتحقيق من قبل لجنة الانضباط في "فيفا".
دي لا فوينتي ينتقد سلوك اللاعبين الأرجنتينيينمن جانبه، أكد لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، في تصريحات لشبكة Teledeporte، أنه لم يكن على علم بما حدث لحظة وقوع الاشتباكات، موضحًا أنه كان يحتفل مع لاعبيه بعد الفوز.
وقال دي لا فوينتي: "مثل هذا السلوك غير مقبول إطلاقًا ولا يمكن السماح به. هؤلاء لاعبون كبار سبق أن أشدت بهم قبل المباراة وما زلت أقدر إمكاناتهم، كما أنهم يقادون بواسطة مدرب رائع، وأعتقد أنه شعر بالسوء مثلنا عندما شاهد تلك التصرفات".
وأضاف: "ما يستحق الإشادة هو تصرف لاعبينا، إذ حافظوا على هدوئهم وتصرفوا بروح رياضية عالية رغم ما تعرضوا له من استفزاز واعتداء".
إعلانواختتم دي لا فوينتي حديثه بالتأكيد على أنه لا يفكر حاليًا في الدفاع عن لقب كأس العالم بعد أربع سنوات، مشيرًا إلى أن تركيزه ينصب على استحقاقات المنتخب المقبلة في سبتمبر وأكتوبر، مضيفًا: "لا يزال الوقت مبكرًا جدًا للحديث عن مونديال 2030، فنحن ما زلنا نستمتع بما حققناه، وإذا سارت الأمور كما نأمل، فلماذا لا نحاول الفوز مرة أخرى؟".