تسلم أفراد أسرة شاب لقى مصرعه خلال التنقيب عن الآثار في جبل أبو رواش بكرداسة، جثته بعد الانتهاء من تشريحها، وتصريح النيابة المختصة بتسليم الجثمان لذويه، وتم تشييع جنازته بمقابر العائلة، في كرداسة.

كما توقفت أعمال البحث عن جثة الشاب الآخر الذي لقى مصرعه داخل الجبل، خلال المشاركة في أعمال التنقيب عن الآثار، لصعوبة استخراج الجثة، بسبب ضيق النفق، وعدم استواء الأرضية، وعجز المختصين عن انتشال جثته، وهو ما دفع والده وأفراد عائلته وقريته، لأداء صلاة الغائب عليه، بعد التأكد من استحالة استخراج الجثة.

أجرت اللجنة المشكلة من المهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، معاينة للنفق الذي شهد حادث مصرع شابين، خلال التنقيب عن الآثار، بمنطقة أبو رواش في كرداسة، لبيان إمكانية تصوير النفق من الداخل، لكشف ملابسات الواقعة، وتبين من خلال التقرير الذي أعدته اللجنة، أن فتحة الدخول للنفق، لا يتعدى ارتفاعها 70 سم، وعرضها 50 سم، كما تبين أن الأرض داخل النفق غير مستوية، مما يمنع مرور كاميرا للداخل، بسبب المنحنيات المتعددة للنفق.

وشكل محافظ الجيزة، لجنة لمعاينة النفق الذي شهد مصرع شابين، خلال التنقيب عن الآثار في جبل أبو رواش بكرداسة، وتصويره من الداخل، للوقوف على ملابسات الحادث، خاصة بعد أن تم استخراج جثة شاب، وتوقف أعمال البحث عن الجثة الأخرى، لصعوبة الوصول لها.

وأمرت النيابة بتشريح جثة الشاب التي تم استخراجها، والتصريح بدفنها عقب الانتهاء من أعمال التشريح، وتحرر محضرا بالواقعة، لتباشر النيابة المختصة التحقيق.

ورد بلاغ لمديرية أمن الجيزة، يفيد مصرع شخصين نتيجة انهيار حفرة عليهما فى كرداسة، انتقل على الفور رجال المباحث إلى محل الواقعة، وتبين من خلال المعاينة والتحريات، أن شابين انهارت عليهما حفرة مما أسفر عن مصرعهما، خلال أعمال حفر وتنقيب عن الآثار.

تمكن رجال الحماية المدنية من استخراج جثة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرر محضرا بالواقعة، وتولت النيابة المختصة التحقيق.
 







مشاركة

المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: التنقيب عن الآثار مصرع شابين بكرداسة ضحايا التنقيب عن الآثار اثار كرداسة التنقیب عن الآثار

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • سماع الشهود في محاكمة 47 متهما بخلية لجان العمل النوعي بكرداسة .. الأحد
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • إحالة إلى النيابة .. محافظة المنوفية : رصدنا تلاعبا في بعض ملفات التصالح
  • قتل معلما وأصاب شقيقيه .. مصرع عاطل فى تبادل إطلاق نار مع الشرطة بقنا
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تشييع جثمان الشهيد هشام عبدالحي في بني حشيش
  • الكشف عن رشاوى ضخمة في السعودية.. توقيف رجل أعمال وموظفين حكوميين