تفاصيل مثيرة حول نجاة فردين من طاقم الطائرة المنكوبة في كوريا الجنوبية
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
شهد مطار موان الدولي في كوريا الجنوبية -الأحد الماضي- حادثًا مأساويًا تمثل في تحطم طائرة تابعة لشركة "طيران جيجو" على المدرج، مما أدى إلى وفاة 179 شخصًا من أصل 181 كانوا على متنها. ونجا من الكارثة شخصان فقط، وهما مضيفا الطيران، بفضل وجودهما في الجزء الخلفي من الطائرة، الذي يُعتبر إحصائيًا المنطقة الأكثر أمانًا في الطائرات التجارية.
تم إنقاذ الناجيين، لي البالغ من العمر 32 عامًا وكوان البالغة من العمر 25 عامًا، من مؤخرة الطائرة المتفحمة. وقد بدت عليهما علامات الصدمة والارتباك الشديدين. وأفاد تقرير نشرته صحيفة "كوريا تايمز" أن لي، بعد عملية الإنقاذ، تساءلت مرارًا: "ماذا حدث؟" و"لماذا أنا هنا؟". ووفقًا لمسؤولي المستشفى، تعرضت لي لكسر في الكتف الأيسر وإصابات في الرأس، لكنها كانت واعية عند إسعافها.
The survivor, identified as Lee, appeared to experience shock as he suffered from a fractured left shoulder and head injuries after the plane crash killed all but two of the 181 passengers#SouthKoreaPlaneCrash #JejaAir #SouthKorea #PlaneCrash #viral https://t.co/HRn3cAdnh4 pic.twitter.com/VzXE5AUv05
— News18 (@CNNnews18) December 29, 2024
إعلانأما الناجية الثانية، كوان، البالغة من العمر 25 عامًا، فتتذكر الحادث المؤلم وأبلغت الأطباء أنها تعاني من آلام في الرأس والكاحل والبطن.
وأكد موظفو المستشفى أن كلا الناجيين يعاني من إصابات وصدمات جسدية خطيرة، لكنها ليست مهددة للحياة.
وأوضح لي جونغ هيون، رئيس قسم الإطفاء في مدينة موان، أن الناجيين، وهما رجل وامرأة يعملان مضيفين للطيران، تم إنقاذهما من الجزء الخلفي للطائرة المشتعلة. وأشار رئيس مركز الصحة العامة المحلي إلى أن المصابين يتلقيان العلاج في المستشفى بعد تعرضهما لجروح متوسطة إلى خطيرة.
كانت الطائرة، وهي من طراز بوينج 737-800 التابعة لشركة "جيجو إير"، في رحلة من بانكوك إلى موان عندما حاولت الهبوط بعد الساعة التاسعة صباحًا بقليل. لكنها اصطدمت بسياج المطار، وظهرت الطائرة في الصور تنزلق خارج المدرج قبل أن تتحطم وتشتعل فيها النيران على الفور، متسببة بتصاعد دخان أسود كثيف.
وأظهرت مقاطع فيديو أن الطائرة حاولت الهبوط على بطنها، دون أن تكون عجلات الهبوط ممتدة بالكامل، مما أدى إلى الكارثة. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الحادث وقع بسبب عطل في نظام عجلات الهبوط.
وذكرت وكالة "نيوز1" الكورية الجنوبية أن أكبر الركاب سنًا كان رجلا يبلغ من العمر 78 عامًا، بينما كان أصغرهم طفلا في الثالثة من عمره. كما تضمن عدد الركاب راكبين تايلنديين لقيا حتفهما في الحادث.
تجدر الإشارة إلى أن دراسة نُشرت في مجلة تايم عام 2015 أظهرت أن المقاعد الخلفية للطائرات تُعتبر الأكثر أمانا في حال وقوع حوادث، حيث بلغ معدل الوفيات فيها 32% مقارنة بـ39% في القسم الأوسط و38% في القسم الأمامي للطائرة.
أسبوع مأساويشهدت الأيام الأخيرة من العام الحالي أسبوعًا مأساويًا في تاريخ الطيران المدني العالمي، حيث وقعت 5 حوادث جوية أسفرت عن وفاة 229 شخصًا وإصابة ما لا يقل عن 16 آخرين.
إعلانووفقًا لرصد أجرته وكالة الأناضول استنادًا إلى تقارير وبيانات رسمية، فإن عدد الضحايا في هذه الحوادث يفوق ما تم تسجيله خلال العامين السابقين (2022 و2023)، وفقًا للإحصائيات الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).
خبراء طيران يفسرونكشف خبراء في مجال النقل الجوي والسلامة، في حديثهم للجزيرة نت، عن أبرز العوامل التي قد تسهم في تكرار حوادث تحطم الطائرات، وذلك في أعقاب سلسلة من الحوادث الجوية المأساوية التي شهدها العالم مؤخرًا، أبرزها الحادث الكوري الذي أودى بحياة 179 شخصًا، والحادث الأذربيجاني الذي أسفر عن 38 قتيلا.
هذه الحوادث المتتالية تُعتبر استثنائية في تكرارها وتثير تساؤلات حول أسبابها، بدءًا من العوامل البشرية والتقنية وصولًا إلى تأثيرها على أمن الطيران وسلامته. فما الذي أدى إلى تحطم الطائرتين الكورية والأذربيجانية؟
أوضح محلل شؤون الطيران البريطاني أليكس ماتشيراس للجزيرة نت أن حوادث الطيران، على الرغم من شدتها، فهي تظل نادرة إحصائيًا، مشددًا على أن الحوادث الأخيرة لا تمثل بالضرورة اتجاهًا متكررًا، بل هي وقائع فردية تخضع لتحقيقات دقيقة لتحديد أسبابها.
من جهة أخرى، يرى الطيار السابق والمخضرم تيري توزر أن ازدياد السفر الجوي وعدد الرحلات يرفع من احتمالية وقوع حوادث. وأشار إلى أن بعض شركات الطيران الجديدة تُدار من قبل أفراد يمتلكون خبرات في إدارة الأعمال، ولكنهم يفتقرون إلى الخبرة الكافية في مجال الطيران، وهو قطاع يعتمد بشكل حاسم على تطبيق معايير صارمة للأمن والسلامة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات من العمر إلى أن
إقرأ أيضاً:
أسواق الطاقة تحت ضغط التصعيد.. النفط دون 100 دولار والذهب يواصل الهبوط
تراجعت أسعار النفط دون مستوى 100 دولار للبرميل، الجمعة، بعد موجة صعود قوية دفعت خام برنت إلى تجاوز هذا المستوى للمرة الأولى خلال شهرين، وسط استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط والهجمات على طرق الشحن.
وانخفضت العقود الآجلة لمزيج برنت للتسوية في سبتمبر إلى 98.59 دولارًا للبرميل عند الساعة 8:32 صباحًا في لندن، بعدما ارتفعت بنسبة 7% في الجلسة السابقة، فيما تراجعت العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط للتسليم في سبتمبر بنسبة 2% لتتداول عند 90.39 دولارًا للبرميل.
وتأتي تحركات السوق في ظل تصاعد المخاوف من تأثير الهجمات على ناقلات النفط في البحر الأحمر، إلى جانب الضغوط الناتجة عن الهجمات الأوكرانية التي استهدفت محطة اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين على ساحل روسيا المطل على البحر الأسود، وهي منشأة مهمة لصادرات النفط الكازاخستاني.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعًا خلال الشهر الجاري مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مياه الخليج العربي، ما أثر على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وأثار مخاوف بشأن تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه سيدفع تعويضات الأضرار التي تلحق بالسفن أو الشحنات المرتبطة بالهجمات الإيرانية من الأصول الإيرانية الموجودة تحت سيطرة الولايات المتحدة، في خطوة زادت حدة التوتر بين واشنطن وطهران.
ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالتحذير من مصادرة أصول بلاده، معتبرًا أن استخدام أموال دولة أخرى لتعويض مطالبات مستقبلية يمثل “سابقة بالغة الخطورة”.
وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى شركة بيبرستون غروب، إن الاتجاه العام لأسعار النفط ما زال يميل إلى الصعود، مشيرًا إلى احتمال وصول خام برنت إلى 110 دولارات للبرميل في حال غياب مسار واضح للمفاوضات.
وأضاف ويستون أن عودة الاستقرار تتطلب تحولًا ملموسًا نحو مفاوضات ومسار واضح للتوصل إلى اتفاق سياسي.
الذهب يتراجع وسط مخاوف التضخم والفائدة
وفي سوق المعادن، واصل الذهب تراجعه مع اتساع المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة واحتمال تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للسياسة النقدية بهدف احتواء التضخم.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4030.9 دولارًا للأونصة، بعدما تراجع بنسبة 2% في الجلسة السابقة، ليفقد جزءًا كبيرًا من المكاسب التي حققها في بداية الأسبوع.
وجاء تراجع الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط وزيادة توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية إلى تعزيز الضغوط على المعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا للمستثمرين.
وتسعّر أسواق المبادلة حاليًا احتمالًا بنسبة 34% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، مع توقعات برفع آخر خلال سبتمبر.
كما تراجعت الفضة بنسبة 0.4% إلى 57.34 دولارًا للأونصة، فيما انخفضت أسعار البلاتين والبلاديوم، بينما استقر مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بعد ارتفاعه في الجلسة السابقة.
آخر تحديث: 24 يوليو 2026 - 13:02