أوضحت دائرة البلدية بمحافظة جنوب الباطنة أن عدد المخيمات والكرفانات الشتوية المسجلة لدى بلدية جنوب الباطنة بلغ 220 مخيمًا، توزعت على ولايات المحافظة، حيث بلغ عددها في ولاية بركاء 150 مخيمًا و54 مخيمًا في ولاية نخل و10 مخيمات في ولاية المصنعة و6 مخيمات في ولاية الرستاق، التي تُقام خلال الفترة من بداية شهر أكتوبر حتى نهاية شهر مارس من العام الجاري.

وأكد هلال بن أحمد الفليتي مدير دائرة البلدية ببركاء، أن المخيمات السياحية تعد من المنتجات السياحية التي تشجع على الاستثمار فيها لما لها من دور فاعل في تنمية وتنشيط الحركة السياحية داخل محافظات سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن هذه المخيمات تسهم في تشجيع السياح من المواطنين والمقيمين على اكتشاف مختلف البيئات المتنوعة التي تتميز بها المحافظات؛ حيث شهدت سياحة التخييم في محافظة جنوب الباطنة خلال الفترة الماضية إقبالًا سواء من المواطنين أو السياح القادمين من خارج المحافظة.

وأوضح أنه من ضمن الاشتراطات التي يجب الالتزام بها أن يكون المتقدم عُماني الجنسية والالتزام بحدود المساحة المحددة في تصريح المخيم والحرص على نظافة الموقع وتوفر اشتراطات الأمن والسلامة والتخلص من النفايات ووضعها في الأماكن المخصصة لها، كما لا يسمح باستخدام المولدات التي تسبب إزعاجًا لرواد الموقع والالتزام بالمولدات الكاتمة للصوت والانبعاثات الكربونية وغيرها من الشروط.

من جانبها قالت يسرى بنت ياسر المعمرية صاحبة أحد المخيمات الشتوية: تمثل المخيمات رافدًا اقتصاديًّا مهمًا خلال موسم الشتاء للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب الدخل المحدود إلى جانب كونها تجربة جديدة تتيح للكثير من الزوار فرصة استكشاف الأماكن السياحية والأثرية في ولايات محافظة جنوب الباطنة.

وأضافت: كما تُعد المخيمات الشتوية وسيلة مثالية للاستمتاع بالطبيعة وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء في أجواء هادئة ومريحة، بالإضافة إلى ذلك فإن هذه المخيمات تُسهم في تعزيز السياحة الداخلية وتوفير مصدر دخل إضافي للأسر وأصحاب المشاريع الصغيرة من خلال تقديم عدد من الخدمات مثل إعداد الأطعمة المتنوعة وتنظيم الأنشطة الترفيهية، كما تسهم هذه المخيمات في تعزيز الترابط الاجتماعي ونشر ثقافة الاستفادة من الموارد الطبيعية مما يجعلها خيارًا ترفيهيًّا وتعليميًّا في آن واحد.

من جهته أشار سعيد بن مسلم الرواحي أحد هواة التخييم في البر إلى أن فصل الشتاء يعد الوقت المناسب للتخيم في البر حيث أصبح موسم التخييم الشتوي عامل جذب سياحي، ويسهم في التعرف على البيئة والطبيعة الصحراوية، وكذلك فرصة لتعزيز الوعي والحفاظ على البيئة.

من جانبها أكدت رحمة بنت سعيد البداعية من هواة التخييم في البر على ضرورة مراقبة الأطفال عند إشعال النار داخل المخيم لتجنب الحرائق ولضمان السلامة، مشيرة إلى أن محافظة جنوب الباطنة تمتاز بمساحات شاسعة من البر، ويجب على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة استغلال هذه الوجهات والترويج لها بشكل أكبر لجذب السياح من داخل سلطنة عُمان وخارجها خلال الموسم الشتوي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: جنوب الباطنة فی ولایة

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار

حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.

وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد. 

وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.

تفاقم الفجوة 
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة. 


ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.

وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة. 

وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.

الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.

غياب البدائل 
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.

وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.


 كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.

السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.

وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.

مقالات مشابهة

  • ‏إعلام إيراني: دوي انفجارات في الأهواز بمحافظة خوزستان جنوب غربي البلاد
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • بسعر اقتصادي.. HMD تكشف عن هاتف Nokia 123 Shield المتين
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)
  • بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟