انعكس وضع حكومة الفنادق المتردي، على جمهورها المقاتل في الميدان، وأصبح الضابط السعودي أو الإماراتي، هو سيد الموقف وصاحب الكلمة الأخيرة، التي يجب أن يخضع لها القادة العسكريون، كما الأفراد سواء بسواء، ولم تكن كرامة المرتزق هي – فقط – التي انتهكت في عقر داره، ولم تكن قيمته – فحسب – هي التي أُهدرت على أرضه وبين أهله، وهو ما جعل بعض المخدوعين والمغرر بهم، ممن بقي لديهم قليل من الغيرة والحمية يلوذون بحمى صنعاء الحرية والكرامة، طالبين عفو الكرام، باسم الأخوة في الله والدين والدم والوطن، وهو ما كان لهم فوق ما يسعه خيالهم، ليدفع من تبقى منهم الثمن غاليا، حيث أصبحوا موضع شك وتخوين مسبق، من القيادة السعودية الإماراتية المشتركة، التي لم تر فيهم غير قذارة الارتزاق، وانحطاط الدور الخياني، فمن لم يكن أهلا لثقة وطنه، لا يمكن أن يحظى بثقة المحتل السعودي والإماراتي، ومن باع وطنه وهان عليه أهله وأخوته، سهل عليه بيع كل شيء، وكان ما سوى ذلك أهون عليه.

هنالك – فقط – فتح النظام السعودي عينيه، على سقوطه المدوي، في مستنقع ورطته الكبرى المزدوجة؛ فتعويله على المرتزقة، في تحقيق نصر، عجز هو عن بلوغه، لا يختلف عن ركونه على حماية أمريكا، التي عجزت عن حماية نفسها، أمام ضربات الجيش اليمني، كما أن هروبه إلى أحضان التطبيع، مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، وتمكينه من السيطرة على بلاد الحرمين، لن يمنحه حصانة من المساءلة والعقاب، ولن يحفظ له جميلا عند شر البرية من اليهود والنصارى، الذين لا يرون فيه غير بقرة حلوب، تُذبح عندما يجف ضرعها.

وخلاصة القول إن ما عجزت أمريكا الصهيونية وأخواتها، عن تحقيقه وبلوغه منا، بكل ما تمتلك من إمكانات القوة والهيمنة، لن تبلغه منا بعملائها (السعودي والإماراتي)، مهما بلغت أموالهم، ومهما اجتهدت مخططاتهم، ما دمنا محصنين بإغلاق سفاراتهم، ولم ننجر نحو وساطتهم ووعودهم، كما أن المعركة، التي هُزِمت فيها حاملات الطائرات وأقوى الأساطيل الحربية الغربية، لن ينتصر فيها قطعان المرتزقة الأغبياء في الساحل الغربي أو مارب أو غيرها، ومهما تميز العفافيش بغيض الانتقام، أو تلظى الدواعش بجحيم الحقد، ومهما رفعوا من العناوين المذهبية والمناطقية، فلن يزيدهم ذلك إلا سقوطا وانحطاطا وابتذالا وعزلة ورفضا ومقتا، حتى من حاضنتهم الشعبية، التي تبرأت منهم، واستنكفت أن يجمعها بهم انتماء أو ولاء، بعدما أعلنوا عن تماهيهم المطلق مع المشروع الصهيوني الإسرائيلي وتأييدهم عدوانه وجرائمه بحق أبناء قطاع غزة، وتخليهم عن قضية المسلمين الكبرى ومقدساتهم، وتحركهم بأمر أمريكا وإسرائيل، لمواجهة كل من يقف في وجه الكيان الغاصب، وسعيهم لعرقلة عمليات الإسناد المشرفة، التي تقوم بها القوات المسلحة اليمنية، نصرة لغزة خاصة وفلسطين عامة، إذ لم يعد خافيا على أحد، قبح وانحطاط المرتزقة (من الدواعش والعفافيش)، الذين طالما تنافسوا على خدمة المشروع الاستعماري الصهيوأمريكي، وطالما سارعوا إلى إعلان رغبتهم الأكيدة في التطبيع مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، وتمكينه من رقاب وأرض المسلمين، ومثلما أن الكفر ملة واحدة، كذلك العمالة والخيانة والارتزاق نهج واحد وعقيدة واحدة، وأيديولوجيا واحدة في كل زمان ومكان، ولذلك يمكن القول إن الحرب القادمة ستكون محرقتهم الأخيرة، الممهدة لزوال الكيان الصهيوني الغاصب وحلفائه من قوى الاستكبار الاستعمارية العالمية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني

الثورة نت /..

ارتفعت الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان، إلى 16562 شخصاً، يشملون 4329 شهيداً و12233 جريحاً، منذ بداية العدوان الصهيوني الأخير في الثاني من مارس الماضي.

وبحسب تقرير إحصائي لوزارة الصحة اللبنانية، نشرته الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم الخميس، ارتفعت حصيلة الضحايا خلال الخمسة أيام الماضية بواقع شهيد واحد و6 جرحى.

وذكر التقرير أن عدد الشهداء والجرحى من العاملين في الرعاية الصحية بلغ 135 شهيداً و408 جرحى، وذلك جرّاء 177 اعتداءً من جيش العدو الإسرائيلي على فرق الإسعاف والطواقم الصحية.

ومنذ الثاني من مارس الماضي، صعّد العدو الإسرائيلي، عدوانه الإجرامي على لبنان مستهدفاً البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن مئات الشهداء وآلاف الجرحى ونزوح نحو مليون ونصف مواطن لبناني غالبيتهم غير مسجلين في مراكز الإيواء.

وفي 18 يونيو الجاري، أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تم التوقيع عليها إلكترونيًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتضمنت وقف إطلاق النار في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان. غير أن جيش العدو الإسرائيلي يرتكب خروقات يومية للاتفاق.

 

مقالات مشابهة

  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • الكيان الصهيوني يعتقل 15 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني عند حاجز مخيم شعفاط
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني