في عام 2024، لا تزال حالات التعذيب والقتل خارج إطار القانون على يد الشرطة المصرية تمثل إحدى القضايا الكبرى التي تثير القلق المحلي والدولي. على الرغم من الانتقادات المستمرة والتقارير الحقوقية التي توثق هذه الانتهاكات، فإن هذه الممارسات لا تزال تحدث في العديد من الأحيان، مما يعكس غياب المساءلة والشفافية في النظام الأمني والعدلي في البلاد.



1- حالات التعذيب في السجون ومراكز الاحتجاز

من أبرز الانتهاكات التي يتم توثيقها في مصر هي حالات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون في السجون ومراكز الاحتجاز. يُعتقد أن بعض المعتقلين السياسيين والناشطين الحقوقيين والصحفيين الذين يتم توقيفهم بتهم متعلقة بالرأي السياسي أو المعارضة للنظام، وكذلك المساجين الجنائية يتعرضون بشكل روتيني للتعذيب البدني والنفسي.

تتعدد أشكال التعذيب التي تُمارس، وتشمل:

- الضرب المبرح.

- الصدمات الكهربائية.

- الحرمان من الطعام والماء.

- التهديدات بالاغتصاب.

- التعليق لفترات طويلة.

- التأديب.

- الفلكة.

- عزبة أبو لباس (سجن برج العرب). وهي وسيلة تعذيب غير رسمية للجنائيين، وتشمل مستنقعا من مياه الصرف الصحي في أطراف السجن، حيث يُجبر المعتقل على السباحة ذهابا وإيابا في هذا المستنقع حتى يغطي الخراء والمياه العفنة جسده بالكامل، ويُرغم بعد ذلك على الغطس برأسه عدة مرات. سُمي هذا المستنقع "عزبة أبو لباس" لأن المعتقل يجبر على السباحة مرتديا لباسه الداخلي فقط.

العديد من المنظمات الحقوقية، مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، وثقت هذه الانتهاكات في تقاريرها. وفقا لهذه المنظمات، فإن معظم المعتقلين يتم تعذيبهم بهدف انتزاع اعترافات أو إجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها أو لمجرد التنكيل بهم وكسر ارادتهم وكرامتهم وكبريائهم داخل السجن.

2- القتل خارج إطار القانون

القتل خارج إطار القانون في مصر هو ظاهرة مستمرة، حيث يُعتقد أن هناك العديد من الأشخاص الذين يتم إعدامهم أو قتلهم خارج الإجراءات القانونية المعتادة، سواء على يد الشرطة أو القوات الأمنية. في بعض الأحيان، يُزعم أن هذه الحوادث تحدث أثناء الاحتجاز أو أثناء التظاهرات.

أمثلة على القتل خارج إطار القانون عام 2024 تشمل:

1- ضياء الشامي (13 أيلول/ سبتمبر):

قوات الأمن تلقي المواطن ضياء الشامي من الدور التاسع في منطقة فيصل وهو مقيد بالكلبشات، بعد 5 ساعات من احتجازه في منزله برفقة والدته وشقيقه وزوجته وأطفاله، بعد قيامهم باستجوابه وتعذيبه لإجباره على الاعتراف بسرقة خاتم سيدة لها علاقة بالضابط المتورط بالواقعة.

2- دهس أم ونجلها (13 أيلول/ سبتمبر)

سيارة أمن مركزي تدهس مواطنة ونجلها بمنطقة العجمي في الإسكندرية، وقوات الأمن تحتجز بعض المواطنين للسيطرة على غضبهم بسبب تجاهل إنقاذ السيدة ونجلها، فيما ردت وزارة الداخلية أن السيدة المذكورة ونجلها كانوا يعبرون الطريق من مكان غير مخصص لعبور المشاة.

3- طارق أبو العز (4 تشرين الثاني/ نوفمبر)

كشف مركز النديم لحقوق الإنسان في تقرير عن انتهاكات حقوق الإنسان بمصر خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي عن وفاة الرائد السابق في القوات المسلحة طارق أبو العز، بعد تعذيب مبرح تعرض له على مدار أسبوعين في سجن الوادي الجديد.

4- سجين البحيرة (13 تشرين الثاني/ نوفمبر)

اتهمت إحدى السيدات قوات قسم شرطة في البحيرة بتعذيب نجلها حتى الموت، فيما سارعت وزارة الداخلية بنفي الاتهامات، مشيرة إلى أن المذكور كان مسجونا على ذمة قضية سرقة، وتوفي وفاة طبيعية نتيجة إصابته بالتهاب رئوي وهبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية وتوقف بعضلة القلب.

5- السيد الحلابي (11 كانون الأول/ ديسمبر)

كشف شهود عيان لشبكة رصد عن قيام جهاز الأمن الوطني بالتورط في قتل المعارض السيد الحلابي بعد إلقائه من الطابق الرابع، وذلك أثناء تنفيذ مداهمة أمنية لمنزله في محافظة الشرقية، وتزامنت الحادثة مع عودته لرؤية أسرته، حيث كان مطاردا منذ 2014.

6- سعد الغوري (23 كانون الأول/ ديسمبر)

كشف شهود عيان لشبكة رصد عن وفاة الشاب سعد الغوري بعد تعرضه لتعذيب وحشي داخل قسم شرطة العامرية في محافظة الإسكندرية، فيما زعمت الداخلية بأن المواطن المذكور توفي نتيجة صدمة تسممية بالدم جراء إصابته بالتهاب رئوي حاد، وأنه لا توجد شبهة جنائية في وفاته.

3- الاحتجاز التعسفي والانتهاكات المرتبطة بالمعارضة السياسية

تستمر حالات الاحتجاز التعسفي والقتل في مصر بشكل خاص ضد المعارضين السياسيين والنشطاء. في بعض الحالات، يتم احتجاز الأفراد لفترات طويلة دون محاكمة، وفي حالات أخرى، يُختفون قسريا لفترات من الزمن ثم يظهرون لاحقا إما قتلى أو مصابين بجروح خطيرة. بعض التقارير تشير إلى أن أجهزة الأمن تلجأ إلى القتل خارج إطار القانون لتصفية المعارضين أو أولئك الذين يُعتقد أنهم يشكلون تهديدا للنظام.

4- التغطية الإعلامية والرقابة

الرقابة على وسائل الإعلام في مصر تتسبب في تضييق نطاق التغطية الإعلامية لهذه الانتهاكات. الصحفيون المستقلون الذين يحاولون تغطية حالات التعذيب أو القتل خارج إطار القانون قد يواجهون التهديدات أو الاعتقالات. وسائل الإعلام المحلية غالبا ما تكون مقيدة من قبل السلطات، مما يجعل من الصعب نقل الحقيقة حول الانتهاكات التي تحدث في السجون أو على يد الشرطة.

5- الضغط الدولي والمطالبة بالمساءلة

في ظل الانتقادات الدولية المستمرة، يزداد الضغط على الحكومة المصرية من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية. هذه المنظمات تدعو إلى إجراء تحقيقات مستقلة في حالات التعذيب والقتل والاختفاء القسري. ومع ذلك، فإن الحكومة المصرية غالبا ما تنفي هذه الاتهامات وتعتبرها محاولة لتشويه سمعتها.

6- السلطة الأمنية والغياب التام للمحاسبة

غياب المحاسبة القضائية يعزز استمرار هذه الانتهاكات. فإلى جانب الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، لا يتم محاكمة المسؤولين عن التعذيب أو القتل خارج إطار القانون في الغالب. يتم إغلاق التحقيقات أو تجاهلها، مما يخلق بيئة غير آمنة للمواطنين ويزيد من انعدام الثقة في النظام القضائي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه المصرية الانتهاكات السجون المعتقلون حقوق الإنسان مصر انتهاك حقوق الإنسان سجون معتقل مدونات مقالات مقالات مقالات سياسة مقالات صحافة سياسة سياسة من هنا وهناك اقتصاد سياسة صحافة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هذه الانتهاکات حالات التعذیب الذین ی فی مصر

إقرأ أيضاً:

تعرف على أحداث الحلقة الأخيرة من مسلسل تحت السن

طرحت منصة mbc شاهد الحلقة 12  من مسلسل تحت السن"، والتي حملت العديد من الاحداث. 

وفيها تم الكشف عن قاتل هنا، حيث اتضح ان شاكر، هو من فعل ذلك بعدما اكتشفت وجود علاقه بينه وبين والدتها، اذ قاموا بحبسها حتي لا تتحدث عن ما بينهم. 

أحمد عبد الحميد يحذف منشوره ضد مرموش: لا أريد أن أكون سببًا في إحباط أحدمصطفى شوقي يكشف تفاصيل مشروع ستديو درش.. خاص

أحداث مسلسل «تحت السن - Underage»

وتدور أحداث المسلسل في إطار درامي تشويقي داخل مدرسة للبنات، حيث تبدأ القصة باختفاء طالبة بشكل مفاجئ، لتنكشف بعدها سلسلة من الأسرار التي كانت مخفية خلف جدران المدرسة.

ومع تصاعد الأحداث، تتشابك مشاعر الهوس والغيرة والخيانة بين الطالبات، لتجد إحدى الفتيات نفسها أمام رحلة صعبة لكشف الحقيقة وسط شبكة من الأكاذيب والتفاصيل الغامضة. 

إيرادات السينما أمس | محمد إمام يتفوق بـ "صقر وكناريا"احترام وتفاهم .. نسرين طافش تعلن انفصالها عن زوجها

أبطال مسلسل «تحت السن - Underage»

ويشارك في بطولة العمل كل من: سما إبراهيم، فرح يوسف، عمرو وهبة، أحمد الرافعي، أحمد فهيم، وعبد الرحمن القليوبي، إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة من بينهم جيسيكا حسام الدين، ريم المصري، ترنيم هاني، جيدا منصور، وجودي مسعود.


المسلسل من تأليف أمين جمال، وإنتاج مها سليم، وإخراج يحيى إسماعيل، ويقدم معالجة اجتماعية معاصرة لقضايا المراهقين والشباب في إطار درامي مشوق، يستهدف جمهور المنصات الرقمية. 

طباعة شارك مسلسل «تحت السن تحت السن Underage

مقالات مشابهة

  • اليونيفيل: نُواصل رصد الانتهاكات للقرار 1701 والإبلاغ عنها
  • أحمد الكاف: غياب الإنصاف حرمني التقدير.. ودعم الجماهير والإعلام أكبر مكاسب مسيرتي
  • مطران الكنيسة اللاتينية يترأس احتفال عيد القديسة سابينا بكاتدرائية سانت كاترين
  • تعرف على أحداث الحلقة الأخيرة من مسلسل تحت السن
  • ​الخارجية النيابية: تُطالب بتحرك برلماني دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى
  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج