قصور الثقافة بالإسكندرية تواصل عروض نوادي المسرح
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل الهيئة العامة لقصور الثقافة تقديم عروض الموسم الجديد لتجربة نوادي المسرح بالإسكندرية، التي تنظمها الهيئة بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، ضمن برامج وزارة الثقافة.
وشهد قصر ثقافة الأنفوشي، عرضين مسرحيين، الأول بعنوان "أحدهم"، لفرقة قصر ثقافة الشاطبي، تأليف محمد عبد المولى، وإخراج محمود السيد.
ويكشف العرض معاناة المهمشين وسعيهم لإثبات ذاتهم في عالم يرفض الاستماع، من خلال شخص يتعرض للإهانة والتهميش منذ الصغر، سواء في المدرسة أو الجامعة وحتى المجتمع، فيقرر أن يتخلى عن أحلامه، ليجد نفسه في النهاية داخل مستشفى الأمراض العقلية.
وجاء العرض الثاني بعنوان "أحببت بغيا" لفرقة قصر ثقافة الأنفوشي، تأليف وإخراج كريم دياب، وتدور فكرته حول مأساة إمرأة نشأت تحت وطأة ضغوط قاسية من والدها، أثرت على قراراتها ومصيرها، ووجدت في حب شخص ملجأً من واقعها، لكنه يتخلى عنها في لحظة حاسمة ويرفض الزواج منها، لتتزوج فيما بعد من شقيقه، ولكنها تظل أسيرة حبها الأول، وبعد فترة تقرر الاعتراف لزوجها بمشاعرها تجاه أخيه، مما يدفع الزوج الغاضب إلى الانتقام منها، حينها يدرك الحبيب السابق أنه كان سببا في انهيار الجميع نتيجة قرار غير مسئول.
وشهد العروض الفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، وأحمد درويش، رئيس إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، سمر الوزير، مدير عام المسرح، وأعضاء لجنة التحكيم المكونة من د. داليا فؤاد، الكاتب والناقد يسري حسان، والمخرج محمد حجاج.
وأعقب ذلك ندوة نقدية ناقش خلالها الكاتب سامح عثمان والمخرجين رامي نادر وسامح الحضري، الرؤية الإخراجية، الأداء التمثيلي، والتقنيات الخاصة بالديكور، الإضاءة، والملابس، مع التركيز على إبراز الجوانب الإيجابية والسلبية.
والعروض إنتاج الإدارة العامة للمسرح، التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، وتقدم بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، وفرع ثقافة الإسكندرية.
ويشارك فرع ثقافة الإسكندرية بـ 33 عرضا مسرحيا بهذا الموسم، يستمر عرضها حتى 7 يناير المقبل، وتقدم ضمن عروض الموسم الجديد لتجربة نوادي المسرح، تلك التجربة الأكثر رواجا في تاريخ المسرح المصري، والتي تتيح خلالها هيئة قصور الثقافة الفرصة للشباب لإبراز مواهبهم في المجال المسرحي بإمكانيات بسيطة، مع مراعاة اختيار عروض مسرحية من مختلف المحافظات، بهدف تقديم خدمة ثقافية متميزة للجمهور، ومنتج مسرحي يصل إلى المحافظات كافة، تحقيقا لمبدأ العدالة الثقافية.
IMG-20250102-WA0020 IMG-20250102-WA0019 IMG-20250102-WA0017 IMG-20250102-WA0016
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الهيئة العامة لقصور الثقافة قصور الثقافة عروض نوادي المسرح نوادي المسرح تجربة نوادي المسرح IMG 20250102
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.