حالات إفلاس الشركات في ألمانيا ترتفع إلى مستويات الأزمة المالية العالمية
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
ذكر باحث ألماني بارز أن حالات إفلاس الشركات في ألمانيا ارتفعت إلى مستويات مماثلة للأزمة المالية في عام 2008.
وقال رئيس قسم أبحاث الإفلاس في معهد هاله للأبحاث الاقتصادية شتيفن مولر "نحن في النطاق الذي يمكن أن تصل فيه بعض الأشهر بسهولة إلى أعلى مستوياتها منذ 20 عاما".
وأضاف مولر "في وقت الأزمة المالية، كان لدينا حوالي 1400 شراكة وشركة معسرة شهريا، والآن وصلنا إلى هذا المستوى مرة أخرى".
وأشار مولر إلى أن عدد الشركات الصغيرة المفلسة في ذلك الحين كان مماثلا لعدد الشركات الكبيرة المفلسة، لكنه يبلغ اليوم حوالي 500 شركة صغيرة، وهي تلك التي تضم ما يصل إلى 10 موظفين، مضيفا أنه في ضوء إفلاس المزيد من الشركات الأكبر حجما، فإن هذا يعني فقدان المزيد من الأصول الاقتصادية.
وأكد تقرير صادر عن وكالة الائتمان "كريديت ريفورم" في ديسمبر/كانون الأول الماضي هذا الاتجاه، حيث أظهر أن حالات الإفلاس بين الشركات الألمانية وصلت في عام 2024 إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2015.
وإجمالا، تم تسجيل حوالي 121 ألفا و300 حالة إفلاس في ألمانيا عام 2024، من بينها حالات إفلاس أفراد وغيرها، ما يعني زيادة بـ10.6% مقارنة بعام 2023.
إعلانوقال رئيس الأبحاث الاقتصادية في "كريديت ريفورك" باتريك-لودفيش هانتسش "أزمات السنوات الأخيرة تضرب الشركات الآن بفارق زمني معين في شكل حالات إفلاس.. هذا يعني أن أرقام الإفلاس قد تكون قريبا على قدم المساواة مع المستويات القياسية لعامي 2009 و2010، عندما أفلست أكثر من 32 ألف شركة".
وأشار مولر إلى أن بعض حالات الإفلاس هذه ترجع إلى التداعيات المتبقية من جائحة كورونا، وسنوات من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية التي حددها البنك المركزي الأوروبي.
ثقة الشركاتفي سياق متصل، أظهر مسح خلال الشهر الماضي تراجع ثقة الشركات الألمانية بأكثر من المتوقع في ديسمبر/كانون الأول الماضي، متأثرة بتقييم سلبي للأشهر المقبلة وسط حالة من الضبابية الجيوسياسية والركود الصناعي في أكبر اقتصاد بأوروبا.
وقال معهد إيفو إن مؤشره لمناخ الأعمال انخفض إلى 84.7 نقطة في ديسمبر/كانون الأول من 85.6 في نوفمبر/تشرين الثاني.
ورصد المسح الذي شمل نحو 9 آلاف مدير شركة تحسنا في تقييم الظروف الحالية، لكن مؤشر التوقعات تراجع على نحو مفاجئ إلى 84.4 نقطة في ديسمبر/كانون الأول من 87 في نوفمبر/تشرين الثاني.
وعزز فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية، إلى جانب الجمود السياسي في ألمانيا قبل انتخابات مبكرة في فبراير/شباط، حالة الضبابية في وقت يواجه فيه الاقتصاد رياحا معاكسة قوية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات فی دیسمبر کانون الأول حالات إفلاس فی ألمانیا
إقرأ أيضاً:
الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
اختتم المؤتمر الأول للأحزاب السياسية الليبية أعماله في مدينة سرت، بعد يومين من الاجتماعات يومي 22 و23 يوليو 2026، بمشاركة عدد من الأحزاب والقوى السياسية، معلناً مجموعة من التوصيات والقرارات المتعلقة بمسار العملية السياسية ومستقبل المرحلة المقبلة في ليبيا.
وقال تجمع الأحزاب الليبية إن المشاركين أوصوا بتمكين الأحزاب من أداء دورها السياسي الفاعل، وإنهاء المحاصصات الضيقة والترتيبات الجهوية والمناطقية، وصولاً إلى إجراء انتخابات خلال فترة زمنية محددة.
ودعا المؤتمر إلى توفير الضمانات القانونية اللازمة لمشاركة الأحزاب في الانتخابات، واعتماد نظام القوائم الحزبية على أساس البرامج السياسية.
وأكدت التوصيات أنه في حال تعذر التوصل إلى حل للأزمة الليبية، يجري اللجوء إلى مؤتمر تأسيسي يتولى تحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي، تمهيداً لإقرار دستور دائم.
وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل التشريعات التي تجرّم تلقي الأحزاب أي دعم مالي أو سياسي من جهات خارجية، بما يعزز استقلال القرار السياسي.
كما دعا المؤتمر إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لاسترداد الأموال المنهوبة، وتجريد المتهمين بالفساد من الأموال، وملاحقتهم قضائياً داخل ليبيا وخارجها.
وأعلن المؤتمر دعمه لأي مبادرة جادة لحل الأزمة الليبية، وفي مقدمتها المبادرة الأمريكية للسلام، مع التأكيد على أولوية توحيد مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.
وقرر المشاركون تشكيل كتلة وطنية تضم الأحزاب المشاركة في المؤتمر، مع فتح الباب أمام انضمام الأحزاب التي تؤمن بمخرجاته.
كما أقر المؤتمر تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ التوصيات، وإنشاء لجان للتواصل مع الأطراف الليبية والمجتمع الدولي، إضافة إلى لجنة فنية تتولى مراجعة قانون الأحزاب.
وأبدى المؤتمر دعمه لمبادرة عقد مؤتمر “العودة للشعب” في مدينة سرت بمشاركة المكونات الوطنية، باعتباره إطاراً جامعاً لإعادة توحيد القرار الوطني وتعزيز السيادة.
ودعت الأحزاب المشاركة إلى منح مقرات الأحزاب وقياداتها الحصانة القانونية، مع تخصيص ميزانية سنوية للأحزاب وفقاً للتشريعات النافذة.