كنت قد كتبت في مقالي الأسبوع الفائت عن توجيهات جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- في يناير الماضي 2024 عن المحتوى المحلي وتوطين الصناعات.
في يناير الحالي 2025 أعاد جلالته -حفظه الله- التأكيد في مجلس الوزراء على الأمر لأهميته القصوى، وأهمية متابعة تنفيذ السياسة الوطنية للمحتوى المحلي بهدف تعزيز الصناعات العُمانية، وتشجيع إقامة المشروعات المحلية، والعمل على التقليل من الواردات وزيادة الصادرات، ودعم الصناعات الإنتاجية المرتبطة بها.
لذا نحن بحاجة إلى المضي بقوة لفتح هذا الباب بمبادرات ومشاريع وصناعات كبيرة وقوية، مما سيقدم الحلول للعديد من القضايا الاقتصادية العالقة، وعلى رأسها تشغيل الشباب العماني.
بعد استعراض عدد من الظواهر الاجتماعية، وما تواجهه التركيبة السكانية من تحديات وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وما يمكن أن ينتج عنها من تغيرات ديموغرافية قد تؤثر على بعض الجوانب الحياتية وجّه جلالته -حفظه الله ورعاه- مجلس الوزراء بإجراء الدراسات اللازمة، ووضع برامج وسياسات محددة لإيجاد الحلول المناسبة لكل التحديات في هذا الشأن.
فالتحديات التي يواجهها المجتمع، ومنها اختلال التركيبة السكانية، وسير المنحنى السكاني العماني إلى الأسفل تعد خطيرة، وإن تشجيع الشباب على الزواج والإنجاب بشتى الطرق، وتسهيل سبل الإعالة والتربية على الوالدين، ودعم الأسر ضد مشاكل الانفصال والطلاق، يلقي بثقله على وزارة التنمية الاجتماعية، كذلك صندوق الحماية الاجتماعية لدعم الأسر المحدودة الدخل التي لديها عدد ٣ أطفال وأكثر، فانجاب طفل أو طفلين لن يحل مشكلة اختلال التركيبة السكانية.
عدد من التوجيهات السامية التي وجه بها جلالته -أعزه الله- في مجلس الوزراء، وهي كلها تمثل أولويات مهمة، ليعمل عليها المسؤولون لتخرج إلى النور في أقرب وقت.
لقد وجّه مجلس الوزراء الجهات المعنية بمتابعة تنفيذ الخطة الخمسية الحالية (2021 -2025) وتقييم مدى تحقيق مستهدفاتها، والتحديات التي واجهت برامجها، وتكملة ما تبقى من مشروعاتها.
إن تقييم الخطة الحالية وما حققته من مستهدفات «رؤية عمان 2040» أمر ضروري جدا، فستنقضي خمس سنوات من عمر الرؤية، ولابد أن تحقق هذه الخطة ربع مستهدفاتها بالأرقام والنسب الكيفية والكمية، كي نشعر بطعم الإنجاز، وأننا سائرون بخطى ثابتة وقوية في طريق تحقق الرؤية.
كل عام وجلالته -حفظه الله- والشعب العماني بألف خير
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مجلس الوزراء حفظه الله
إقرأ أيضاً:
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل وزير الخارجية البريطاني
استقبل معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اليوم، سعادة السيد إد ميليباند، وزير الخارجية بالمملكة المتحدة، الذي يزور البلاد حاليا.
في بداية المقابلة هنأ معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، سعادة السيد إد ميليباند بمناسبة توليه منصب وزير الخارجية بالمملكة المتحدة.
كما جرى خلال المقابلة، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال المقابلة، ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، للحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وجدد معاليه دعم دولة قطر الكامل لجميع المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.