وقّع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال ذوي الإعاقة، والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر، مذكرة تعاون مشترك بين الجمعية والبرنامج، وذلك في مقر الجمعية بمدينة الرياض.
وأكد سمو الأمير سلطان بن سلمان، أن مذكرة التعاون تأتي امتدادًا لجهود الجمعية في التكامل مع المؤسسات والجهات ذات العلاقة من أجل خدمة قضية الإعاقة، كما تهدف إلى تقديم الخدمات الاستشارية للبرنامج في مجال انشاء مراكز التأهيل الطبي لمن يعانون من الإعاقات المختلفة.


وقال سموه:” إن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – للجمعية منذ تأسيسها قبل 40 عامًا مكنها من رفع حجم خدماتها وبرامجها في مختلف مناطق المملكة متفوقة على مثيلاتها من المؤسسات الكبرى ذات العلاقة على المستوى الدولي” .
من جهته قال المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر: ” يدعم البرنامج عبر مشاريعه ومبادراته كل مامن شأنه المساهمة في الحد من تحديات ذوي الإعاقة في كافة المجالات سواء الصحية أو التعليمية أو غيرها، وسررنا اليوم بتوقيع المذكرة لما لدى الجمعية من خبرات طويلة ومعرفة عميقة وتاريخ حافل بالعطاء الذي سينعكس على تعزيز العمل التنموي لهذه الفئة وسيصب في تحقيق الأثر الإيجابي بما يدعمهم ويمكنهم”.
وتهدف مذكرة التعاون المشترك إلى تبادل الخبرات والمعرفة في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وبناء قدرات العاملين في هذا المجال في اليمن، وتعزيز الشراكات والتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة، وإقامة الأنشطة التفاعلية والاتصالية التي تعزز الاندماج المجتمعي مع الأطفال ذوي الإعاقة.
وتأتي مذكرة التعاون امتدادًا لجهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تقديم المشاريع والمبادرات التنموية الداعمة لذوي الإعاقة في اليمن، ودعم مختلف فئات المجتمع، بما يعكس شمولية برامجه ومبادراته التنموية المستدامة.
ويأخذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بالحسبان احتياجات فئة ذوي الإعاقة في كافة مشاريعه ومبادراته التنموية، ومنها المشاريع التعليمية التي ينشئها حيث وفرت المتطلبات التي تمكّنهم من استخدام المرافق بسهولة ويسر، والتي تم إنشاؤها وفق أعلى المعايير والمواصفات، سعياً إلى خلق بيئة تعليمية مناسبة وجاذبة تلبي احتياجات هذه الفئة وتلائم قدراتهم واحتياجاتهم.
وتشمل المشاريع والمبادرات التنموية للبرنامج إنشاء وتجهيز مركز تأهيل الأطفال المعاقين في محافظة عدن لخدمة 7,840 مستفيدًا بشكل مباشر وغير مباشر، حيث يهدف المشروع إلى دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المجتمع بشكل فاعل، وتوفير الخدمات العلاجية والتأهيلية لهم، إلى جانب تعزيز مهاراتهم الذهنية والإدراكية والحركية.
كما تشمل مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن رعاية احتفال أسبوع الأشخاص ذوي الإعاقة مع جمعية رعاية وتأهيل المعاقين حركيًا في محافظة المهرة، الذي يأتي تزامنًا مع اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وتمثلت رعاية البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن للاحتفال بأسبوع الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل تقديم الرعاية الصحية بكفاءة وفاعلية عبر توفير الأدوات التي تتناسب مع احتياجاتهم وإسهامًا في بناء قدراتهم عبر الأنشطة المجتمعية المتنوعة التي تخدم 413 مستفيدًا ومستفيدةً من الأشخاص ذوي الإعاقة.
يشار إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدم (263) مشروعًا ومبادرة تنموية، في 8 قطاعات أساسية وحيوية، وهي: التعليم، والطاقة، والنقل، والمياه، والزراعة والثروة السمكية، ودعم وتنمية قدرات الحكومة، والبرامج التنموية، في 16 محافظة يمنية.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية البرنامج السعودی لتنمیة وإعمار الیمن الأشخاص ذوی الإعاقة الأطفال ذوی الإعاقة ذوی الإعاقة فی

إقرأ أيضاً:

“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن

 في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.

 

يمانيون| محسن علي
 
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.

جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.

تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.

ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.

تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.

رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل،  هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد الغرف التجارية المصرية والفلبينية
  • ختام البرامج الصيفية لتنمية مهارات الطلبة في عدد من الولايات
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • تعاون بحثي بين “تريندز باروميتر” و”سوربون أبوظبي”
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • (رصد خاص): الكويت تتعرض لعشرات الهجمات الإيرانية منذ توقيع مذكرة التفاهم
  • توقيع 4 وثائق تعاون بين العراق وإيران
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن