وزارة العمل تشارك في ندوة تثقيفية عن "السلامة المهنية ومواجهة المخاطر البيولوجية"
تاريخ النشر: 7th, January 2025 GMT
شاركت وزارة العمل في ندوة تثقيفية بعنوان "أهداف السلامة ومجابهة المخاطر البيولوجية في بيئة العمل "، وذلك بالتعاون مع وزارة البترول والهيئة المصرية العامة للبترول والنقابة العامة للعاملين بالبترول، بهدف نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل قطاع البترول، من أجل صحة العامل وسلامة أدوات ومكان العمل والإنتاج.
وبحسب تصريحات المهندس خالد عبدالله مستشار وزير العمل للسلامة والصحة المهنية، المشرف على المركز القومي للسلامة والصحة المهنية، اليوم الثلاثاء، أن هذه الندوة التثقيفية تأتي في إطار تنفيذ توجيهات وزير العمل محمد جبران بالتعاون مع الوزارات وشركاء العمل والتنمية لنشر ثقافة السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة عمل آمنة لحماية الأفراد والممتلكات.
وقال إن الدكتورة منى الدرديرى، باحث سلامة وصحة مهنية بالإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية، وتأمين بيئه العمل بالوزارة، استعرضت خلال محاضرة تلك "المخاطر البيولوجية وتعريفها ".
وجاء في بيان أن الندوة التثقيفية التي انعقدت في مقر النقابة العامة للعاملين بالبترول، وشارك وتحدث فيها المحاسب عباس صابر رئيس "النقابة العامة"، والدكتور تامر عايش مساعد الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول والمشرف على الأمن الصناعي، و مسعد جمعة المشرف على التدريب بالمؤسسة الثقافية العمالية، وعددا من رؤساء و أعضاء اللجان النقابية والعاملين بقطاع البترول، استهدفت رفع مستوى ثقافة السلامة والصحة المهنية لدى العاملين، حيث أكد المحاسب عباس صابر، أن تلك الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات المهندس كريم بدوي وزير البترول، ووزير العمل محمد جبران، بضرورة نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة لحماية الأفراد والممتلكات من المخاطر الموجودة داخل أماكن العمل.
وأضاف صابر، أن "النقابة" بصدد تنظيم مثل هذه الندوات خلال الفترة القادمة، لتحقيق اكبر قدر من التوعية للعاملين بقطاع البترول، مؤكدًا استمرار جهود النقابة العامة ولجانها مع جميع العاملين في شركات البترول بالمحافظات..ط
وأكد د. تامر عايش، حرص و اهتمام وزارة البترول، بمنظومة السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، نظرا لأهمية وأولوية سلامة العاملين في مواقع العمل البترولية المختلفة، وكذلك أهمية الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة، وهذا هو الهدف من المشاركة في تنفيذ تلك الندوات التثققية التوعوية للسلامة داخل قطاع البترول ، خلال الفترة الحالية والقادمة لتنفيذ خطة الوزارة للوصول صفر حوادث.
واستعرضت الدكتورة منى الدرديرى، المخاطر البيولوجية، وتعريفها، المخاطر الناتجة عن ملامسة المواد البشرية أو الحيوانية أو النباتات في مكان العمل التي تضر بالصحة.
وقالت: يُعد العاملين في الزراعة ومهن الرعاية الصحية والمختبرات وإدارة النفايات، هم الأكثر عُرضة للمخاطر البيولوجية.
وأوضحت أن المخاطر البيولوجية تتمثل في: الفيروسات، والبكتيريا، و الحشرات اللاذعة، والحيوانات، و النباتات السامة، و سوائل الجسم، و العفن،و الدم، النفايات الطبية، والتعرض لها قد يؤدي إلى الإصابة بالعدوى، والتهاب الجهاز التنفسي، والتسمم الغذائي والحساسية، سواء عن طريق العطس أو السعال أو الاتصال الجسدي أو الحقن، أو عن طريق الماء والطعام والأواني ،وقيام الحشرة بنقل العدوى من الشخص المصاب للشخص غير المصاب.
وتناولت الندوة الحديث عن كيفية الوقاية من المخاطر الصحية والتى تتطلب اتخاذ مجموعة من التدابير وهي: استخدام معدات الوقاية الشخصية وهي القفازات والأقنعة، عند التعامل مع مسببات المخاطر البيولوجية، وتدريب وإعلام العمال باحتياطات السلامة المناسبة للحد من التعرض لتلك المخاطر، وتعليم العمال كيفة التصرف عند مواجهة المخاطر البيولوجية، والتنظيف الدوري للمناطق التي يُحتمل أن تكون ملوثة.
وخلال الندوة ،جرى حوار ونقاش بين المشاركين ، والإجابة على الاستفسارات فيما يتعلق بتعليمات السلامة المتبعة.
وأشاد الجميع بنتائج الندوة والمعلومات التى استفادوا منها والتى تجنبهم من تقليل المخاطر ووقوع حوادث اثناء العمل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة العمل وزارة البترول بيئة العمل السلامة والصحة المهنية وزير العمل محمد جبران ثقافة السلامة والصحة المهنیة المخاطر البیولوجیة النقابة العامة
إقرأ أيضاً:
السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية
الخرطوم- احتدام الاشتباكات المسلحة في الآونة الأخيرة بمحيط مدينة الأُبَيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، أثار مخاوف متزايدة بشأن تغير الموازين العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
يؤكد خبراء أن السيطرة على الأُبَيِّض تحمل أهمية حاسمة لوحدة أراضي السودان، محذرين من أن أي تصعيد عسكري في المدينة قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لكارثة إنسانية جديدة.
** هجمات ممنهجة من "الدعم السريع"
وفي حديثه للأناضول، قال الباحث في وقف "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تونتش دميرطاش إن البعد العسكري لا يمكن تجاهله في الصراع الدائر بالسودان، متهما "قوات الدعم السريع" بشن هجمات ممنهجة على المدنيين والسعي إلى إضعاف القدرات المؤسسية للدولة.
ورأى أن من المهم أن يوقف الجيش السوداني تقدم قوات الدعم السريع، ويحمي المناطق الاستراتيجية، ويعيد ترسيخ سلطة الدولة.
وأضاف: "دون ضغط عسكري سيكون من الصعب للغاية الحد من هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين، ومنع محاولات إقامة إدارة موازية، وحماية سيادة البلاد".
وشدد دميرطاش على أن النجاح العسكري وحده لن يكون كافيا، موضحا أن قدرات "الدعم السريع" تعتمد إلى حد بعيد على أسلحة وتمويل وإمكانات لوجستية وشبكات من المرتزقة تأتي من الخارج.
وأشار إلى أن استمرار هذا الدعم سيجعل تثبيت المكاسب الميدانية أكثر صعوبة، وقد يعزز سيناريوهات التقسيم الفعلي للسودان مع إطالة أمد الحرب.
وبناء عليه، يرى دميرطاش ضرورة دعم التحرك العسكري بمبادرات دبلوماسية ومساندة دولية وعقوبات تستهدف شبكات الإمداد الخارجية.
وأوضح أن التوصل إلى حل سياسي حقيقي لن يكون ممكنا إلا بعد الحد من قنوات الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.
** أهمية وثقل الأُبَيِّض
ولفت الخبير التركي إلى أن الأُبَيِّض ليست مدينة مهمة فحسب، بل تمثل عقدة حيوية للتحركات العسكرية والتدفقات اللوجستية وخطوط الإمداد، لا سيما أنها تقع عند تقاطع طرق تربط الخرطوم بإقليم دارفور وجنوب البلاد.
وقال إن "الدعم السريع" تتبع في المدن استراتيجية لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب بل تطال الحياة المدنية أيضا، مضيفا أن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء ومستودعات الوقود وشبكات النقل تهدف إلى جعل المدن غير صالحة للعيش.
وتوقع دميرطاش أن تتركز الاشتباكات خلال الفترة المقبلة حول منشآت الطاقة وممرات الإمداد وشبكات النقل، بدلا من مراكز المدن وحدها.
وتابع: "حماية الأُبَيِّض بالنسبة للجيش السوداني لا تحمل أهمية عسكرية فقط، بل تعد ضرورية أيضا لاستمرار الحياة المدنية والحفاظ على ترابط شرق البلاد وغربها".
وبشأن حظر الأسلحة، أوضح دميرطاش أن على المجتمع الدولي التمييز بين الدولة والجماعات المسلحة غير الحكومية، مبينا أن العقوبات ينبغي أن تستهدف قوات الدعم السريع والجهات الداعمة لها التي تعمل ضد الدولة السودانية.
وشدد على ضرورة أن تشمل العقوبات الشركات وشبكات التمويل والجهات المستفيدة من تجارة الذهب والآليات اللوجستية التي تسهم في إبقاء القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع.
وأكد أن تعزيز مؤسسات الدولة وإقامة أرضية سياسية شاملة خلال مرحلة إعادة الإعمار أمران حيويان لتحقيق سلام دائم.
** المدنيون يدفعون الثمن
من جانبه، قال رئيس منظمة "مشاد" لحقوق الإنسان أحمد عبد الله إن الوضع الإنساني في مناطق الصراع بالسودان "بلغ مستوى حرجا".
وأوضح أن ملايين المدنيين يواجهون التهجير وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.
وتابع: "المدنيون السودانيون عالقون بين أطراف الصراع في مناطق عديدة، ويدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم وكرامتهم وأمنهم ومستقبلهم".
** انتهاكات دارفور
وقال عبد الله إن منظمته وثقت انتهاكات جسيمة وممنهجة ارتكبتها جماعات مسلحة ضد المدنيين في دارفور.
وأوضح أن عمليات القتل المتعمد والعنف الجنسي والتهجير القسري وإحراق القرى والمخيمات واستهداف البنية التحتية المدنية تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي.
وأضاف أن تقارير دولية مستقلة كشفت أيضا عن انتهاكات جسيمة في دارفور قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وشدد عبد الله على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لتحقيق سلام دائم، ومنع إفلات مرتكبيها من العقاب.
** خطر إنساني
وحذر من أن المدنيين في الأُبَيِّض يواجهون بدورهم مخاطر مرتفعة للغاية، مبينا أن توسع العمليات العسكرية وتعثر إيصال المساعدات الإنسانية قد يعمقان الأزمة في المدينة.
وأضاف أن أي تصعيد عسكري داخل الأُبَيِّض أو في محيطها قد يؤثر في مئات الآلاف من المدنيين، داعيا أطراف الصراع كافة إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع اتساع الأزمة، محذرا من أن استمرار التقاعس قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في شمال كردفان.