يأتي انعقاد القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان، وسط حالة التوترات والأحداث المتصاعدة عالميا وتكالب المصالح والأزمات الأمنية والاقتصادية ووسط صراع الكبار وأطماعهم الدولية، لكي يقدم نموذجا لحماية شعوب المنطقة في شرق المتوسط، حيث أن القمة الثلاثية تقدم نموذجا ملهم اللسلام الاقتصادي في شرق المتوسط.

القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان تمثل نموذجا للتعاون الإقليمي الذي يعزز الاستقرار والتنمية الاقتصادية في شرق البحر المتوسط.

 

وأضاف الإدريسي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أهم النقاط كانت
  1- تعزيز التعاون في مجالات الطاقة:
  فمصر تمتلك بنية تحتية قوية للغاز الطبيعي، بينما تعتبر قبرص واليونان شريكتين استراتيجيتين في نقل الطاقة لأوروبا، والتعاون الثلاثي في هذا المجال يسهم في جذب الاستثمارات لشبكات الطاقة وربط الأسواق.
 2- الاستفادة من الموقع الجغرافي:
   ويوفر الموقع الاستراتيجي للدول الثلاثة فرصا فريدة للاستثمارات في مجالات النقل، الموانئ، والخدمات اللوجستية، مما يجعل المنطقة بوابة رئيسية للتجارة بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.
   3- تعزيز الاستثمارات السياحية:
 حيث أن هناك إمكانية للتكامل السياحي بين الدول الثلاث من خلال تطوير مسارات سياحية مشتركة، ما يدعم تدفق الاستثمارات في قطاعات السياحة والضيافة والبنية التحتية.
    4-الاقتصاد الأخضر والاستدامة:
    والقمة تؤكد أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة والمشروعات البيئية، ما يفتح المجال أمام شراكات جديدة في هذه القطاعات التي تشهد نموا عالميا.
    5- دعم المناطق الاقتصادية الخاصة:
  فالتعاون في تطوير المناطق الاقتصادية المشتركة يمكن أن يجذب المزيد من الشركات الدولية للاستثمار في الصناعات التكنولوجية والمبتكرة.

رئيس وزراء اليونان: التعاون البناء بين مصر واليونان قائم في إطار مشروع الربط الكهربائيرئيس حزب الاتحاد: قمة مصر واليونان وقبرص لتعزيز التكامل الاستراتيجي

 تطابق الرؤى والتعاون المشترك 

وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في فعاليات القمة العاشرة للآلية الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان، إلى جانب الاجتماع الثاني للجنة الحكومية العليا المشتركة بين مصر وقبرص، والذي عقد في قصر الاتحادية بالقاهرة.

في أعقاب الاجتماعين، تم عقد مؤتمر صحفي بمشاركة الرئيس السيسي، الرئيس القبرصي "نيكوس خريستودوليدس"، ورئيس الوزراء اليوناني "كيرياكوس متسوتاكيس".

وتأتي القمة الثلاثية العاشرة في وقت حساس، لتؤكد تطابق الرؤى والتعاون المشترك بين الدول الثلاث في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، مع التأكيد على الدور المحوري لمصر في المنطقة، واهتمام القوى الأوروبية بتعزيز التعاون في جميع المجالات. هذه القمة تمثل امتدادًا طبيعيًا للتنسيق المستمر بين مصر وقبرص واليونان، حيث تهدف إلى تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.

على مدار العشر سنوات الماضية، عملت الدول الثلاث على تطوير تعاونها في مجالات متعددة مثل الطاقة والاقتصاد والدفاع. من أبرز المشاريع المشتركة هو مشروع الربط الكهربائي بين مصر وقبرص واليونان، الذي سيوفر قناة طاقة بين أفريقيا وأوروبا عبر كابل بحري يمتد لمسافة 1396 كيلومترًا، بسعة إجمالية تبلغ 2000 ميجاوات.

كما يتم تنفيذ مشروع "GREGY" الذي يسهم في تبادل الطاقة الخضراء بين الدول الثلاث، عبر كابل بحري يمتد لمسافة 950 كيلومترا بقدرة 3000 ميجاوات.

ومن جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية، بافلوس ماريناكيس، على أهمية التعاون بين الدول الثلاث في ظل التغيرات الجيوسياسية الكبيرة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى دور الطاقة في تعزيز الاستقرار الإقليمي. 

 التعاون المستمر بين مصر وقبرص واليونان

وتابع المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، على ضرورة التعاون المستمر بين مصر وقبرص واليونان لضمان السلام والاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وأعلن المتحدث القبرصي أن القمة المقبلة، والتي ستعقد في قبرص عام 2026، ستسهم في تعزيز المصالح المشتركة بين الدول الثلاث، خاصة في ضوء رئاسة قبرص المقبلة لمجلس الاتحاد الأوروبي.

كما تركز القمة الثلاثية الحالية على توقيع مذكرات تعاون في مجالات الرعاية الصحية، الموانئ، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والعلاقات الاستثمارية، مما يساهم في تعزيز التعاون المستدام.

والجدير بالذكر، أن القمة الحكومية الثانية سوف تعقد بين قبرص ومصر لتفعيل الإجراءات المتفق عليها، وزيادة التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والابتكار، بما يساهم في توطيد العلاقات الاقتصادية بين الدول الثلاث ودعم مصر في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.

نائب: القمة بين مصر واليونان وقبرص تعزز جهود السلام والتنمية الاقتصاديةمصر واليونان وقبرص.. شراكة استراتيجية وتطابق في الرؤى

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مصر قبرص اليونان الاستثمار الاقتصاد القمة الثلاثية الشرق الأوسط الغاز الطبيعي المزيد الثلاثیة بین مصر وقبرص والیونان بین الدول الثلاث القمة الثلاثیة تعزیز التعاون قبرص والیونان مصر والیونان التعاون فی فی مجالات فی شرق

إقرأ أيضاً:

مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين

صراحة نيوز – يقع مضيق باب المندب في أقصى جنوب البحر الأحمر ويربط الأخير بخليج عدن في المحيط الهندي، ويعد أحد الممرات البحرية الأكثر استخداما في العالم، إذ يربط خصوصا أوروبا بآسيا.

وبسبب قربه من السواحل اليمنية الخاضعة جزئيا لسيطرة الحوثيين، فإن المضيق معرض بشكل خاص للهجمات التي ينفذها الحوثيون.

وازدادت أهمية باب المندب منذ إغلاق مضيق هرمز، لكن الحوثيين استهدفوا ناقلتي نفط في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة، في خطوة تنطوي على تهديد للملاحة عبر المضيق.

ويفصل هذا المضيق اليمن الواقع في شبه الجزيرة العربية عن جيبوتي وإريتريا في القارة الإفريقية.

ويبلغ طوله نحو مئة كيلومتر، وعرضه نحو ثلاثين كيلومترا ويقع بين رأس منهلي على الساحل اليمني ورأس سيّان في جيبوتي. ويشكّل هذان الرأسان الحد الفاصل بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وتفصل جزيرة ميون اليمنية المضيق إلى ممرين بحريين.

ناقلات النفط

تمر ناقلات النفط والسفن التجارية الآتية من آسيا عبر هذا المضيق للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك بالاتجاه المعاكس.

ومنذ بداية حرب إيران عمدت السعودية إلى تصدير كميات متزايدة من النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، في مسار بديل من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.

وباتت كميات النفط المصدَّرة عبر هذا الميناء تمثّل 75% من إجمالي صادرات النفط السعودية في الظروف العادية، مقابل 15 إلى 20% قبل الحرب، وفق جون إيفانز، الخبير لدى “بي في إم”، شركة الوساطة والاستشارات المتخصصة في أسواق النفط والطاقة.

وإذا بات متعذرا على السفن عبور مضيق باب المندب، يصبح الالتفاف حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح الطريق البديل الوحيد للوصول إلى آسيا.

ويشير إيفانز إلى أن “الرحلة بين ينبع والصين تستغرق أكثر بقليل من 20 يوما” عند العبور قبالة السواحل اليمنية، أما التوجّه صعودا لعبور السويس ثم الالتفاف حول إفريقيا فيستغرق “أكثر من 50 يوما”.

هجمات الحوثيين

في العام 2024، نفّذ الحوثيون عشرات الهجمات على سفن تجارية قالوا إنها على صلة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.

وأدى ذلك إلى اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة بالمنطقة.

ولم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى مستويات العام 2023، إلا أن الشركات البحرية الكبرى “بدأت منذ كانون الثاني 2025 تجسّ النبض وتسيّر بعض السفن”، وفق ما أوضحت المحلّلة في “لويدز ليست إنتليجنس” بريدجيت دياكون في مؤتمر عبر الفيديو الخميس.

وكان إغلاق مضيق هرمز قد أدى خصوصا إلى زيادة حركة ناقلات النفط المارة عبر باب المندب، لكن المحلّلة تتوقع أن “يتغيّر ذلك” بسبب الهجوم.

وكان ريكو لومان، الخبير الاقتصادي المتخصص في النقل لدى “أي إن جي ريسرتش” قد أشار في آذار إلى أن “الحوثيين نجحوا سابقا في السيطرة على المضيق انطلاقا من الساحل، وبإمكانات محدودة”.

مقالات مشابهة

  • الصدي التقى السفير الفرنسي.. وبحث في سبل تعزيز التعاون
  • خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
  • مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
  • خريطة مستضيفي كأس العالم في النسخ الثلاث المقبلة
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية