حرائق لوس أنجلوس تلتهم المدينة.. نبوءة مرعبة تتحقق
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواجه مدينة لوس أنجلوس الأمريكية خطرًا مدمّرًا جراء حرائق الغابات التي اجتاحت أجزاء واسعة من المدينة، حيث تواصل النيران انتشارها بسرعة فائقة بفعل الرياح العاتية، ودمرت الحرائق أكثر من ألف مبنى وأجبرت عشرات الآلاف على إخلاء منازلهم، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا في ثاني أكبر مدينة أمريكية، وتأتي هذه الكارثة بعد نبوءة كان قد كشف عنها الإعلامي جو روغان، حيث حذر خبير حرائق من أن النيران ستلتهم المدينة بالكامل في يوم من الأيام.
كان قد كشف الإعلامي الأميركي الشهير جو روغان، في حلقة حديثة من برنامجه "تجربة جو روغان"، عن نبوءة مرعبة سمعها من خبير حرائق بشأن خطر حرائق الغابات التي تلتهم أجزاء واسعة من مدينة لوس أنجلوس حاليًا، ولاقت هذه النبوءة تفاعلًا واسعًا، بعدما تزامنت مع الحرائق الضخمة التي اندلعت في المنطقة مؤخرًا.
حرائق مدمرة تجتاح المدينةتشهد مدينة لوس أنجلوس، ثاني أكبر مدينة في الولايات المتحدة، حرائق غابات ضخمة تلتهم المناطق المحيطة بالمدينة، فيما تسعى فرق الإطفاء للسيطرة عليها، وعلى الرغم من الجهود المبذولة، لا تزال النيران تواصل انتشارها بشكل سريع، وهو ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات بخصوص ارتفاع عدد الضحايا والخسائر، ودمرت الحرائق حتى الآن أكثر من ألف مبنى وأجبرت عشرات الآلاف من السكان على إخلاء منازلهم.
نبوءة خبير الحرائقوكشف روغان عن نبوءة مرعبة كان قد سمعها من خبير في مجال الحرائق، تحققت الآن بشكل مروع، وقال روغان : "كنت أستضيف خبيرًا في الحرائق في برنامجي، وأخبرني حينها أنه في يوم من الأيام، ستحدث ظروف معينة، ستضرب فيها الرياح بشكل قوي، بحيث ستصبح النيران خارج السيطرة تمامًا ولن نستطيع إطفائها"
وأضاف : "قال لي إن النيران ستلتهم المدينة كلها، حتى تصل إلى المحيط، وحينها، سيكون الأمر مجرد مسألة وقت، وجميع الخبراء يعلمون ذلك".
تابع روغان ً: “سألته إذا كانت النيران ستدمّر المدينة بأكملها؟ فأجاب بنعم”، وكانت هذه التنبؤات بمثابة تحذير مبكر، وأصبح كثيرون الآن يرون في ما يحدث في لوس أنجلوس اليوم تأكيدًا لهذه النبوءة.
الرياح العاتية تزيد الوضع سوءًاما يزيد من فداحة الوضع في لوس أنجلوس هو الرياح العاتية التي تساهم في انتشار الحرائق بسرعة غير مسبوقة، وتم تداول فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر كيف تلتهم النيران المباني في المدينة بشكل مرعب، وأكد عدد من الخبراء أن هذه الرياح، التي تعرف بـ "رياح سانتا آنا"، هي العامل الرئيسي في تعزيز انتشار النيران بشكل سريع وعنيف، وأضافت هذه الرياح التحديات أمام رجال الإطفاء، مما جعل عملية السيطرة على الحريق أكثر صعوبة.
القلق يزدادمع استمرار الحرائق في لوس أنجلوس، تزداد المخاوف من إمكانية تمدد النيران إلى مناطق أخرى في المدينة، خاصة في ظل الظروف الجوية المساعدة على اشتعال الحرائق، وارتفعت حصيلة الأضرار المادية والبشرية بشكل متسارع، مما دفع السلطات المحلية إلى إعلان حالة الطوارئ في بعض المناطق.
تواصل فرق الإطفاء والسلطات المحلية جهودها للسيطرة على النيران، بينما تزداد الدعوات للمجتمع الدولي لتقديم الدعم والمساعدة، وفي الوقت ذاته، يبقى السؤال مطروحًا: هل تستمر هذه الحرائق في تدمير المزيد من الأراضي والمباني، أم أن الإجراءات المتخذة ستتمكن من الحد من انتشاره؟ ومع مرور الوقت، يظل حديث جو روغان ونبوءة خبير الحرائق يتردد في أذهان الكثيرين، خاصة وأنها تبدو أقرب إلى الواقع أكثر من أي وقت مضى.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: لوس أنجلوس حرائق الغابات جو روغان حرائق غابات ضخمة خبير حرائق لوس أنجلوس
إقرأ أيضاً:
غابات المتوسط تحترق.. طوارئ في إسبانيا وإجلاء بفرنسا وتونس والجزائر بحزام النار
أعلنت إسبانيا حالة الطوارئ، في أعقاب خروج حرائق الغابات هناك عن السيطرة، في حين أجلت فرنسا الآلاف من إحدى مناطقها السياحية للسبب نفسه، وأعلنت تونس أن الحرائق أتت على 4400 هكتار من غاباتها.
وفي وقت متأخر، أمس الخميس، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية حالة طوارئ مدنية بهدف تسريع حشد الموارد لمكافحة الحرائق، في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا القريبة من العاصمة، بما يضع مسؤولية التعامل مع الأزمة في عهدة وحدة عسكرية للطوارئ.
وتم إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص خلال الأيام الأخيرة من مختلف أنحاء منطقة مدريد، حيث تشتعل عدة حرائق غابات في آن واحد.
وأمرت السلطات الإسبانية 3500 شخص بمغادرة منازلهم في بلدة تقع غربي العاصمة مدريد، بعدما خرجت حرائق الغابات عن السيطرة.
وأفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن الحريق الذي اندلع أمس في أفيلا ينتشر بشكل كبير، وصدرت أوامر للسكان في بلديات بورغوهوندو وإل تييمبلو ونافالوينغا بالبقاء داخل منازلهم.
وأفادت صحيفة "إل باييس" بأنه تم إجلاء 1500 شخص من مجمع للسياحة الريفية ومجمع سكني في منطقة إل تييمبلو بسبب الزحف السريع للنيران.
أمّا الحريق الأكبر، فيستعر في الجهة المقابلة لمدريد، وتحديدا في مقاطعة غوادالاخارا على مسافة نحو 100 كيلومتر شمالي العاصمة، وقد أتى على 32 ألف هكتار منذ اندلاعه قبل 8 أيام.
وعبر "منصة إكس"، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز "نشرت الحكومة جميع الموارد المتاحة لوقف الحرائق المروعة التي تؤثر حاليا في العديد من المناطق، بينها أفيلا وليون وطليطلة ومدريد وأجزاء أخرى من إسبانيا"، وحث السكان على توخي "أقصى درجات الحذر" والالتزام بتعليمات السلطات.
وبحسب النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، أتت الحرائق هذا العام على نحو 125 ألف هكتار في إسبانيا، مقارنة بنحو 393 ألف هكتار خلال عام 2025 بأكمله.
وفي باريس، قالت السلطات الفرنسية إنه تم إجلاء نحو 20 ألف شخص من بلدات ومنتجعات للعطلات على طول ساحل المحيط الأطلسي الفرنسي أمس مع استمرار اندلاع أحدث سلسلة من حرائق الغابات، وتم تكليف مئات من رجال الإطفاء لمكافحته".
إعلانونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن السلطات المحلية قولها أمس إن الحريق في غابة بالقرب من بلدة ليج كاب فيري، جنوب غرب بوردو، انتشر على مساحة تزيد على 31 كيلومترا مربعا، رغم عدم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات.
وقالت صوفي بروكا، محافظة منطقة جيرون المحيطة، إنه تم نشر حوالي 700 من رجال الإطفاء، ومن بينهم قوات تم إرسالها من منطقة باريس.
ووصل الحريق إلى مسافة 300 متر من أولى المنازل في ليج، وشاركت طائرات إطفاء في إلقاء المياه للمساهمة في إخماد الحريق.
وفي وقت لاحق أمس، قال مكتب المحافظة إنه لم تتم السيطرة بعد على حريق الغابات، لكنه ظل تحت السيطرة في شمال ليج.
وقالت السلطات الفرنسية في وقت سابق إن الحريق أدى إلى إجلاء 10 آلاف سائح. وأفادت مقاطعة جيرون بأن المرافق التي تضررت هي 8 مراكز عطلات و3 مواقع تخييم. كما جرى إجلاء نحو ألف مقيم من مواقع مختلفة أيضا، مضيفة أن أحدا لم يصب حتى الآن.
واندلع الحريق منتصف أول أمس الأربعاء في قرية ساوموس، وامتد على مساحة ألفي هيكتار وتحرك أولا إلى لوبورج ثم باتجاه ليج كاب فيري. ولا يزال نحو 500 رجل إطفاء منتشرين لمكافحة الحريق الشديد.
ويحذر العلماء من أن تغير المناخ يفاقم من تواتر وشدة الحرارة والجفاف، مما يجعل المنطقة أكثر عرضة لحرائق الغابات.
وبعد سلسلة من موجات الحر التي بدأت حتى قبل الصيف، اندلعت حرائق الغابات في جميع أنحاء فرنسا، مما أتى على مساحات شاسعة من الأراضي وسط درجات حرارة قياسية وطقس جاف.
ووفقا لوزير الداخلية لوران نونيز، اندلع أكثر من 12 ألفا و500 حريق غابات منذ بداية العام، واحترق ما يقرب من 44 ألف هكتار من الأراضي بالفعل.
أعلنت السلطات التونسية أمس أن حرائق الغابات أتت على نحو 4400 هكتار منذ مطلع مايو/أيار الماضي، بزيادة تقارب 63% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وحسب المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، محمد نوفل بن حاحا، فإن الحرائق التي اندلعت بين الأول من مايو/أيار الماضي و23 يوليو/تموز الجاري أتت على نحو 4400 هكتار (الهكتار يساوي 10 آلاف متر مربع) من المساحات الغابية، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وأضاف بن حاحا أنه تم خلال الفترة ذاتها تسجيل 75 حريقا بالغابات و108 حرائق بالمناطق الشجيرية، شملت عددا من الولايات، أبرزها زغوان (شمال) التي تضرر فيها نحو 905 هكتارات، إلى جانب ولايات بنزرت (شمال) وباجة (شمال) وجندوبة (شمال) والكاف (غرب) وسليانة (غرب).
وبحسب المسؤول التونسي، نفذت الإدارة العامة للغابات 917 تدخلا لإخماد الحرائق، شملت الغابات ومساحات الزراعات الكبرى والمصبات، مقابل 620 تدخلا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتأتي هذه الحرائق بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها تونس، تجاوزت خلالها درجات الحرارة 45 درجة مئوية في عدة مناطق.
وفي الجزائر، قال وزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، أمس، إنه "تم التحكم في جميع الحرائق التي كانت تشكل خطرا على السكان والممتلكات، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها".
إعلانوخلال زيارته لولاية تلمسان لتقديم واجب العزاء في وفاة أحد ضحايا الحرائق ببلدة أولاد ميمون، أكد سعيود أن الوضعية الميدانية تشهد "تحسنا ملحوظا" مقارنة بالأيام الماضية.
وكشف أن الجزائر "سجلت خلال الفترة الممتدة منذ حوالي 8 أيام أكثر من 160 حريقا عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها"، مشيرا إلى أن الوضع "أصبح تحت السيطرة بفضل التجنيد الكامل لمصالح الحماية المدنية والجيش، ومختلف الأجهزة الأمنية، إلى جانب المساهمة الفعالة للمواطنين".