10 يناير، 2025

بغداد/المسلة:  بينما تستمر السجالات السياسية في العراق حول مستقبل مفوضية الانتخابات المستقلة، يشهد الوضع توترًا متزايدًا بسبب الجدل القائم حول التمديد لأعضاء المفوضية الحالية.

و يشير البعض إلى ضرورة الإبقاء عليها لضمان تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد، بينما يدعو آخرون إلى تشكيل لجنة جديدة من القضاة للإشراف على الانتخابات بعيدًا عن المحاصصة.

البرلمان العراقي يواجه تحديًا كبيرًا في التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف السياسية بشأن التمديد.

النائب ياسر الحسيني أشار إلى غياب التوافق بين البرلمان والقوى السياسية، مما يثير القلق حول تأثير ذلك على موعد الانتخابات النيابية المقبلة، التي تفصلنا عنها تسعة أشهر فقط. وأضاف الحسيني: “إما أن نحسم أمرنا أو نواجه تأجيلاً محرجًا”. هذه التصريحات تعكس عمق الأزمة السياسية التي قد تؤثر سلبًا على العملية الانتخابية.

من ناحية أخرى، أشار جواد اليساري، النائب الأول لرئيس لجنة الأقاليم والمحافظات، إلى أهمية الإبقاء على المفوضية الحالية، نظرًا لضيق الوقت وصعوبة استبدال الأعضاء في هذه المرحلة الحساسة. اليساري شدد على أن التغيير في هذا التوقيت يمثل مخاطرة، خاصة في ظل التحديات اللوجستية التي تواجه الانتخابات. ووفقًا للمصادر السياسية، فإن هناك شبه إجماع على تمديد ولاية المفوضية لعام آخر لضمان إجراء الانتخابات في موعدها.

التباين في الآراء لم يقتصر على السياسيين فقط، بل امتد إلى المواطنين الذين عبّروا عن آرائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.

علي الربيعي، أحد المواطنين، عبر عن مخاوفه في تغريدة لاقت تفاعلًا واسعًا، حيث أكد أن “التمديد يعني مزيدًا من التلاعب” ودعا إلى تعيين قضاة مستقلين لإدارة الانتخابات بعيدًا عن المحاصصة. في المقابل،

و كتبت زينب الكعبي منشورًا على فيسبوك تقول فيه: “الوقت يداهمنا، ليس لدينا رفاهية التغيير الآن. دعونا نمنح المفوضية الحالية فرصة أخيرة”.

في هذا السياق، تبرز تصريحات الخبير القانوني علي التميمي التي أكد فيها قانونية قرار مجلس القضاء الأعلى بتمديد عمل مجلس المفوضين حتى عام 2027. التميمي أوضح أن التمديد جاء بناء على طلب من رئيس مجلس المفوضية، وأنه يأتي في إطار تطبيق قانون الانتخابات رقم 31 لعام 2019 المعدل، الذي حدد فترة انتهاء عمل المجلس في 6 كانون الثاني 2025. وأكد التميمي أن البرلمان لم يستطع تمديد عمل المجلس بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، مما دفع مجلس القضاء إلى اتخاذ القرار بشكل قانوني وصحيح.

التميمي أضاف أن عدم التزام البرلمان بالقانون رقم 13، إلى جانب قرب موعد الانتخابات التشريعية، جعل مجلس القضاء يتخذ خطوة لتجنب أي فراغ قانوني أو دستوري قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات. وأشار إلى أن البيان الصادر عن مجلس القضاء الأعلى يوضح أن البرلمان يمكنه تعديل قانون المفوضية وفقًا للطرق الدستورية والقانونية.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: مجلس القضاء

إقرأ أيضاً:

روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان

يواجه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، معارضة من روسيا وإسرائيل لتولي فترة ثانية مدتها 4 سنوات، وذلك قبيل تصويت مرتقب قد يكون مثيرا للانقسام في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي هذا الموقف في وقت يُعرف فيه تورك بانتقاداته الصريحة للحرب الروسية في أوكرانيا وجرائم إسرائيل في قطاع غزة، إذ تنتهي في أكتوبر/تشرين الأول الولاية الأولى للمحامي النمساوي الذي عمل في الأمم المتحدة لعقود.

كما دعا تورك خلال ولايته إلى إجراء تحقيقات في حالات الوفاة التي وقعت في أثناء الاحتجاز في مراكز الهجرة الأمريكية، وندد بالأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد رشح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تورك لولاية أخرى حتى أكتوبر/تشرين الأول 2030، في حين قدمت روسيا اقتراحا مضادا لتمديد ولايته لمدة تزيد قليلا على شهرين حتى نهاية العام الحالي.

ندد تورك بجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة ووصفها بالقتل العشوائي (الأناضول)

وأفاد 3 دبلوماسيين بأن إسرائيل تعارض أيضا التمديد له 4 سنوات، بينما أبدت واشنطن شكوكا حيال ذلك.

وكان تورك قد ندد بجرائم "القتل العشوائي" في غزة على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في حين عبّر كثيرون، ومنهم موظفون يعملون معه، عن خيبة أملهم لعدم تنديده بإبادة جماعية هناك.

من جانبها، علقت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بالقول إن إعادة تعيين تورك 4 سنوات تحرم الأمين العام الجديد من فرصة اختيار مرشح لهذا المنصب المهم لفترة طويلة، واصفة إياها بالفكرة "التعسفية" بالنظر إلى حساسية هيكل حقوق الإنسان.

ورغم هذه المعارضة، أُشير إلى أن تورك يحظى بدعم قوي من الدول الأوروبية والعديد من دول أمريكا اللاتينية، فضلا عن إظهار مذكرة دبلوماسية للاتحاد الأفريقي "عدم وجود اعتراض" على اقتراح إعادة تعيينه، في حين لا توجد تفاصيل تفيد بوجود مرشحين آخرين قيد النظر لهذا المنصب.

ويضطلع المفوض السامي، وهو المنصب الذي استُحدث عام 1993، بدور حاسم في انتقاد تراجع الحريات وهو المسؤول الأساسي المعني بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

إعلان

ويُعتبر مسؤولا عن أنشطة المفوضية السامية لحقوق الإنسان وعن إدارتها، كما يسدي المشورة للأمين العام بشأن سياسات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

مقالات مشابهة

  • روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • نائب: المفوضية ستحدد البدلاء عن النواب المشمولين بـصولة الفجر
  • اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني
  • غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021