غارات إسرائيلية واسعة على اليمن.. ونتنياهو يعلق
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، الجمعة، بتنفيذ سلسلة غارات جوية، استهدفت مواقع متفرقة في العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظتي عمران ومحافظة الحديدة.
وذكرت المصادر أن هذه الغارات التي وصفتها بـ"المشتركة" ونفذتها طائرات أميركية وإسرائيلية وبريطانية، تركزت على مناطق ذات أهمية استراتيجية، بينها مواقع عسكرية وأخرى مدنية، إضافة إلى منشآت قريبة من ميناء الحديدة.
وقالت الغارات والتي بلغت نحو 30 استهدفت في صنعاء منشآت عسكرية يعتقد أنها تحتوي على مخازن أسلحة، إلى جانب مناطق سكنية في ضواحي العاصمة.
وأضافت أن الغارات ضربت مواقع في محيط ميناء رأس عيسى ومنشآت قريبة من ميناء الحديدة وهو الشريان الحيوي لإمدادات الغذاء والوقود إلى اليمن.
ولم تعلن المصادر الحوثية عن حصيلة دقيقة للخسائر البشرية، لكنها أشارت إلى وقوع أضرار مادية كبيرة.
ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي قصف أهدافا عسكرية للحوثيين في غرب ووسط اليمن.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "هاجمنا اليوم أهدافا إرهابية لنظام الحوثي الإرهابي. وكما وعدنا فإن الحوثيين يدفعون، وسيستمرون في دفع، ثمنا باهظا لعدوانهم علينا. سنعمل ضد أي كيان يهددنا في أي مكان وأي وقت".
وأكدت وكالة الأنباء الألمانية إن القصف جاء بالتزامن مع توافد جماهيري كبير إلى ميدان السبعين للمشاركة في مظاهرات "دعم ومساندة غزة".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات صنعاء مخازن أسلحة ميناء رأس عيسى ميناء الحديدة جماعة الحوثي غارات صنعاء الحديدة اليمن صنعاء مخازن أسلحة ميناء رأس عيسى ميناء الحديدة
إقرأ أيضاً:
فورين بوليسي: غارات ترامب ضد إيران لن تحل مشكلته مع أسعار النفط
تناول تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" لكيث جونسون التصعيد الأمريكي ضد إيران، قائلا إن إدارة دونالد ترامب تواجه قنبلة موقوتة في حملة الغارات الجوية ضد إيران.
وذكر التقرير، أنه مهما كان الهدف الحقيقي من تصعيد الهجوم الأمريكي على إيران، والذي تحول إلى غارات متواصلة منذ أيام على البنية التحتية والموانئ والمنشآت العسكرية الإيرانية بعد وقف إطلاق نار قصير، فإنه لا يسهم في معالجة عامل الوقت الحرج الذي يهدد بتقويض نهج إدارة ترامب العالمي المتنامي: تدهور الأسعار.
ويقول البنتاغون إن الهجوم الجوي الأمريكي المتجدد، إن لم يكن بالضرورة مقدمة لغزو بري، فهو "يهدف إلى مواصلة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز".
وبحسب البنتاغون، فقد كانت القدرات العسكرية الإيرانية قد دمرت بالفعل قبل أربعة أشهر، لكن إيران أظهرت قدرة مفاجئة على مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على السفن العابرة لمضيق هرمز، وعلى البنية التحتية الحيوية للدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة، وعلى القواعد العسكرية الأمريكية فيها.
وقال ألان أير، المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية الذي عمل ولأكثر من عقد على الملف الإيراني ويعمل الآن في معهد الشرق الأوسط: "ما الذي نحاول فعله؟ تصعيد الضغط على إيران لتغيير خطوطها الحمراء. تكتيكيا، نسعى إلى إضعاف قدرتها على السيطرة على الخليج وعزل مضيق باب المندب، ونظهر أيضا ميلا نحو التصعيد، مثل الهجمات على [مجمع صواريخ إيراني] في تبريز" وأضاف أن "الكثير من هذا ليس سوى رد فعل غريزي من دونالد ترامب"، فهو " كعازف بيانو بمفتاح واحد، وهذا المفتاح هو القوة العسكرية".
وأضافت المجلة في تقريرها، أن الهجوم الأمريكي المتجدد لا يجدي نفعا، فقد انخفضت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها، حيث باتت حركة السفن العابرة محدودة للغاية، قلة منها ناقلات نفط. كما استهدفت إيران ثلاث سفن مختلفة كانت تعبر المضيق خلال اليومين الماضيين. ويتوقع محللو النفط الآن أن يبقى المضيق مغلقا، على الأرجح لبقية العام على الأقل، إن لم يكن لفترة أطول.
ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط. فقد عاد سعر خام برنت القياسي إلى منتصف التسعينيات من الدولارات للبرميل، بعد ارتفاع وجيز قرب 70 دولارا للبرميل قبل أسابيع قليلة، عندما بدا أن الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى تفاهم.
وعادت أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتتجاوز 4 دولارات للغالون قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي. أما الأسعار الأكثر أهمية، مثل تكلفة وقود الديزل، فهي أسوأ حالا، مما يسبب مشاكل جمة للصناعة والزراعة في قارات متعددة.
وقال جونسون إن هذا الوضع مشابه لما شهدناه هذا الربيع، عندما ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، وأثار الصراع في الخليج العربي شبح اضطراب اقتصادي واسع النطاق.
وأشارت إلى أن الفرق هذه المرة هو أن آليات تخفيف الصدمات قد نفدت، أو كادت أن تتلاشى. فقد انخفض مخزون الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي إلى مستويات خطيرة للغاية، بحيث لم يتبق سوى ما يكفي لشهر واحد فقط لتعويض نقص البراميل من الشرق الأوسط.
وقد بلغ الوضع من السوء حدا دفع وزارة الطاقة الأمريكية الأسبوع الماضي إلى إعادة تحديد الحد الأدنى لمخزون الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، من حيث التخزين، إلى مستويات أقل بكثير مما يعتبره خبراء صناعة النفط مناسبا.
وقال أير: "هي ساعة تعمل في اتجاهين، بمعنى، هل ستستسلم إيران تحت وطأة الضغوط الاقتصادية المتزايدة قبل أن يفعل ترامب ذلك؟". ويضيف جونسون أن الطرفين حصلا على فرصة لإعادة ضبط الأوضاع خلال وقف إطلاق النار الأخير، حيث شهد العالم انخفاضا مؤقتا في أسعار النفط، بينما تمتعت إيران لفترة وجيزة بتخفيف العقوبات وانتعاشا في صادراتها بقيمة 6 مليارات دولار لشحناتها التي كانت محظورة سابقا. وقد سمحت لها هذه الفترة بتفريغ خزاناتها وتحقيق أرباح، والبدء من جديد في معركة استنزاف اقتصادي أخرى.
وأضاف أير أن الوقت يصب في صالح إيران لأن المخزون الإستراتيجي الأمريكي ينفذ. وقد تتفاقم الأمور إذا نفذ الحوثيون في اليمن تهديداتهم بمهاجمة السفن، وبخاصة السفن السعودية، في البحر الأحمر، الذي كان بمثابة صمام أمان لجزء كبير من كميات النفط الخام المحتجزة سابقا من الخليج العربي.
وفي غضون ذلك، لم تتوقف إيران عن هجومها على الملاحة البحرية عبر ما تعتبره ممرات غير مصرح بها في مضيق هرمز، الأمر الذي يزيد من عزوف شركات الشحن عن استئناف أعمالها كالمعتاد. وتشير تقديرات لويدز لندن إلى انخفاض إجمالي حركة الملاحة بنسبة 90 بالمئة على أساس سنوي، على الرغم من تأكيدات الولايات المتحدة بأنها تتحكم بحركة المرور عبر مضيق هرمز.
ولا تقتصر الردود العسكرية الإيرانية على المضيق فحسب، فقد ألحقت غارات إيرانية خلال الأسبوع الماضي أضرارا جسيمة بمحطة تحلية مياه في الكويت، حليفة الولايات المتحدة التي تعتمد بنسبة 90% على هذه المحطة لتوفير مياه الشرب.
ورغم أشهر من "إضعاف" القدرات الهجومية الإيرانية، لا تزال القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة هدفا للهجمات، وكان آخرها هجوما مميتا على قاعدة أردنية تستضيف قوات أمريكية.
ومن غير المرجح أن تعالج الأدوات القليلة المتاحة للولايات المتحدة المزيد من الغارات الجوية أو المزيد من العقوبات أو المزيد من الرسوم الجمركية المشكلة الأساسية، وهي أن إيران باتت تملك خطوطًا حمراء جديدة ونفوذا جديدا لم يكن لديها من قبل وفق التقرير.
ويشير رفض ترامب هذا الأسبوع حتى لأبسط بوادر محاولة جديدة للتوصل إلى حل تفاوضي إلى مدى الجمود. وقال آير: "هذه الإدارة لا تجيد الدبلوماسية، بل تجيد التسبب بالألم والتهديدات والرسوم الجمركية، ولن يجدي ذلك نفعًا مع إيران".