النفط يتخطى 80 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ أكتوبر
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
#سواليف
كتب .. #عامر_الشوبكي/ باحث اقتصادي متخصص في شؤون النفط والطاقة
شهدت #أسعار_النفط العالمية ارتفاعًا حادًا اليوم الجمعة، حيث تجاوز خام برنت حاجز 80 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ أكتوبر الماضي، بزيادة بلغت قرابة 4%. يعود هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل #الجيوسياسية و #الاقتصادية، والتي تهدد باضطرابات كبيرة في الإمدادات النفطية العالمية.
-عقوبات أمريكية جديدة على روسيا
أحد أبرز الأسباب وراء هذا الصعود المفاجئ هو وثيقة مسربة كشفت عنها وكالة “رويترز”، تشير إلى خطط الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة وغير مسبوقة على قطاع النفط الروسي. تتضمن العقوبات إدراج 180 سفينة، وعشرات التجار، وشركتين نفطيتين كبيرتين، وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين الروس على القائمة السوداء.
ولم تتوقف العقوبات عند روسيا، بل أشارت الوثيقة إلى استهداف طرف ثالث، بما في ذلك شركات هندية تستعد لمواجهة قيود أمريكية جديدة قد تؤثر بشكل كبير على التدفقات النفطية من روسيا إلى الأسواق العالمية. هذه التطورات تزيد من المخاوف حول شح الإمدادات في الأسواق النفطية، لا سيما مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد التوترات بين موسكو وواشنطن.
مقالات ذات صلةالطقس البارد يرفع الطلب على الوقود
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، أدى الطقس البارد الذي يجتاح الولايات المتحدة وأوروبا إلى ارتفاع الطلب على وقود التدفئة. توقعات الأرصاد الجوية تشير إلى استمرار موجات البرد القارسة، مما يرفع الحاجة إلى استهلاك زيت التدفئة والكيروسين وغاز البترول المسال، خاصة في ظل توقعات بانخفاض درجات الحرارة في المناطق الشرقية والوسطى من الولايات المتحدة.
تزايد التوترات مع إيران واحتمالية تصعيد عسكري
التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط تُضيف مزيدًا من القلق إلى الأسواق. هناك توقعات متزايدة بحدوث مواجهة عسكرية مع إيران، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات النفطية الإيرانية، مما يفاقم التحديات التي تواجه السوق العالمي.
العوامل الاقتصادية الأخرى
على الرغم من قوة الدولار الأمريكي التي تجعل النفط أكثر تكلفة للمستوردين، إلا أن أسعار النفط واصلت الارتفاع. وأشار محللون في “جي بي مورغان” إلى زيادة متوقعة في الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.6 مليون برميل يوميًا في الربع الأول من العام الجاري، مدفوعة بزيادة استهلاك الوقود للتدفئة والطاقة.
مستقبل السوق النفطي
في ظل هذه المعطيات، يتوقع أن ترتفع وتيرة التذبذبات السعرية خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية استمرار الصعود في حال تفاقمت التوترات الجيوسياسية أو استمرت موجات البرد الشديد. يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن الأسواق العالمية من امتصاص هذه الصدمات أم سنشهد مزيدًا من الاضطرابات في سوق الطاقة العالمي؟، سؤال برسم الاجابة في انتظار تنصيب ترامب الرئيس الامريكي القادم وخططه الثورية !
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف عامر الشوبكي الجيوسياسية الاقتصادية
إقرأ أيضاً:
مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.
"حركة مؤقتة"
وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.
وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.
وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.
"السوق المصرية تعوض خسائرها"
من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.
وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث تواصل البلاد استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكم