ليفربول بقيادة صلاح يخشى مفاجآت نوتينجهام
تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT
لندن (د ب أ)
يخوض ليفربول تحدياً جديداً في حملته نحو استعادة لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حينما يحل ضيفاً على نوتينجهام فورست، غداً الثلاثاء، في المرحلة الـ21 للمسابقة، ويرغب ليفربول، الذي يتربع على قمة ترتيب المسابقة برصيد 46 نقطة ولا يزال له مباراة مؤجلة مع إيفرتون، لاصطياد أكثر من عصفور بحجر واحد، خلال لقائه مع نوتينجهام، صاحب المركز الثالث برصيد 40 نقطة.
ويأمل رفاق النجم الدولي المصري محمد صلاح، الحفاظ على فارق الست نقاط، الذي يفصله عن أقرب ملاحقيه أرسنال خلال المباراة، التي تجرى على ملعب (سيتي جراوند). ويسعى ليفربول للثأر من خسارته صفر/ 1 أمام نوتينجهام في مباراة الفريقين بجولة الذهاب في البطولة قبل 4 أشهر على ملعب (آنفيلد)، معقل الفريق الأحمر، حيث كانت هذه هي الهزيمة الأولى التي تعرض لها فريق المدرب آرني سلوت في مختلف البطولات المحلية والقارية هذا الموسم، منذ أن تولى المدير الفني الهولندي قيادة الفريق بنهاية الموسم الماضي خلفا للألماني يورجن كلوب.
كما يطمح ليفربول لاستعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية، عقب تعادله 2/ 2 مع ضيفه وغريمه التقليدي مانشستر يونايتد. لكن مهمة ليفربول لن تكون سهلة أمام نوتينجهام، الذي يطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لمواصلة انتفاضته في البطولة وتحقيق فوزه السابع على التوالي بالمسابقة.
وبعد فوزه في مباراتيه الأخيرتين بالمسابقة على ليستر سيتي وويستهام يونايتد، يتطلع مانشستر سيتي، لمواصلة صحوته عندما يواجه مضيفه برينتفورد، غداً، ويهدف تشيلسي، صاحب المركز الرابع برصيد 36 نقطة، لوضع حد لسوء الحظ الذي لازمه في الفترة الماضية، خلال لقائه مع ضيفه بورنموث غداً في افتتاح مباريات المرحلة.
وتبدو الفرصة مواتية أمام مانشستر يونايتد، الذي يتواجد في المركز الثالث عشر برصيد 23 نقطة، لتحقيق انتصاره الأول في البطولة منذ شهر، حينما يستضيف، يوم الخميس القادم، ساوثهامبتون (متذيل الترتيب) برصيد 6 نقاط فقط، الذي يمضي سريعاً نحو العودة لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) في ظل التواضع الشديدة في نتائجه. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد صلاح ليفربول الدوري الإنجليزي مانشستر سيتي مانشستر يونايتد
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.