هذا هو القادم : بالنسبة للعراق .. ولدول الخليج!
تاريخ النشر: 18th, January 2025 GMT
بقلم : د. سمير عبيد ..
أولا:-القضية لا تتعلق بالرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنه صارم او طمّاع او لا يُجامل في قراراته. فترامب ليس بلطجياً أو مجرماً خارج القانون. والذي ينظر للأمور بهكذا قناعة فهو لا يفقه شيء بادارة العالم .وكذلك لا يفقه شيء بتركيبة وتشابك المؤسسات في أمريكا والتي رغم تعقيدها واهميتها فهناك كونترول صارم تمثله بوصلة العالم التي تتحكم بالنظام العالمي والذي تمثلهُ الحكومة السرية العالمية التي يحترمها الجميع .
ثانيا : كل ما هنالك حصل جنون فعلي خلال فترة الرئيس الاميركي جو بايدن كونه صهيونياً ” ولقد اعترف بذلك بلسانه” وهذا يعني ان بايدن موظف لدى الحركة الصهيونية العالمية التي تتعرض إلى قرار التراجع والأفول في النظام العالمي الجديد ( فالحركة الصهيونية لن تبقى بنفس نفوذها وقوتها خلال العالم الجديد) والذي هو آخذ بالتبلور والذي شاهدنا ملامحه في منطقتنا وغيرها . اي ان هناك قرار من النظام العالمي ان لا يكون هناك تأثيرا وسلطة للحركة الصهيونية في العالم الجديد والقادم . من هنا جنَّ جنون الحركة الصهيونية وتحول بايدن إلى الشرطي المطيع لها. بل اصبحت اسرائيل ورئيس حكومتها بنيامبن نتنياهو ( هتلر هذا الزمان) لانه قام بالإبادة بمعناها الحرفي للأطفال والنساء والرجال والبناء والمؤسسات والماء والغذاء في قطاع غزة. بل صار نتنياهو الحاكم بأمره في العالم وورائه الحركة الصهيونية العالمية التي حركت شبه حرب عالمية ضد روسيا وضد الفلسطينيين في غزة ولم يسلم من توحشها لبنان وسوريا ولازالت مستمرة في توحشها . ولكن كل هذا مرحلي بأمر النظام العالمي الذي يشرف على رسم المنطقة من جديد !
ثالثا: فإسرائيل ونتنياهو يبشرون بمشروع الشرق الأوسط الجديد اي ” إسرائيل الكبرى ” ويطرحون شعار من النيل إلى الفرات ولكن ليس بالضرورة الفرات الذي في العراق .بل المرجح جدا هو اعالي الفرات في سوريا اي الذي تتواجد قربه الحركة الكردية ( قسد) والتي على علاقة جيدة مع إسرائيل. وهذا يتطلب وصول إسرائيل لتكون شرطي المنطقة وليس أمامها إلى إيران التي لديها نفس الطموح لتكون هي شرطي الخليج والإقطاعي الكبير . وهذا سر الخصام بين طهران وتل أبيب . وللعلم ان الطرفين لا يريدان انهاء هذا الصراع لانه مفيد لإيران لكي يتوحد الشعب الايراني خلف النظام وتبقى القوميات الإيرانية الكبرى متحالفة ولا يمكن تفكيكها . ومفيد إلى اسرائيل لكي تحصل على الدعم المالي والعسكري من اميركا والغرب من جهة ومن الجهة الاخرى لكي تفرض نفسها على دول الخليج لتحتمي بها من ايران وعليها فتح خزائنها ومطاراتها وموانئها لدعم إسرائيل وتجسد هذا في الحرب الاسرائيلية الأخيرة في غزة !
رابعا:- النظام العالمي يرفض رفض قاطعا ان يكون( العراق )في السلة الاسرائيلية من جهة ، ويرفض رفضاً قاطعا ان يستمر العراق ضعيفا وذيلا لإيران وحايط أنصيص بالنسبة لدول الخليج من جهة اخرى. لقد تقرر انهاء هذا الوضع تماما . لان النظام العالمي قد قرر اختيار العراق عاصمته السياسية والاقتصادية في ظل العالم الجديد ومحرم على روسيا وايران والصين وتركيا التقرب منها ،وفي نفس الوقت منع أسرائيل ودول الخليج من العبث في العراق .ومن هنا تبنى النظام العالمي مشروع ( التغيير القادم في العراق ) وهو قادم بنسبة ٩٩٪ لانهاء الدور الإيراني وانهاء حكم حلفاء إيران وتركيا وغيرهم . ولن يبقي من الطبقة السياسية الحاكمة طرفا واحدا يكون له حصة بالنظام الذي سيتأسس في العراق وبأشراف المجتمع الدولي. فالكل سوف يترجل وينتظر المحاسبة والبريء يعود لبيته سالما .فهل توضحت الفكرة الآن ؟
خامسا: فكم تهربّت دول الخليج من الربيع الخليجي بحيث كلما اقترب منها رمته على دولة عربية لتشعل النيران فيها ومنذ الربيع في تونس مرورا بمصر وليبيا واليمن والسودان وآخرها غزة ولبنان ومن ثم سوريا … الخ . ولكن في آخر المطاف سيضربها وبنسبة ٩٩،٩٩٪ وربما في عهد الرئيس ترامب الذي لمح اخيرا حول تغيير الجغرافية السياسية من منطقة الخليج عندما قال ( أن استخدام مواردنا لحماية الأنظمة الحاكمة في الخليج هو الذي أدى إلى تفاقم خسائرنا في كارثة الحرائق)وأردف قائلا ( نحن نقدم لهم خدمة مجانية منذ عقود كلفتنا الكثير وعليهم ان يدفعوا لنا ثمن حمايتهم وبأثر رجعي ولولا حمايتنا لهم لكانت اليوم كل مشيخات وإمارات ومملكات الخليج عبارة عن ولايات إيرانية تتحدث اللغة الفارسية .ولكانت مكة عاصمة للدولة الحوثية). ولم يكتف الرئيس الاميركي ترامب بما تقدم بل قال كلاما واضحا بعباراته ( وهل تطلب منا السعودية أن نتجاهل تطبيق قوانيننا في ما يخص قضية خاشقجي الحامل للإقامة الدائمة في بلادنا؟؟.
وهل تطلب منا الإمارات والسعودية والبحرين أن نتغاضى عن انخراطهم في حرب السودان التي دمرت بلد بأكمله؟؟وهل تطلب منا الكويت وقطر وعمان أن نتغافل عن عدم عقدهم صفقات أسلحة معنا منذ مدة طويلة؟؟.نقول لهم بكل وضوح ان الثمن غالي جدا وإدارتي ليست كالإدارات السابقة) وهذا مانقلته قبل يومين صحيفة دايلي نيوز!. وهذا يؤكد ماتطرقنا اليه بمقالات سابقة حول تغيير المشهد السياسي والجغرافي في دول الخليج وأكدنا ان موضوع تمييع دولة قطر مسألة وقت قصير !
سادساً:- نعم .. فهناك دول خليجية سوف تختفي، وأخرى سوف تكبر، وأخرى سوف تتقسم ..وكل ذلك حسب خارطة العالم الجديد .بحيث حتى دور هذه الدول بدعم تقسيم سوريا وبدعم تقسيم العراق لن ينفعها وينجيها من القادم . وان العراق لن يتقسم لأن الدور قادم لدول الخليج نفسها .و العراق سيبقى بلد واحد وليس فيه اي اقليم ( والأكراد لهم خصوصية خاصة في العراق الواحد الذي سيقوده نظام وطني قوي ومدعوم من المجتمع الدولي) ولن يسمح لأي دولة بالتدخل في شؤونه الداخلية. وكذلك سوف يمنع تدخل رجال الدين في شؤون ادارة العراق بالمطلق !
سمير عبيد
١٨ يناير ٢٠٢٥ سمير عبيد
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات الحرکة الصهیونیة النظام العالمی العالم الجدید دول الخلیج فی العراق
إقرأ أيضاً:
مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
الفلبين – جدد وزيرا خارجية مصر بدر عبد العاطي وسلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، امس الخميس، إدانتهما الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي.
جاء ذلك خلال لقائهما في العاصمة الفلبينية مانيلا، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور والتنسيق إزاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفق بيان للخارجية المصرية.
وقالت الخارجية إن عبد العاطي أكد خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مشيدا بمخرجات الزيارة التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عُمان في مايو/ أيار الماضي.
وأكد عبد العاطي حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع سلطنة عُمان في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأشار إلى أهمية انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين، وسرعة تفعيل “مجلس الأعمال المصري العُماني” في أقرب وقت ممكن، بما يحقق مصالح البلدين المشتركة.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، جدد الوزيران إدانتهما “الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي”.
واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية لخفض التصعيد وتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، مؤكدا تضامن القاهرة الكامل مع دول الخليج والأردن.
وشدد على أن “الاعتداءات المتكررة تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا خطيرا لأمن المنطقة واستقرارها”.
وأكد أهمية الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تأجيج التوتر أو توسيع دائرة التصعيد في المنطقة أو تهديد أمن الدول العربية.
وتوافق الوزيران على أهمية “صون حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن الملاحة الدولية وسلامتها وعدم عرقلة حركة السفن”.
وأعربا عن رفضهما أي “محاولات لفرض قيود على المرور في الممرات المائية الدولية”، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية متصاعدة، على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.
ومنذ قرابة أسبوعين، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.
وترد طهران بقصف “منشآت عسكرية أمريكية” في دول عربية، فيما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيران أسفرت عن ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.
وكانت واشنطن وطهران وقعتا في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في قطاع غزة واليمن، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها، بحسب البيان ذاته.
الأناضول