الاتحاد الأوروبي يوسع شراكاته التجارية لمواجهة تهديدات ترامب الجمركية
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تنويع أسواقه التجارية وتعزيز شراكاته العالمية في خطوة استباقية لمواجهة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 20% على الواردات الأوروبية.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في دافوس الثلاثاء عن إعادة إطلاق الشراكة الاستراتيجية مع الهند، حيث من المقرر أن يزور المفوضون الأوروبيون البلاد في فصل الربيع، ويأتي هذا الإعلان ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية التي تضمنت تحديث الاتفاق التجاري مع المكسيك واستئناف المفاوضات مع ماليزيا.
وحققت المفوضية الأوروبية إنجازاً تاريخياً بتوقيع أكبر اتفاقية تجارية مع دول ميركوسور وهي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي، والتي ستخلق سوقاً تضم نحو 800 مليون مستهلك وتوفر 4 مليارات يورو سنوياً للشركات الأوروبية.
كما وقّع الاتحاد الأوروبي اتفاقية ثنائية شاملة مع سويسرا بقيمة 550 ملياريورو.
وبلغ حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمكسيك في السلع 82 مليار يورو في عام 2023، بينما وصل حجم تجارة الخدمات إلى 22 مليار يورو في 2022.
وتتضمن الاتفاقية الجديدة إلغاء رسوم جمركية تصل إلى 100% على صادرات أوروبية رئيسية مثل الجبن والدواجن ولحم الخنزير والمعكرونة والتفاح والمربَّى والشوكولاتة والنبيذ.
وقد حذر بيرند لانغه، رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، من صعوبة تعويض التجارة مع الولايات المتحدة على المدى القصير، مشيراً إلى أن نحو 20% من الصادرات الأوروبية تتجه إلى السوق الأمريكية.
وفي عام 2023، كانت الولايات المتحدة أكبر شريك للصادرات الأوروبية، مع فائض تجاري بلغ 131.3 مليار دولار في 2022.
Relatedبعد تشكيل الحكومة الجديدة..آيسلندا تطرح استفتاء حول عضوية الاتحاد الأوروبي بحلول 2027على الاتحاد الأوروبي التخلي عن مراهقته الجيوسياسية.. عن عودة ترامب وتأثيرها على أوروباحصري: الاتحاد الأوروبي يخطط لإغلاق 80% من مكاتب التنمية في الخارجويرى مسؤول أوروبي رفيع المستوى، أن المطلب الأمريكي الرئيسي يتمثل في تحمل الأوروبيين مسؤولية أكبر في مجال الدفاع والأمن، مقترحاً أن يخبر الأوروبيون واشنطن: "نحن نتعامل مع الحدود مع روسيا وإعادة إعمار أوكرانيا وأمننا، لكن لا يمكننا القيام بذلك مع حرب تجارية من الولايات المتحدة".
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ماكرون يدعو أوروبا لـ "الاستيقاظ" وتعزيز نفقاتها الدفاعية مع عودة ترامب للسلطة "اجعلوا أمريكا عظيمة مرة أخرى".. إيلون ماسك يواصل دعمه للأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا أفقر ولاية أمريكية تنافس ألمانيا: دراسة حول نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بين أمريكا وأوروبا السياسة الأوروبيةدونالد ترامبالمفوضية الأوروبيةاتفاقية تبادل تجاريأورسولا فون دير لايين
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل غزة ضحايا حركة حماس روسيا دونالد ترامب إسرائيل غزة ضحايا حركة حماس روسيا السياسة الأوروبية دونالد ترامب المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين دونالد ترامب إسرائيل ضحايا غزة حركة حماس روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قطاع غزة فلاديمير بوتين المملكة المتحدة الضفة الغربية الحرب في أوكرانيا الاتحاد الأوروبی یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
673 سفينة و94 بنكا تحت العقوبات.. الاتحاد الأوروبي يصعد ضغوطه على روسيا
اعتمد الاتحاد الأوروبي، الجمعة، الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، واصفا إياها بأنها الأوسع نطاقا خلال السنوات الأربع الماضية، إذ تستهدف مئات الأشخاص والكيانات، إلى جانب القطاعين المالي والعسكري وشبكات نقل النفط والطاقة.
وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أن الحزمة الجديدة أُقرت بعد أسابيع من المفاوضات بين الدول الأعضاء، وتتضمن إدراج 218 شخصا وكيانا على قائمة العقوبات، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو وتقليص قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.
وبحسب بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، شملت العقوبات الجديدة تجميد أصول 94 بنكا ومؤسسة مالية روسية كبرى، إلى جانب فرض حظر على التعاملات مع 33 مؤسسة مالية روسية إضافية.
كما استهدفت الإجراءات أربعة بنوك و14 منصة لتداول العملات المشفرة خارج روسيا، بعد اتهامها بالمساعدة في الالتفاف على العقوبات الأوروبية، فيما أقر الاتحاد آلية جديدة تسمح بفرض حظر شامل على التعاملات مع جهات في دول ثالثة تستضيف خدمات تشفير تستخدمها موسكو.
توسيع العقوبات على "أسطول الظل"
وفي قطاع الطاقة، أعلن المجلس إدراج 41 سفينة جديدة مرتبطة بما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، الذي تتهمه بروكسل بالمساهمة في تصدير النفط الروسي بعيدا عن القيود الغربية، ليرتفع عدد السفن الخاضعة للعقوبات إلى 673 سفينة.
كما شملت العقوبات 19 شخصا وكيانا في قطاع النفط، من بينها ثلاث مصاف نفط داخل روسيا ومصفاة كبيرة في بيلاروسيا، إضافة إلى 56 شخصا وكيانا مرتبطين بالصناعات الدفاعية الروسية.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر أيضا تثبيت سقف سعر النفط الروسي لمدة عام إضافي، بهدف الحد من عائدات موسكو النفطية مع تقليل تأثير القرار في أسواق الطاقة العالمية.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إن الحزمة الجديدة "تتضمن إجراءات شاملة تستهدف النظام المالي والمجمع الصناعي العسكري وقطاع الطاقة الذي يمول اقتصاد الحرب الروسي".
وأضافت، وفق بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، أن العقوبات "تضرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكثر النقاط تأثيرا، عبر تقليص مصادر التمويل التي تحتاجها روسيا لمواصلة الحرب".
وأكدت كالاس أن الحزمة تعد "الأكبر منذ أربع سنوات"، موضحة أنها تستهدف أكثر من 100 بنك ومقدم خدمات للعملات المشفرة، إضافة إلى أكثر من 40 سفينة من أسطول الظل، وعدد من مصافي النفط في روسيا وبيلاروسيا، فضلا عن أكثر من 50 كيانا يعمل في الصناعات العسكرية، من بينها شركات تشارك في إنتاج الطائرات المسيرة بعيدة المدى.
اعتراض يوناني وانفراج في اللحظات الأخيرة
وكشفت وسائل إعلام أوروبية أن اليونان كانت أبرز المعترضين على بعض بنود الحزمة الجديدة، لا سيما ما يتعلق بحظر نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي.
وطالبت أثينا، التي تهيمن شركاتها على جانب كبير من سوق نقل الغاز الطبيعي المسال في أوروبا، بالحصول على إعفاء يسمح لها بمواصلة نقل الغاز الروسي إلى أسواق خارج الاتحاد الأوروبي، رغم دخول الحظر المرتقب حيز التنفيذ مطلع كانون الثاني/ يناير 2027.
وبحسب ما أوردته المصادر الأوروبية، كادت الخلافات أن تعطل اعتماد الحزمة بالكامل، قبل أن تتوصل الدول الأعضاء إلى تسوية تمنح اليونان إعفاء لمدة عام واحد، ما مهد الطريق لإقرار الحزمة رسميا.