بـ 45 أتوبيسًا.. أهالي قرية كفر الشوبك بالقليوبية ينظمون رحلة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
انطلقت صباح اليوم الجمعة، قافلة مكونة من 45 أتوبيسًا من أبناء قرية كفر الشوبك التابعة لمركز ومدينة شبين القناطر بمحافظة القليوبية، في رحلة علمية وثقافية إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب.
حيث يبلغ عدد المشاركين في هذه الرحلة حوالي 1750 شخص، والتي تنوعت فيها الأعمار إذ ظهر الكبار في مقدمة مسيرة الثقافة التي تجسد وعى الأهالي بأهمية الثقافة والمعرفة، وتلاهم في المسيرة طلبة المدارس والجامعات الذين حملوا الحقائب على ظهورهم لشراء ما تيسر من زاد ينفع، وفتح آفاق المشاركين، وإثراء معارفهم بالاطلاع على أحدث الكتب والاصدارات في شتى المجالات، كما أنها فرصة للاستمتاع بالفعاليات الثقافية المتنوعة التي يقدمها المعرض.
وقد انطلقت الأتوبيسات من أمام مقر جمعية تنمية المجتمع المحلي بكفر الشوبك في تمام الساعة الثامنة صباحًا وسط فرحة عارمة من المشاركين، ومن المتوقع أن تعود القافلة إلى القرية مساء اليوم، حاملة معها الكثير من الكتب والذكريات الجميلة.
قال الدكتور كمال سالم صاحب فكرة تدشين الزيارة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، إن فكرة تدشين رحلة من أهالي وطلاب وطالبات القرية لمعرض الكتاب بعدما تم نقله إلى منطقة القاهرة الجديدة، ونظرا لبعد المسافة بين القرية وبين مكان تنظيم المعرض الحالي.
وتابع "سالم" أنه تم تدشين الفكرة بين أهالي القرى على صفحة جميعة تنمية المجتمع المحلي بقرية الشوبك على مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت في البداية تقتصر على حوالي أتوبيسين أو ثلاثة أتوبيسات على الحد الأقصى.
وبدأ أهالي القرية في التوافد على مقر الجمعية لتسجيل الاشتراك بالرحلة، وخلال الأيام الماضية حتى تم الإنتهاء من ثلاثة أتوبيسات، إلا أنه نظرا لزيادة الإقبال تم فتح التسجيل حتى 35 أتوبيس، وبعدها تم غلق باب الاشتراك.
وأوضح "سالم"، أنه تحت الضغط الكبير من أهالي القرية وشباب الجامعات بالقرية وطلاب الثانوية العامة والمراحل التعليمية المختلفة والأسر والقري المحيطة، تم زيادة عدد الأتوبيسات، مشيرا إلى أنه فور الإعلان عن طرح الاشتراك لكل أتوبيس جديدة ينتهي الاشتراك فور الإعلان، إلى أن وصل العدد النهائي للأتوبيسات المشاركة 45 أتوبيس لنقل المشتركين، وتم التنسيق مع إدارة التضامن الاجتماعي بشبين القناطر، التي بدورها منحتهم خطابا موجها لإدارة المعرض بالقاهرة لتسهيل الدخول.
كما تم التواصل مع الهيئة العامة للكتاب عبر الموقع الرسمي، التي قدمت خدمات رائعة من خلال الدخول مجاني، وكذلك توفير بوابة خاصة للأتوبيسات داخل الساحة بالمعرض، وهو ما وفر الجهد للدخول للمعرض.
واستطرد سالم، أنه في البداية كانت تواجهه 3 مشكلات وهي تسكين 500 مشترك داخل الأتوبيسات خلال فترة الصباح قبل التوجه للمعرض، وكيفية الدخول بهم للمعرض وسط الطوابير الكبيرة أمام المعرض، والأخيرة تجميع هذا العدد خلال العودة، وتم التغلب عليها جميعا من خلال التنسيق مع بعض شباب القرية المتطوعين لتنظيم التسكين والدخول للمعرض وكذلك الخروج منه.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب اخبار القليوبية قافلة علمية
إقرأ أيضاً:
بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.
صلاة الوداع
داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.
وجع القرية
الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.
اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.
لقمة عيش انتهت بالفراق
الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.
القرية ترتدي السواد
ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.
ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.