لحظة انهيار مبنى عمره 100 عام بسبب العاصفة إيوين.. «صدمة وذهول وسط البريطانيين»
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
تسببت العاصفة «إيوين» التي تضرب المملكة المتحدة وأيرلندا في إحداث فوضى شديدة، بعدما بلغت سرعة الرياح مستويات قياسية، مخلفة وراءها أضرارًا مدمرة، وقد أظهرت لقطات صادمة لحظة انهيار مبنى عمره 100 عام بعد تعرضه لرياح بلغت سرعتها 60 ميلاً في الساعة أثناء العاصفة، ومع استمرار هذا الطقس البارد والثلوج التي تعرقل الحياة اليومية حتى نهاية الأسبوع، أصدرت السُلطات في المناطق المتأثرة تحذيرات شديدة للمواطنين حول خطر العاصفة.
ويقع العقار المبني من الطوب الأحمر والذي يعود تاريخه إلى القرن العشرين، في شارع آشلي في هيل، بمانشستر، ووفقًا لصحيفة «ذا صن» البريطانية، فقد تحوّل المبنى إلى أنقاض بعد أن ضربته الرياح العاتية التي صاحبت العاصفة إيوين خلال الأيام القليلة الماضية، وخلفت العواصف ذات القوة غير المسبوقة دمارًا هائلًا في جميع أنحاء البلاد.
وقد أدت العاصفة إلى اقتلاع الأشجار وتحطيم بلاط الأسقف، كما أجبر العديد من الأشخاص على الاحتماء داخل منازلهم، إذ لم تكن المشاهد في هيل مختلفة عن الفوضى التي شهدتها أجزاء أخرى من المملكة المتحدة وأيرلندا، وذكرت تقارير محلية أنّ الشقوق ظهرت بالفعل على جدران المبنى التاريخي في أواخر الأسبوع الماضي، إذ كان المبنى المكون من ثلاثة طوابق، والذي ظل فارغًا لمدة عامين تقريبًا، مشغولًا آخر مرة بأحد الحانات، وقد تمكن مايكل هوورث، المالك المشترك لصالون تصفيف الشعر بورترز المجاور، من التقاط اللحظة الدرامية التي انهار فيها الصالون بالكاميرا.
وفي اللقطات المصورة؛ يمكن رؤية جدار من الطوب الأحمر يتقشر من أحد الأطراف بينما كانت العواصف الناجمة عن العاصفة تدور حوله، ثم يظهر الحطام وهو يتساقط على الأرض مسببًا سحابة من الغبار، في حين كان المارة يشاهدون ذلك في حالة من الصدمة.
وربما تكون العاصفة إيوين قد انتهت، لكن الدمار الذي خلفته في أعقابها لا يزال قائمًا إلى حد كبير، إذ جرى إلغاء نحو 1070 رحلة جوية، وأُجبر 50 سوبر ماركت على الإغلاق، ولا تزال آلاف العقارات دون كهرباء في المملكة المتحدة بسبب العاصفة إيوين، التي تسببت أيضًا في إلحاق أضرار بالمباني واقتلاع الأشجار وانقطاع التيار الكهربائي.
جدير بالذكر أنّ العاصفة إيوين ضربت أيرلندا بقوة، إذ جرى تسجيل سرعة رياح قياسية بلغت 183 كيلومترًا في الساعة (114 ميلًا في الساعة) في ماس هيد، مقاطعة جالواي صباح الجمعة، حسبما ذكرت هيئة الأرصاد الجوية الأيرلندية، ولقي شخص واحد، يدعى كاسبر دوديك، مصرعه عندما سقطت شجرة اقتلعتها الرياح القياسية الليلة الماضية على سيارته.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: العاصفة إيوين عاصفة إيوين الرياح العاصفة الرياح العاتية رياح عاتية رياح انهيار مبنى عاصفة العاصفة إیوین
إقرأ أيضاً:
أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.
وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.
وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.
واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.
ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.
وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح.
وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.
وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.
وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.