خبير تطوير: خطة الدولة لإنقاذ 300 ألف أسرة من العشوائيات تحقق نقلة حضارية
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
قال خبير التطوير الحضاري، الحسين حسان، إن زيارة رئيس الوزراء لحي الأسمرات تؤكد التزام الدولة بتنفيذ خطتها لإنقاذ 300,000 أسرة من سكان المناطق العشوائية غير الآمنة، مثل مشروع الأسمرات 1 و2، مشيرا أن هذا العدد الكبير يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الدولة في التعامل مع ظاهرة العشوائيات التي ظلت تشكل تهديداً مستمراً لحياة السكان وللبنية المجتمعية.
وأشار “حسان”، لـ “صدى البلد”، أن سكان الدويقة الذين عانوا من كارثة الصخور عام 2008 عاشوا لسنوات في ظروف قاسية ومهددة للحياة، حيث لم تتمكن الجهود السابقة من توفير مساكن ملائمة لهم، خاصة مع توقف المشروعات الإسكانية بين عامي 2011 و2014 بسبب الأوضاع التي مرت بها البلاد.
وأكد أن الدولة وضعت منذ نهاية عام 2014 رؤية جديدة للقضاء على العشوائيات غير الآمنة بشكل جذري، من خلال إنشاء مدن ومساكن بديلة تتبع معايير مدن الجيل الرابع، حيث تصل نسبة المساحات الخضراء فيها إلى 40%، مع توفير كافة الخدمات الأساسية والحديثة، بما في ذلك الإنترنت.
وأضاف أن هذه المشروعات نجحت في نقل الأهالي من بيئة غير آمنة ومهملة، كانت تعاني من ضعف البنية التحتية وارتفاع معدلات الجريمة، إلى مجتمعات حديثة وآمنة.
وأشار إلى أن الواقع السابق لهذه المناطق، الذي ظهر في أعمال مثل فيلم “إبراهيم الأبيض”، يعكس مدى التحول الكبير الذي تحقق بفضل الجهود الحالية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العشوائيات المناطق العشوائية العشوائيات غير الآمنة المزيد
إقرأ أيضاً:
العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.
وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.
وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.